بعد قرار البنك المركزى بخفض الفائدة %1.. الإتربي: العائد الحقيقي مرتبط بالتضخم.. والمودعون لم يخسروا


الجريدة العقارية الاحد 18 يناير 2026 | 05:47 مساءً
بعد قرار البنك المركزى بخفض الفائدة %1.. الإتربي: العائد الحقيقي مرتبط بالتضخم.. والمودعون لم يخسروا
بعد قرار البنك المركزى بخفض الفائدة %1.. الإتربي: العائد الحقيقي مرتبط بالتضخم.. والمودعون لم يخسروا
الجريدة العقارية

أعلنت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، في اجتماعها يوم۲۵ ديسمبر۲۰۲۵، خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع ۱۰۰ نقطة أساس إلى ۲۰.۰۰٪ و۲۱.۰۰٪ و۲۰.۵۰٪، على الترتيب وهو ما أثار الكثير من الجدل بشأن أسعار فوائد شهادات، لا سيما مع تراجع التضخم في مصر.

طرح شهادات 17 و16 % يعني أن هناك عائد موجب

محمد الإتربي رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس البنك الأهلي المصري، أكد أن التضخم في السابق كان يتجاوز الـ30 % وبالتالي حينها تم طرح شهادات الـ25 و23 %، ومع تراجع التضخم إلى 12 % تم طرح شهادات 17 و16 % وهو ما يعني أن هناك عائد موجب، فالقصة ليست سعر الفائدة ولكن «التضخم كان وأصبح كام».

وأوضح الإتربي، أن الفائدة في الماضي كانت 10 و%11 عندما كان التضخم منخفض، ولكن مع ارتفاع التضخم إلى 35 % كان من الطبيعي تدخل البنك المركزي المصري لاستهدافه، مؤكدا أنه صرح منذ شهر أن الفائدة ستنخفض طالما أن هناك انخفاضا في التضخم، وتساءل: «لو تم رفع الفائدة للمودعين الناس اللي بتستلف مني أسعر لهم بكام؟».

وأكد رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس البنك الأهلي المصري، أن أنه لو تم إعطاء المودعين فائدة %22 والمقترض بأكثر من 23 % سيعني ذلك عدم نمو الاقتصاد، لأن المقترض لن يكون قادرا على الاقتراض بالأسعار المرتفعة، داعيا إلى النظر إلى الموضوع من الوجهين، معقبا: “التضخم لو أكثر من 30 % وتحصل على فائدة 23 % حينها ستخسر، ولو التضخم %12 وتحصل على فائدة 16 أو 17 فحينها ستكسب”.

الفائدة في أمريكا 3 % ومتوقع انخفاضها.. والمودعون بمصر أمامهم أكثر من اختيار

وأشار إلى أن الفائدة في أمريكا 3 % ومتوقع انخفاضها بشكل أكبر، إلا أن المودعين في مصر أمامهم أكثر من اختيار ومنها شهادة اليوم بيوم، فالبعض وضع أمواله في شهادة السنة في السابق لأنه لا يستطيع وضعها في شهادة الـ3 سنوات والتي كانت تدر فائدة أعلى وستظل معه لمدة 3 سنوات «عندنا ناس ما زالت تتمتع بفائدة عالية وتستمر الشهادة الثابتة لمدة 3 سنوات».

وأوضح أن من وضع أمواله في شهادة السنة يعلم أنه يريد هذه الأموال بعد عام لاستخدامها في التزامات أخرى، ويمكن ربطها ووضعها في أوعية أخرى ولكن بسعر فائدة أقل وهي الـ16 % حال الحصول على الفائدة كل شهر، والمتناقصة وتصل إلى 16.5 %، و17.6 % لمن يحصلون على الفائدة أخر العام.

لا صحة لخروج أموال المودعين من المحفظة البنكية.. والاقتصاد المصري يتحسن بطريقة ملفتة

ونفى خروج أموال المودعين من المحفظة البنكية، خصوصا وأن التجارب التي مرت على البنوك أثبتت ذلك، فالاقتصاد المصري يتحسن بطريقة ملفتة وتحويلات المصريين بالخارج تجاوزت الـ36.5 مليار دولار وهي أعلى نقطة وصلنا لها، إضافة إلى زيادة السياحة والتصدير، وهي نتائج إيجابية تدل على تحسن المؤشرات، وبالتالي لا يصح الاستمرار في صرف الفوائد المرتفعة، فخفض الفائدة من أجل المقترضين وتحرك الاقتصاد.

ولفت إلى أن من لديه فكرة المخاطرة يقوم بوضع أمواله في الأسهم أو الذهب أو شراء عقار، ولكن من لا يريدون المخاطرة ولا يريدون دفع ضرائب يضعون أموالهم في أوعية الـ3 سنوات أو شهادات يوم بيوم وتعطي أسعار مميزة، ويمكن في أي وقت سحب الأموال والاستفادة بفائدة اليوم بيوم، وهناك صناديق في البنوك تتيح وضع الأموال في الأسهم أو سعر فائدة ثابت حسب رغبة العميل.

شهادات البنك الأهلي المصري وبنك مصر الأعلى فائدة.. والجنيه المصري على فترة سنة ما زال مغري جدا

وأكد أن البنك الأهلي المصري وبنك مصر، لديهما أعلى أسعار للشهادات فهناك شهادة الـ22 % لمدة 3 سنوات وهي تكلفة مرتفعة في ظل انخفاض الفائدة، ولكن من مصلحة الاقتصاد انخفاض التضخم وبالتالي التحسن سيكون أكثر.

وعن توقعاته لسعر الدولار في 2026 قال، إن لدينا سعر فائدة موجب حال مقارنته بسعر الفائدة العالمية، فالأجانب والمصريين الذين يحولون الدولار ويشترون أذون خزانة ما زال لديهم قابلية مرتفعة، مشيرا إلى أن حسن عبدالله محافظ البنك المركزي أعلن مرارا أن سعر الدولار يتحرك وفقا للعرض والطلب وهو ما يحدث فعلا، فمع أخر تعويم وصل الدولار إلى 52.3 جنيه وبعدها عاد للنزول طبقا للعرض والطلب، مؤكدا أن «المركزي» لديه خبرة في هذا المجال.

وضرب مثالا بأنه لو افترضنا أن الدولار ارتفع 5 % أو 10 % وحصل صاحب الشهادة أو أذون الخزانة على 17 أو 18 % صافي فهو ما يعني أنه محمي من ارتفاع سعر الدولار طالما أن الاقتصاد ومؤشراته تتحسن، في ظل عدم الاعتماد على الأموال الساخنة Hot Money فهي قد تدخل في يوم وتخرج في اليوم التالي، ولكننا نعتمد على الاقتصاد وتحويلات المصريين بالخارج وتحسن التصدير، فالهدف هو زيادة التصدير وتشغيل المصانع والأيدي العاملة.

وأكد أن مؤشر الاقتصاد المصري تحسن منB- إلى B وهو ما ينم على أننا نسير في الطريق الجيد، متمنيا الاستمرار في تحسن المؤشرات في ظل وجود بنك مركزي محترف وبنوك مؤشراتها قوية، فالجنيه المصري الآن على فترة سنة ما زال مغري جدا وأقوى من التحول إلى الدولار.

هذه أسباب تراجع أسعار السيارات.. وانخفاض التضخم لا يعني عدم ارتفاع أسعار السلع

وعن انخفاض أسعار السيارات، أكد أن البعض سعر السيارات على سعر الدولار المرتفع وبالتالي مع انخفاض سعر الدولار والذي يخضع للعرض والطلب وتحسن المؤشرات الاقتصادية وارتفاع الاحتياطي النقدي وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة، انعكس ذلك على أسعار السيارات.

واختتم بالتأكيد على أن انخفاض التضخم لا يعني عدم ارتفاع أسعار السلع ولكن تراجع معدل الزيادة، فالأسعار قد ترتفع ولكن ليس بنفس وتيرة السنوات الماضية، متوقعا استمرار انخفاض التضخم حال استمرار تحسن المؤشرات.