جي بي مورغان: حماس عالمي تجاه الذهب وتوقعات بوصوله إلى 6500 دولار


الجريدة العقارية الثلاثاء 10 فبراير 2026 | 04:44 مساءً
أسعار الذهب
أسعار الذهب
محمد فهمي

قال غريغ شيرار، رئيس قسم استراتيجية المعادن في بنك جي بي مورغان، إن الصين كانت ركناً أساسياً في تجارة الذهب خلال شهر يناير ضمن نسق تراكمي، مشيراً إلى أن الزخم لم يقتصر على الصين فقط، بل شمل أيضاً ارتفاعاً في تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) إلى جانب صعود أسعار الذهب والفضة.

وأوضح شيرار، خلال مداخلة مع العربية بيزنيس، أن ما شهده السوق في يناير يعكس ما حدث في شهر أكتوبر، لافتاً إلى وجود حماس مفرط تجاه الذهب على مستوى العالم وليس في الصين وحدها.

وحول ما إذا كان الذهب قد أصبح تداولاً مزدحماً (Crowded Trade) بعد المكاسب القوية التي حققها خلال الأشهر الماضية، قال شيرار إن الفضة تمثل سوقاً أصغر بكثير من الذهب، إذ لا تتجاوز عُشر حجمه، ما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات السعرية.

وأضاف أن البنك لا يستبعد استمرار ارتفاع الذهب، مشيراً إلى أن الأسعار قد تصل إلى 6000 أو 6500 دولار للأونصة، في ظل قصة هيكلية مدعومة بمشتريات البنوك المركزية واتجاه المستثمرين إلى تنويع محافظهم بالذهب.

وفي المقابل، أشار إلى أن الفضة، رغم كونها معدناً ثميناً، تُعد أيضاً معدناً صناعياً، حيث يشكل الطلب الصناعي نحو 60% من إجمالي الطلب، لافتاً إلى أن الأسعار الحالية قد تؤثر على الطلب المستقبلي. وأكد أن تقييم الفضة سيكون أكثر حذراً، متوقعاً أن تنهي الفضة العام عند نحو 85 دولاراً للأونصة.

وفيما يتعلق بمشتريات البنوك المركزية، أوضح شيرار أن الصين تواصل شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي، كما أشار إلى أن بولندا من بين الدول التي تشتري الذهب بقوة، مستهدفة الوصول إلى 700 طن ضمن استراتيجيتها المستقبلية.

وتوقع شيرار أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال عام 2026 نحو 800 طن، وهو مستوى أقل قليلاً من العام الماضي بسبب ارتفاع الأسعار، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل عام 2022 التي تراوحت بين 400 و500 طن.

وعن سوق المعادن الأساسية، وخاصة النحاس الذي سجل مستويات قياسية تاريخية، قال شيرار إن السوق تتجه إلى مرحلة من الاختلالات التي قد تؤثر على النمو، متوقعاً نمواً يتراوح بين 1.4% و1.5% خلال العام الحالي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ضاعفت تقريباً وارداتها من النحاس العام الماضي، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات Section 32، ما ساهم في تفكك السوق. وأكد أن قيود الإمدادات قد تستمر في المدى القريب، إلى جانب تأثير السياسات الأمريكية، ما يسمح للأسعار بمواصلة الارتفاع.

وأضاف شيرار أنه مع النصف الثاني من العام، قد تستقر أسعار النحاس في نطاق 11500 إلى 12000 دولار للطن، على أن تشهد الأسواق زيادة في الإمدادات خلال عامي 2026 و2027 مع تراجع الاختلالات الحالية.