تطوير مصر عبقرية المكان وفلسفة العمران


50 % من مبيعات "تطوير مصر" للمصريين العاملين بالخارج والعرب والأجانب

الاربعاء 27 ديسمبر 2023 | 08:00 مساءً
الدكتور أحمد شلبي
الدكتور أحمد شلبي
صفاء لويس

لم تتوقف رؤيته وفلسفته العمرانية عند حدود النهوض بشركة "تطوير مصر" فقط وجعلها أحد أهم الكيانات العقارية التي يحتسب لها عند اتخاذ أي قرار من أحد أو كل أطراف منظومة التشييد والبناء في مصر، بل اتسعت رؤيته وتعاظمت فلسفته لتطول كافة أبعاد المنظومة العقارية في مصر كونه يحمل في شخصيته ثلاثة أبعاد ما بين الاكاديمي والحكومي والتطويري دكتور أحمد شلبي الرئيس التنفيذي لشركة تطوير مصر أصبح لديه منهج عمل وفكر يؤكد أول ما يؤكد على أن نجاح أي كيان تطويري في مصر لابد وأن يأتي تأسيسًا على وجود منظومة متكاملة الأركان في قطاع التشييد والبناء برمته والقطاع العقاري على وجه التحديد. ولأنه بارع في ويتسع باعه إلى التحاور وتبادل الرؤي والفكر مع أقرانه من المطورين فقد تم اختياره رئيسًا لمجلس العقار المصري ليأخذ منه منبرًا يعبر عنه عن هموم المطورين العقاريين بالسوق المحلي مع إصراره على وضع حلولًا عملية للخروج من كثير من الأزمات والتحديات التي يمر بها السوق الأن..محطات كثيرة يتوقف عندها دكتور أحمد شلبي بحثا عما هو أفضل لكافة العاملين في السوق العقاري وقد وصل الأمر إلى بحثه عن الأفضل والأميز خارج السوق المصري في بعض من بلدان الخليج فضلا عن حرصه عن التواجد بشكل مستدام كافة الفاعليات التي يتم إقامتها لتبادل الرؤي والأفكار لعبور تحديات المرحلة ولعل أخرها كوب 28 والتي تستهدف تطبيق معايير الاستدامة ومساندة الجهود الخاصة بالتحول الأخضر وبين كل هذا وذاك لم تغمض له عين أو يهدأ له بال عن استكمال مسيرة النهضة التطويرية التي تشهدها مشروعات شركة تطوير مصر ليصنع تجربة نجاح فريدة داخل السوق العقاري تستحق الدراسة. لعل تفوق الدكتور أحمد شلبي في تبنى استراتيجية تنموية رائدة تتماشى بدقة بالغة مع رؤية مصر 2030، كان دافعًا لتحديد مسار الشركة وتوجهها العام منذ البداية متمثلًا في تنفيذ مشروعات بجودة عالية عنوانها الرفاهية والاستدامة والابتكار في أفضل بقاع الأرض بساحل الفوكا ومنطقة الجلالة ومستقبل سيتي، كما نجحت الشركة بقدر المستطاع في امتصاص التأثير السلبى للتحديات التى واجهت السوق العقارى، واستمرت فى تنفيذ مشروعاتها وفق خطط واقعية تتناسب مع رغبات واحتياجات العملاء بمختلف تطلعاتهم.

وبالفعل استطاعت الشركة تطوير 6 مشروعات رائدة، أنشأتها "تطوير مصر" بإبداعات منقطعة النظير، لتستقر تطوير مصر ي النهاية بين قائمة الكبار الجديرين بالتوسع ونقل إبداعاتهم خارج مصر.. وبلغة الأرقام نجحت شركة "تطوير مصر" بقيادة الدكتور المهندس أحمد شلبي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة، في تحقيق تفوق ملحوظ على صعيد التسليمات رغم الظروف الراهنة حيث سلّمت 117 كابينة بمشروع "دي باي" السحال الشمالي، والذي يعتبر من أهم المحطات القوية للشركة في عام 2023، وكذلك تسليم 450 وحدة في مشروع بلوم فيلدز بالقاهرة الجديدة.

وكشف الدكتور أحمد شلبي، عن رؤيته للنهوض بالقطاع العقاري المصري، ورصد آليات تخطي التحديات الراهنة، حيث نصح الشركات بادخار رصيد وحدات عقارية من المشروعات دون بيعها كأحد أهم سبل التحوط من تقلبات الأسعار، مع ضرورة موافقة الدولة لتفعيل التمويل العقاري للوحدات تحت الإنشاء، وكذلك تحصيل مبيعات العقار للمصريين في الخارج بالعملات الأجنبية. وأكد أن هناك عدد من الظواهر تشير إلى نمو ورواج القطاع العقاري المصري خلال الفترة الحالية رغم الظروف والتحديات المعروفة، والظاهرة الأولى هي زيادة مبيعات 20 شركة عقارية في السوق المصري والتي ارتفعت إلى ما يقرب من 460 مليار جنيه خلال التسعة أشهر الأولى من 2023 مقارنة بنحو 230 مليار جنيه خلال نفس الفترة في عام 2022. وإلى مزيد من التفاصيل في الحوار التالي..

بداية .. رغم الأزمات والتحديات التي يمر بها القطاع العقاري في مصر، كيف تقيّم التجربة العمرانية للسوق بأكمله خلال تلك الفترة بالتحديد؟

مصر لديها تجربة رائدة في تنمية المدن العمرانية الجديدة تمتد لما يقرب من 45 سنة، وهذه التجربة من أهم تجارب تنمية المدن الجديدة على مستوى العالم، بالإضافة إلى أن تعاون الدولة مع القطاع الخاص أدى إلى الطفرة الكبيرة في التجربة العمرانية التي تشهدها مصر وخاصة فيما يتعلق بإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة، والتي لفتت الأنظار إلى المشروعات الجديدة وجذبت اهتمام الشركات والدول الأخرى.

وهناك عدد من الظواهر يؤكد نمو ورواج السوق العقاري المصري خلال الفترة الحالية رغم الظروف والتحديات الراهنة، والظاهرة الأولى هي زيادة مبيعات 20 شركة عقارية في السوق المصرية والتي ارتفعت إلى ما يقرب من 460 مليار جنيه خلال التسعة أشهر الأولى من 2023 مقارنة بنحو 230 مليار جنيه خلال نفس الفترة في عام 2022.

ومن ضمن الظواهر أيضا وجود رواج كبير بالقطاع العقاري على الرغم من الارتفاع الكبير في الأسعار، وهذا يؤكد على ارتفاع الطلب على العقار وقت الأزمات، كما أن الفترة المقبلة من المتوقع أن تشهد المزيد من الزيادة في مبيعات المطورين مرة أخرى بشكل كبير.

وفي 2021 كانت 36% من مبيعات 20 شركة عقارية مصرية موجهة للخارج، منها 27% للمصريين بالخارج و9% أجانب، بينما اليوم ارتفعت نسبة المبيعات للخارج إلى 50% من إجمالي حجم المبيعات لتلك الشركات خلال 2023، منها 11% للأجانب و39% للمصريين في الخارج.

ولكن في ظل تلك التحديات والتقلبات الشديدة التي يشهدها السوق العقاري المصري، كيف تحوطت شركة «تطوير مصر» في تلك الأزمة؟

التغيرات المتسارعة كانت بمثابة إنذار لشركات التطوير على ضرورة التحوط، وبالفعل بدأنا في ادخار رصيد من الوحدات في المشروعات تصل نسبتها إلى حوالي 15% وحدات غير مباعة، نتسطيع من خلالها تعويض أية خسائر، هذا إلى جانب الإسراع في التنفيذ وشراء الخامات لما يكفي لمدة عام مقبل، وبالتزامن مع الوضع الجديد أصبح لدينا مخازن مخصصة للمواد الخام في كل مشروع لدينا، علاوة على رفع أسعار الوحدات المباعة.

وأود الإشارة هنا إلى أن رفع الأسعار آلية مهمة للتحوط وأحذر العملاء من الإنسياق وراء عروض الوحدات المنخفضة لأن ذلك يؤثر بالسلب على الجودة بكل تأكيد.

وهناك مبدأ قانوني اسمه الإخلال بتوازن العقود ولكنه غير مُفعّل، وهذا المبدأ ينطبق على كل حالات التعويم ويعطي الحق للشركات تغير أسعار الوحدات وتعديلها ولكن جميع المطورين لا يطبقون هذا المبدأ لما يمثله من خطورة على المبيعات وربما التسبب في انصراف العملاء وتوقفهم عن الشراء.

في الأزمات يتجه العملاء بقوة نحو الشراء من كبار المطورين، ولكن ما هي المعايير التي على أساسها يتم تحديد كبار المطورين في السوق؟

في الوقت الحالي لا توجد ثوابت في معايير تقييم وتحديد كبار السوق، ولكن تظل ثقة العميل هي الضمانة الكبرى والمعيار الأساسي للمنظومة العقارية، وليس لدي شك في أن ترتيب الكبار أمر مهم ولكن لا يشغلني في الوقت الحالي، فأنا أنظر إلى الأمر على أنه مجموعة من الأخبار والبيانات التي تتناقلها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.

وأما بالنسبة للقواعد العلمية للتصنيف فهو شأن أخر يخضع إلى عدة عوامل متشابكة ومتداخلة يجري من خلالها تحديد الوزن النسبي وترجمة الأمر إلى أرقام تكشف الترتيب الفعلي لكبار السوق.

وإذا تحدثنا بشكل مفصل عن هذه المعايير، فهي عبارة عن مجموعة عوامل على رأسها المؤشرات المالية والتي يندرج تحتها إجمالي المبيعات وحجم المتحصلات والشيكات المرتدة، وحجم الإنفاق في المشروعات والمواقع التابعة للشركة ولا ننسى أيضا أرباح الشركة.

كما لا يمكن إغفال عدد الوحدات المسلّمة ومقارنتها بنسبة الوحدات المباعة خلال مدة زمنية معينة، على أن يكون الوزن النسبي لعدد الوحدات المسلمة 30%، وهناك أيضا من ضمن معايير التصنيف، ما هو معروف بمصداقية الشركة وتحقيق رضاء العميل والتي لا تقل نسبتها في التقييم عن 10%.

والمفاجأة أننا إذا عقدنا مقارنة بين الأسواق الخارجية في العالم والسوق المصري، سنجد أن الأسواق العالمية لا يشغلها تحديد هوية قائد السوق، فمثلا في أسواق الخليج معيار التقييم الوحيد هو السهم في البورصة، وأتمنى أن نحذوا هذا الحذو في مصر. والخلاصة في شأن التصنيف وترتيب الكبار هو أن مراكز الأبحاث في السوق المصري ومؤشراتها لا تعكس الصورة الحقيقية لأنها تستند إلى مؤشر واحد وليس مجموعة العوامل التي تطرقت إليها في حديثي.

ونحن على مشارف عام جديد، ما هي النقاط المضيئة وأبرز الإنجازات التي نجحت شركة تطوير مصر في تحقيقها خلال عام 2023؟

من أهم المحطات القوية في عام 2023 لشركة تطوير مصر هو بدء التسليم في مشروع «دي باي» بالسحال الشمالي، حيث سلمنا حوالي 117 كابينة، والمشروع يتضمن نادي رياضي متكامل تم تنفيذه بالتعاون مع شركة دينمو على أحدث طراز.

وبعد مرور عامين فقط من بداية العمل في مشروع دباي بالساحل الشمالي، نجحنا في التسليم والتشغيل وهو ما يضاف لقوة الشركة، كما بدأنا تسليم 450 وحدة في مشروع «بلوم فيلدز» بالقاهرة الجديدة، والذي يقدم نمط حياة مختلف حيث وفّرنا حمامات سباحة وصالة ألعاب رياضية على سطح العمائر.

وهناك أحداث مهمة أيضاً لا يمكن تجاهلها خلال العام الجاري ومنها تشغيل الشاطئ في مشروع المونت جلالة، وتشغيل اللاجون بالكامل في مشروع فوكا باي.

كما أطلقنا مشروعين أواخر العام الماضي وهما مشروع «ريفرز» بالشيخ زايد ومشروع «سوليد» بالساحل الشمالي، ووقعنا في السعودية مؤخراً مذكرات تفاهم مهمة جداً سنقوم بترجمتها في شكل مشروعات استثمارية كبرى.

كيف تخطيتم الصعوبات المالية والعالمية، وهل التمويلات البنكية ما زالت هي الاختيار الأفضل للمطور العقاري في الوقت الحالي؟

«تطوير مصر» من الشركات القليلة التي بدأت خلال فترة الجمهورية الجديدة، واستطاعت أن تحجز لها مقعدا في صفوف الكبار بدون محفظة أراضي قديمة، وكان ذلك بمثابة التحدي الأكبر أمام الشركة والذي تجاوزته، ونجحنا في أن ندخل السوق بقوة بسبب دعمنا من خلال كيانات اقتصادية كبيرة، ودخلنا بفكر مختلف ومشروعات مختلفة.

كما أن «تطوير مصر» تقدم لعملائها مشروعات مختلفة وعلى سبيل المثال بمجرد ظهور مشروعي «فوكا باي» و»المونت جلالة» نجحا في جذب الأنظار ناحية الشركة نتيجة لما تمتعا به من جودة وتميز.

وهناك فجوات تمويلية نتيجة للظروف التي تمر بها البلاد، وبالتالي أصبحت التمويلات والقروض البنكية هي الوسيلة المناسبة للتمويل نتيجة لأنها الأقل ضررا من الوسائل الأخرى ولما تسهم به من سرعة التنفيذ.

وتظل فائدة التمويلات البنكية أقل من الزيادات السعرية التي تحدث في حال تأخر المطور في التسليم، والقروض سلاح مطلوب وهناك شركات كثيرة لجأت إليها بشكل اضطراري.

والقطاع العقاري في الوقت الحالي يحتاج إلى وضوح الرؤية وتحقيق الاستقرار، لأن السبب الرئيسي للمشاكل التي يمر بها القطاع هو التضخم وارتفاع أسعار تكلفة التنفيذ والمواد الخام.

إذن ما هي معايير الحكم على التزام الشركات ووفائها بعهودها، طالما أن الظروف الاقتصادية لارتفاع التكاليف هي السبب الرئيس وراء تأخر التسليمات لدى الغالبية العظمى من الشركات؟

من وجهة نظري أرى أن قوة وترتيب الشركة ومصداقيتها يعود إلى قدرتها على تقديم مشروعاتها على الأرض بطريقة جيدة وبجودة عالية، وأما بالنسبة لأمر البرامج الزمنية فمدة الأربع سنوات كافية ولكن ما يعطل عملية التسليم والالتزام بالبرامج الزمنية لدي السواد الأعظم من المطورين هو الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وللعلم فإن عمليات البيع و التسليمات كانت منتظمة حتى عام 2015 وفجأة وبعد تحرير سعر الصرف في 2016، وانخفاض قيمة العملة إلى جانب التعديلات الضريبية وارتفاع أسعار الوقود والطاقة، تسبب كل ذلك في خسائر تصل نسبتها على 40% لدى كافة المطورين خلال عامي 2015 و2016، وبذلت الشركات جهوداً كبيرة لتعويض تلك الخسائر ما أدى إلى تأخير المشروعات.

وجاءت العقبة الثانية المتمثلة في جائحة فيروس كورونا أواخر عام 2019، وتلاه أزمة سلاسل الإمداد والتوريد، فضلاً عن سلسلة التعويمات المتتالية إلى وقتنا هذا، وكل هذه العوامل أثرت بالسلب على كافة المطورين، فليس من المنطقي أن نطلب من المطور العقاري الالتزام بمواعيد التسليمات في حالة من عدم الاستقرار في الاقتصاد الكلي.

ومعلوم أن المنظومة العقارية عبارة عن دولة وعميل ومطور كل طرف منهم مرتبط بالأخر، وأصبح هناك فجوة بسبب التدفقات المالية وقدرة الشركات على التسليم في المواعيد المحددة في العقود وهذه الظاهرة سوف تزول بشكل تدريجي مع مرور الوقت، ولهذا أرفض تصنيف المطورين الذين تعثروا عام أو عامين في التسليمات في ظل هذه الظروف على أنهم غير ملتزمين، بل إن أكثر المتضررين من عملية التأخير هم المطورون أنفسهم.

ولكن هناك من يستغل تأخر تسليمات بعض الشركات في الظروف الراهنة، ويشن حملات هجومية على الشركات عبر مواقع التواصل الاجتماعي دونما أي ضابط قانوني أو أخلاقي؟

أود القول إن وسائل التواصل الاجتماعي وما يجري تداوله عليها بخصوص شركات التطوير العقاري لا يمثل أية معايير للتقييم أو التصنيف على الإطلاق، ولا تخرج عن كونها بيانات أو معلومات تحتمل الصواب أو الخطأ، بل وأزيد على ذلك أنها أصبحت وسيلة للابتزاز، وهناك الكثير من المناقشات بين المطورين لإيجاد حلول جذرية لوقف هذا الابتزاز.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، قد يتعرض عميل لإشكالية مع شركة ما وهذا أمر وارد، ولكن الغريب أن العميل يقود حملة ممنهجة على الشركة، وصلت إلى حد تداول أحكام بالسجن على مؤسسين في شركات كبيرة على خلاف الحقيقة، وهذا أمر مزعج ولابد أن ينتهي والحقيقة دائماً تكون على الأرض.

ومن الجيد أن العملاء أنفسهم أصبحوا مدركين الحقيقة وعلى قدر كبير من الوعي بكل تلك الأكاذيب والدعاوي المغرضة، ولكن من المؤسف في هذا الأمر أن ظاهرة التشويه والتشويش طالت غالبية المطورين في السوق العقاير حتى من نصنّفهم ضمن كبار المطورين.

بصفتكم رئيس مجلس إدارة العقار المصري، ما هي مهام المجلس وأين يعقد اجتماعته الدورية، وهل هناك مطالب جديد يرفعها المطورون إلى الجهات المسئولة؟

مجلس العقار يجتمع بشكل دوري كل شهر، ويضم أعدادا كبيرة من كبار المطورين ومنهم على سبيل المثال لا الحصر شركات طلعت مصطفى، سوديك، صبور، ريدكون مونتن فيو وحسن علام، ويركز المجلس على حل مشاكل المطورين بالمقام الأول.

وكل المطالب التي حصل عليها المطورون خلال العام الماضي تم تقديمها مكتوبة إلى وزارة الإسكان من قبل المجلس، مثل قانون الحجوم وزيادة النسب البنائية ومطالب أخرى كثيرة جرى مناقشتها مع وزارة الإسكان، وتعتمد فلسفلة مجلس العقار في المقام الأول العمل على حل كل مشاكل المطورين دون ضجيج.

وأحد أهم توصيات مجلس العقار المصري تتركز في نقطتين أولاهما تخص المبيعات خارج مصر حيث نحتاج إلى وضع آلية ليتم بيع العقارات المصرية خارج مصر بالعملة الأجنبية لأن 50% من مبيعات الشركات يتم لعملاء خارج مصر، وقد بلغت مبيعات 20 شركة عقارية نحو 460 مليار جنيه مبيعات خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، وبالتالي ربما يكون حجم مبيعات القطاع الخاص بأكمله نحو تريليون جنيه منها مبيعات بنحو 500 مليار جنيه للخارج بما يعادل 10 مليار دولار مبيعات خارج مصر، وبالتالي لابد من وجود آلية لضبط المبيعات التي تتم خارج مصر بحيث تتم بالعملة الأجنبية.

تلك الآلية سوف تساهم في إدخال العملة الأجنبية للسوق المصري، وتشمل كافة المتعاملين من الخارج بما فيهم المصريين والأجانب، ويجب أن تشمل حوافز لجذب المتعاملين في الخارج للدفع بالدولار مع ضمان تعويضهم أيضاً عن الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي مع منح الحوافز للعملاء والتي تبدأ أولاً بمنح الحوافز للشركات العقارية.

وأما النقطة الثانية تتعلق بموضوع الاستدامة على كافة المستويات وهو المستقبل الذي يتجه إليه العالم، حيث لن تتمكن الشركات غير المتوافقة مع مبادئ الاستدامة من الحصول على التمويلات في المستقبل، وفقاً للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر، وبالتالي يجب على الشركات والقطاع أن يكون لديها الجاهزية الكاملة لتطبيق تلك المبادئ والاشتراطات بما يتطلب تقديم حوافز من الدولة وإعفاءات ضريبية للمشروعات الخضراء والمشروعات المستدامة، لأن تلك المشروعات المستدامة تحمل الشركات عبئاً كبيراً.

ومن بين الأفكار والمطالب الحالية للمطورين التوصل إلى صيغة توافق لملف البيع بالدولار خارج مصر، وحسب معلوماتي أن البيع بالدولار للأجانب مسموح به ولكن نستهدف المصريين المقيمين بالخارج من خلال القنوات الشرعية، بأن نمنحهم حوافز تشجعهم على الشراء وعلى سبيل المثال ربما يتم منح المشتري خصماً بنسبة 40%، بالإضافة إلى ملفات أخرى عالقة مثل التمويل العقاري وملف التسجيل، وضبط الأسواق والتحكم في تكلفة الخامات.

وكيف ترى اجتذاب السوق السعودي للكثير من الشركات المصرية في الفترة الأخيرة، وهل تدعم فكرة توسع المطورين المصريين في الأسواق الخارجية في الوقت الحالي؟

أطالب بضرورة وجود رأي عام داعم يشجع الشركات المصرية على الاستثمار في السوق السعودي، وأنه لابد أن تتعلم الشركات المصرية من تجارب الدول الأخرى وتستفيد من وجهات نظرها، ولابد وجود رؤية عامة تدعم هذه الخطوة.

ولا شك أن خبرات المطورين العقاريين في السوق المصري والخبرات التي اكتسبها عدد كبير من الشركات ستفيد السوق السعودي، وهذا التوجه من شركات التطوير العقاري للاستثمار بالخارج يعد بمثابة شهادة ثقة في تلك الشركات التي اكتسب تجارب عديدة تجعلها قادرة على تصدير خبراتها خارج مصر.

أعلنتم مشاركتكم في قمة المناخ COP28، فما هي جهود وتطلعات شركة «تطوير مصر» في تطبيق معايير الاستدامة البيئية بمختلف مشروعاتها الحالية والمستقبلية؟

أعلنت «تطوير مصر» عن مشاركتها في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP28، والذي عقد بدولة الإمارات العربية المتحدة، خلال الفترة من 30 نوفمبر حتى 12 ديسمبر 2023 في مدينة إكسبو دبي، ويأتي ذلك ضمن التزام الشركة نحو تطبيق معايير الاستدامة، ومساندة الجهود الخاصة بالتحول الأخضر.

ومن المقرر أن تشارك تطوير مصر في عدد من الجلسات والفعاليات المقامة بمؤتمر COP28، جنبًا إلى جنب مع شركائها في نفس الرؤية نحو الاستدامة والحفاظ على البيئة، وتهدف شركة تطوير مصر من المشاركة بقمة المناخ، للعام الثاني على التوالي، عرض أحدث إنجازاتها في ملف الاستدامة.

وتعد شركة «تطوير مصر» أول شركة تطوير عقاري مصرية تتبنى رؤية كاملة لتطبيق أهداف التنمية المستدامة في مشروعاتها بشرق وغرب القاهرة والبحرين الأحمر والأبيض المتوسط، لتتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، واستراتيجية التنمية المستدامة لمصر (رؤية مصر 2030)، وترجمت الشركة هذه الأهداف داخل مشروعاتها من خلال الاستعانة بأحدث الحلول التكنولوجية لكبرى الشركات العالمية لترشيد استهلاك الطاقة والمياه.

وخلال أقل من 10 سنوات نجحت تطوير مصر في وضع البنية التحتية الأساسية اللازمة لتطبيق حلول مستدامة وذكية تسهم في تحقيق معايير الاستدامة المؤسسية والبيئية والمجتمعية، وتتضمن إنشاء محطات لمعالجة مياه الشرب وإعادة استخدامها في ري الحدائق، ومحطات لتحلية مياه البحر في المشروعات الساحلية لتكون صالحة للشرب إلى جانب استخدام كابلات الألياف الضوئية والمحولات والعدادات الذكية، وانعكس ذلك بشكل إيجابي على ترشيد استخدام المياه والطاقة بنسبة تصل إلى 50%، كما ساعدت على تحقيق وفر في فاتورة استهلاك العملاء بنسبة تتراوح بين 30-40%.

وتستهدف «تطوير مصر» خفض الانبعاثات الكربونية في مشروعاتها بنسبة تصل إلى 42% خلال السنوات الـ 10 المقبلة، تماشيًا مع خطة التنمية المستدامة 2030 و لمساندة جهود الدولة في مجابهة التغيرات المناخية، وتتطلع الشركة للوصول إلى 0% انبعاثات بحلول عام 2050، من خلال التوسع في الاعتماد على الحلول المستدامة والذكية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، بجانب الحصول على المزيد من شهادات الاستدامة للحد من خفض الانبعاثات.