الرئيس التنفيذي لـ مصر الجديدة: 2025 عام مهم على مستوى الأداء المالي والتشغيلي للشركة


الجريدة العقارية الاحد 18 يناير 2026 | 09:34 مساءً
الدكتور سامح السيد
الدكتور سامح السيد
صفاء لويس

أكد الدكتور سامح السيد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، أن عام 2025 يمكن وصفه بأنه عام مهم ومفصلي على مستوى الأداء المالي والتشغيلي للشركة، وأن النتائج المحققة تعكس صلابة نموذج الأعمال وقدرة الشركة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية. 

وتابع في حواره مع المجلة العقارية: صحيح أن العوائد المحققة من أذون الخزانة شهدت تراجعًا مقارنة بالعام السابق، إلا أن هذا التراجع لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة قرار استثماري واعٍ اتخذته الشركة بضخ سيولة كبيرة وتحويل جزء معتبر من استثماراتها من أدوات الدين قصيرة الأجل إلى استثمارات حقيقية طويلة الأمد، وفي مقدمتها شراء أراضٍ جديدة وزيادة محفظة الأراضي بما يدعم النمو المستقبلي ويعزز القيمة الحقيقية للشركة.

وأوضح أنه وعلى الرغم من هذا التحول، نجح النشاط الأساسي للشركة في تعويض هذا الانخفاض بصورة كبيرة وملموسة، سواء من خلال مبيعات الوحدات أو من خلال الشراكات الاستراتيجية التي دخلت فيها الشركة، وهو ما انعكس بوضوح على قوة التدفقات النقدية واستدامة الإيرادات. كما دعم التزام شركة «مدينة مصر» بسداد القسط المستحق عليها خلال عام 2025، لا سيما في مشروع هليوبوليس الجديدة، مما يجعل نتائج الشركة خلال 2025 مؤشرًا إيجابيًا.

وعلى مستوى المبيعات، قال إن الشركة حققت حجم مبيعات جيدًا، مما أسهم في تعويض جزء كبير من الفروق التي نتجت عن العوائد الاستثنائية لأذون الخزانة خلال عام 2024، والتي بلغ صافي ربحها حينها نحو 1.9 مليار جنيه، وهو رقم كبير بطبيعته وكان تعويضه يتطلب مجهودًا تشغيليًا واستثماريًا مضاعفًا، ومع ذلك يؤكد الدكتور سامح السيد أن الشركة مع نهاية العام المالي 2025 لن تحقق صافي ربح أقل مما تم تحقيقه في عام 2024، وهو ما يُعد إنجازًا مهمًا في ظل أوضاع سوقية غير مستقرة بالنسبة للعديد من المطورين العقاريين.

وأشار إلى أن السوق شهد خلال الفترة الماضية حالة من التردد، حيث لجأ بعض العملاء إلى رد الوحدات، وارتبك آخرون في قرارات الشراء، مدفوعين بربط غير دقيق بين تراجع أسعار الفائدة أو انخفاض معدلات التضخم وبين توقع انخفاض أسعار الوحدات العقاري، ورغم هذه الحالة، حافظت الشركة على التزامها بخطتها واستراتيجيتها وواصلت العمل لتحقيق هدفها المعلن بزيادة صافي الأرباح مقارنة بعام 2024، وهو ما ستعكسه النتائج النهائية خلال الفترة القليلة المقبلة.

وأكد أنه يمكن القول إن حصاد عام 2025 كان إيجابيًا، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن أرباح عام 2024 بلغت نحو 2.56 مليار جنيه، ورغم أنه لا يمكن الإفصاح عن الرقم النهائي قبل الإعلان الرسمي في البورصة، فإن المؤشرات الحالية تعكس أداءً قويًا ومطمئنًا، يؤكد قدرة الشركة على تحقيق التوازن بين التحول الاستثماري والنمو الربحي المستدام.

ولفت إلى عام 2025 شهد عددًا من الخطوات اللافتة في مسار شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، خاصة على مستوى التوسع الجغرافي وتنويع فرص الاستثمار، فقد أظهرت الشركة أن السوق العقاري في نطاق القاهرة الكبرى، سواء شرقها أو غربها، وصل إلى درجة عالية من التشبع، وهو ما فرض عليها إعادة تقييم خريطة التوسع الجغرافي. ومن هذا المنطلق أعلنت الشركة عن توجهها الاستراتيجي للخروج خارج القاهرة والبحث عن فرص تنموية حقيقية في المحافظات ذات الكثافة السكانية والطلب الحقيقي على المنتجات العقارية.

كما أكد أن الشركة نجحت في الاستحواذ على قطعة أرض مميزة بمدينة المنصورة، تقع في شارع جمال الدين الأفغاني، أحد الشوارع الحيوية بالمدينة، على مساحة تبلغ نحو 52 ألف متر مربع، أي ما يزيد على 12 فدانًا. وتتيح هذه المساحة تنفيذ مشروع متكامل بطابع سكني وتجاري وإداري يخدم مدينة المنصورة والمحافظات المحيطة بها، وبعد دراسة متأنية لبدائل التطوير، تم الانتهاء من الاتفاق على صيغة التعاقد ومراجعتها مع شركة «جبال»، وهي شركة تمتلك خبرة قوية داخل وخارج السوق المصري.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن تقترب قيمة المبيعات الإجمالية للمشروع من 10 مليارات جنيه، في حين تبلغ حصة شركة مصر الجديدة من الإيرادات 3.1 مليارات جنيه كقيمة حالية، وهو ما يفوق الحد الأدنى المضمون للقيمة الحالية للأرض، والذي يقترب من 2.21 مليار جنيه، وتبلغ نسبة الشركة من الإيرادات 31%، وتجدر الإشارة إلى أن شركة مصر الجديدة كانت قد سددت قيمة هذه الأرض قبل أقل من عام بنحو 1.8 مليار جنيه لصالح الشركة القابضة للنسيج، لتصبح الأرض مملوكة بالكامل للشركة، قبل اتخاذ قرار الدخول في شراكة تطويرية تحقق قيمة مضافة حقيقية للأصل. ويعكس هذا القرار رؤية الشركة في إدارة الأصول بكفاءة، وعدم الاكتفاء بحيازتها، بل توظيفها في مشروعات قادرة على تعظيم العائد ودعم النتائج المالية على المدى المتوسط والطويل.