واردات السيارات المستعملة تهدد الصناعة المحلية في باكستان


السبت 30 اغسطس 2025 | 09:25 مساءً
محمد عاطف

حذّرت شركة "إندوس موتور"، الشريك المحلي لشركة تويوتا اليابانية، من أن تدفق السيارات المستعملة المستوردة إلى السوق الباكستانية يشكّل تهديدًا حقيقيًا لصناعة السيارات المحلية، في وقت بدأت فيه مؤشرات التعافي تظهر على القطاع.

ارتفاع حاد في حجم الواردات

قال الرئيس التنفيذي للشركة، علي أصغر جمالي، إن ما بين 40 و45 ألف سيارة مستعملة تم استيرادها خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو 2025، ما يمثل نحو ثلث السوق، مقارنة بنسبة أقل من 10% في العام السابق. وأكد أن هذا التوسع المفاجئ في الواردات جاء على حساب الشركات المصنعة داخل باكستان.

تحسّن تدريجي في الطلب المحلي

ورغم التحديات، عبّر جمالي عن تفاؤله بمستقبل الطلب على السيارات، مدفوعاً بتراجع معدلات الفائدة والتضخم، إلى جانب التوجه المتزايد نحو السيارات الهجينة والكهربائية. وأشار إلى أن مبيعات السيارات والمركبات الخفيفة ارتفعت بنسبة 43% لتبلغ نحو 148 ألف وحدة حتى نهاية يونيو، وفقًا لبيانات رابطة مصنّعي السيارات الباكستانية.

صندوق النقد الدولي وراء تخفيف القيود

تأتي هذه التطورات في ظل شروط اتفاق باكستان مع صندوق النقد الدولي، الذي يقضي ببرنامج تمويل بقيمة 7 مليارات دولار مقابل تنفيذ مجموعة من الإصلاحات، منها تخفيف القيود على واردات السيارات المستعملة. وتشير تقارير محلية إلى أن الحكومة الباكستانية تدرس حاليًا إمكانية فرض رسوم جديدة على هذه الواردات للحد من تأثيرها على الصناعة الوطنية، مع الحفاظ على التزاماتها تجاه الصندوق الدولي.

صراع التوازن بين الانفتاح الاقتصادي وحماية الصناعة

تواجه باكستان تحديًا حرجًا يتمثل في التوفيق بين الانفتاح الاقتصادي المطلوب دوليًا وبين حماية الصناعة المحلية من الانهيار، وسط تقلبات اقتصادية خانقة وحاجة ماسة للاستقرار المالي والاجتماعي.