أشاد مايكل ممدوح، محلل أسواق المال، بقرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس، مؤكدًا أن هذا القرار يُعد تحولًا استراتيجيًا في السياسة النقدية، ويُعتبر بداية لعودة قوية للبورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.
وفي حوار له على قناة أزهري، أوضح ممدوح أن السوق كان ينتظر خفضًا محدودًا بنسبة 1%، إلا أن القرار المفاجئ بخفض أكبر من المتوقع رفع من معنويات المستثمرين، خاصة مع استقرار التضخم عند مستويات آمنة واقتراب سعر الفائدة الحقيقي من 10%. هذه العوامل تجعل السوق المصري أكثر جذبًا مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى، ما يعزز فرص الاستثمار.
وتوقع ممدوح أن يساهم القرار في زيادة السيولة داخل سوق المال، خاصة مع توجه المستثمرين الأفراد لإعادة توجيه مدخراتهم من أدوات الدخل الثابت مثل الودائع إلى الأسهم، وهو ما سيزيد من حجم النشاط داخل البورصة. كما أشار إلى أن المؤشر الرئيسي EGX30 مرشح لتحقيق صعود كبير، قد يصل إلى 700 أو 1000 نقطة في المدى القريب، مما يجعله قريبًا من تسجيل قمة جديدة لم يصل إليها منذ سنوات.
وأوضح ممدوح أن البورصة المصرية قد شهدت أداءً قويًا العام الماضي، حيث ارتفعت بنسبة تتجاوز 50%، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في السوق مقارنة بعوائد شهادات الاستثمار التقليدية. وأضاف أن استمرار دورة خفض الفائدة حتى نهاية العام قد يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، وخاصة في القطاعات الإنتاجية التي تواجه صعوبة في التعامل مع تكاليف الاقتراض المرتفعة.
كما أكد ممدوح على ضرورة تنويع المحافظ الاستثمارية والتركيز على القطاعات الواعدة مثل القطاع العقاري والتمويل الاستهلاكي، معتبراً أن السوق المصري أمام فرصة تاريخية لإعادة التموضع كأحد أهم أسواق المنطقة إذا استمر البنك المركزي في اتباع سياسة التيسير النقدي ودعم الاستثمار.