قال المهندس عبد الله سلام، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «مدينة مصر»، إن عام 2025 شهد عدة محطات فارقة أسهمت في تعزيز مسيرة نمو وتوسع «مدينة مصر»، حيث عززت الشركة حضورها في شرق القاهرة بإطلاق أحدث مشروعاتها الرائدة TALALA بمدينة هليوبوليس الجديدة، بإجمالي استثمارات متوقعة تبلغ 90 مليار جنيه، ويستهدف المشروع تحقيق مبيعات بقيمة 202 مليار جنيه، في إطار خطة استراتيجية متكاملة لزيادة محفظة المبيعات وتعزيز ريادة الشركة في شرق القاهرة.
وأضاف في حواره مع المجلة العقارية، أن الشركة واصلت تنمية إيراداتها المستقبلية عبر إطلاق مشروعات جديدة تمثل محركًا رئيسيًا للنمو، تزامنًا مع استمرار أعمال التطوير في مشروعاتها الكبرى «تاج سيتي» و»سراي» و”Butterfly”، بما يعكس قدرة الشركة على إدارة محفظة متنوعة ومتوازنة من المشروعات السكنية والتجارية والخدمية.
وكشف أن الشركة تتبنى رؤية واضحة ترتكز على تطوير مفاهيم عمرانية متكاملة ترتقي بجودة الحياة، لا لعملائها فحسب، بل للمجتمعات المحيطة أيضًا، وتجسيدًا لهذه الرؤية جاء إطلاق مشروع «تجد» كأول وجهة تجارية متكاملة للشركة، ليقدم نموذجًا يجمع بين التصميم العصري والشراكات الاستراتيجية، بهدف توفير تجربة متكاملة تشمل الرياضة والتسوق والترفيه في وجهة واحدة.
ولفت إلى أنه في إطار هذه الشراكات، وقعت مدينة مصر اتفاقيتين رئيسيتين مع كل من LA7، العلامة الرائدة في مجال الصحة واللياقة البدنية، ومع Qubix Co. لإنشاء The Prism، بهدف توفير تجارب مبتكرة ومتنوعة تلبي جميع احتياجات العملاء داخل مشروع «تجد».
وأوضح أن الشراكة مع LA7 لإطلاق أكبر فروعها في «تجد» جاءت على مساحة 5,400 متر مربع، ليقدم منظومة صحية ورياضية متكاملة تشمل التدريب الشخصي والاستشارات الغذائية وبرامج الملاكمة واليوجا وملاعب مجهزة للبيكل بول والبادمنتون والبادل والتدريب الوظيفي، إضافة إلى خدمات العلاج الطبيعي والتأهيلي وغرف الاستشفاء وتجارب السبا الفاخرة، كما يشمل الفرع متجرًا للملابس الرياضية ومدرسة للطهي وغرفًا للموسيقى، ليصبح وجهة متكاملة تمنح رواد «تجد» مستوى جديدًا من الرفاهية، ومن المقرر الانتهاء من الفرع وبدء التشغيل الرسمي خلال الربع الأول من 2027.
وعن الشراكة مع Qubix Co. قال إنها تهدف إلى تصميم وإنشاء The Prism، وهو أول مركز تجاري وترفيهي داخل «تجد» على مساحة إجمالية تبلغ 7,000 متر مربع، ويجمع بين مفاهيم المطاعم السريعة الراقية (Fast Casual) ومطاعم الوجبات السريعة (Casual Dining) ومتاجر الأزياء العصرية، ليقدم تجربة متكاملة تلائم مختلف الأذواق.
ويضم المركز وحدات مخصصة للـ Drive-Thru ومساحات رئيسية للمطاعم، بالإضافة إلى منطقة مبتكرة ثلاثية الأبعاد للفعاليات ودعم العلامات التجارية المحلية للأزياء، وسيضم المركز 15 مستأجرًا من قطاعات المأكولات والمشروبات والأزياء، مع اكتمال الأعمال الإنشائية بنهاية عام 2026.
وكشف سلام أن الشركة تتميز اليوم بمحفظة أراضي قوية تبلغ 12.8 مليون متر مربع، منها 4.4 مليون متر مربع مخصصة لمشروعات متعددة الاستخدامات لم يتم إطلاقها بعد، مما يدعم قدرة الشركة على التوسع المستقبلي وتعظيم القيمة المقدمة للعملاء والمساهمين بصورة مستدامة.
وأشار إلى أن الشركة واصلت جهودها لتقديم حلول استثمارية مبتكرة للسوق المصري، حيث صدر قرار لجنة تأسيس وترخيص الشركات التابعة للهيئة العامة للرقابة المالية بالموافقة على تأسيس شركتين جديدتين هما صندوق SAFE العقاري، وشركة SAFE لترويج وتغطية الاكتتاب وإدارة صناديق الاستثمار العقاري.
وأكد أن هذا التطور جاء ليعكس استجابة مدينة مصر للمتغيرات التنظيمية، ويعزز دور القطاع العقاري كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، خاصة مع توسع الشركة في تقديم أدوات استثمارية رقمية وآمنة.
ويعد تطبيق SAFE، الذي طورته شركة « مِنّكْ للاستثمار العقاري» التابعة لمدينة مصر ضمن وحدة الابتكار Madinet Masr Innovation Labs، أول تطبيق من نوعه في مصر يتيح تملك العقارات بشكل جزئي، كما يُعد من أوائل المنصات التي تقدمت للحصول على اعتماد ضمن الإطار التنظيمي الجديد للملكية الجزئية الذي أطلقته الهيئة العامة للرقابة المالية.
ويجسد “SAFE” التزام الشركة بالابتكار وتطوير حلول استثمارية آمنة ومرنة تتماشى مع توجه الدولة لتعميق الشمول المالي وتشجيع الاستثمار المؤسسي، مع ضمان أعلى مستويات الشفافية وحماية حقوق المستثمرين.
وتابع: "خلال 8 أشهر فقط من إطلاقه في ديسمبر 2024، حقق تطبيق SAFE إنجازات لافتة، إذ تجاوزت قيمة معاملاته 370 مليون جنيه، وتم بيع أكثر من 7,400 حصة عقارية، وجذب ما يزيد على 70,000 مستخدم حتى الآن، كما بدأ أكثر من 2,800 مستثمر في الحصول على عوائد إيجارية شهرية بمتوسط عائد سنوي يبلغ 10 %، يرتبط العديد منها بسعر صرف الدولار الأمريكي، ما يعزز موثوقية SAFE كخيار استثماري جاذب".
كما أوضح أن المنصة تتيح الاستثمار في الحصص العقارية بحد أدنى يبدأ من 50,000 جنيه فقط، مما يفتح الباب لشريحة أوسع من المستثمرين ويدعم استراتيجية مدينة مصر في تعزيز الشمول المالي والنمو الاقتصادي المستدام.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض