قال محمد صلاح الخبير الاقتصادي، إن تراجع أسعار الذهب الأخير لا يعكس أزمة في السوق، مؤكدًا أنه من السعداء بما يحدث حاليًا، لأن الذهب بدأ يستعيد صفته الأساسية كملاذ آمن بعيدًا عن الوتيرة المضاربية غير المنطقية التي شهدها خلال الفترة الماضية.
وأوضح صلاح أن الارتفاعات الحادة التي شهدها الذهب سابقًا لم تكن مستدامة، مشيرًا إلى أن الحديث عن مكاسب تتراوح بين 700 و800 دولار خلال فترة قصيرة لم يكن منطقيًا، خاصة مع تسجيل الذهب ارتفاعًا بنحو 25% منذ بداية العام في مرحلة سابقة، وهو ما حذر منه مرارًا في لقاءات سابقة.
وأضاف أن الذهب لا يزال مرتفعًا بأكثر من 12% منذ بداية العام، وهو معدل وصفه بالممتاز للمستثمرين طويلي الأجل، مؤكدًا أن الذهب ما زال يحتفظ بصفته كملاذ آمن، بينما تكبد المضاربون خسائر نتيجة التحركات الحادة الأخيرة.
وأشار إلى أن تراجع الزخم جاء نتيجة هدوء نسبي في التوترات الجيوسياسية وظهور لهجة تفاوض بين الولايات المتحدة وإيران بعد مراحل من التصعيد، إلى جانب تعيين كيفين وارش المعروف بحياديته، والذي يُعد من الداعمين لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما كان مسعّرًا مسبقًا في أسعار الذهب وبدأ تأثيره في التلاشي.
وبشأن حركة الأسعار، أوضح صلاح أن مستوى 4700 يُعد مستوى دعم قويًا للذهب، مشيرًا إلى أنه في حال عدم كسر هذا المستوى، قد تعود الأسعار إلى مستوى 5000 من جديد، بينما كسره لجلستين متتاليتين قد يدفع الذهب للعودة إلى مستوى 4500. وتوقع أن يتحرك الذهب في نطاق عرضي بين 4600 و5000 خلال الشهرين أو الثلاثة المقبلة إذا استقر كملاذ آمن بعيدًا عن المضاربات.
وعن سوق الفضة، قال محمد صلاح إن الفضة بطبيعتها مرتبطة بحركة الذهب، مؤكدًا أن تراجعها كان أكثر حدة، حيث وصلت الخسائر إلى نحو 30%، وهو ما سبق التحذير منه بعد موجة ارتفاعات قوية بلغت نحو 120%.
وأضاف أن تراجع الفضة تأثر بعدة عوامل، من بينها هدوء التوترات الجيوسياسية، وتعيين رئيس فيدرالي يتبنى سياسة أكثر تشددًا في مكافحة التضخم، إلى جانب عامل تقني مهم يتمثل في التسييل الإجباري للمراكز (Forced Liquidation)، نتيجة مخاوف المستثمرين من عدم تغطية الهوامش الجديدة التي يبدأ تطبيقها اعتبارًا من جلسة التداول التالية، ما دفع إلى عمليات بيع واسعة وتسييل للمحافظ.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض