مركز أبحاث بريطاني يكشف بالأرقام: مصر وجهة الاستثمار المفضلة لدى الأثرياء العرب


94% من المستثمرين بدول مجلس التعاون الخليجي الذين يمتلكون أكثر من مليون دولار يرغبون في شراء عقارات بمصر.. و56% منهم يخططون لذلك هذا العام

الثلاثاء 10 أكتوبر 2023 | 03:41 مساءً
ترجمة وتحليل - هايدى فرنسيس

60 ٪ من مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي يمتلكون منزلاً واحداً في مصر على الأقل والقطاع السكني هو المُفضّل لديهم

73 % من المستثمرين العرب يستهدفون القاهرة الجديدة ووسط القاهرة ومدينة الشيخ زايد والعاصمة الإدارية الجديدة

41 % من المستثمرين السعوديين والقطريين و37% من الإماراتيين يستهدفون الساحل الشمالي.. وشرم الشيخ في المرتبة الأولى لدى العمانيين والبحرينيين بنسبة 27 %

43 % من الإماراتيين يدفعهم إلى شراء العقارات أسباب استثمارية بينما يبحث 55% من القطريين عن منزل لقضاء العطلات ويركز 47% من العُمانيين على التأجير.

35 ٪ من مستثمري مجلس التعاون الخليجي يحرصون على تأجير منازلهم مما يؤكد على أهمية هذا القطاع

مليار دولار حجم استثمارات شركة سكاي الإماراتية للعقارات و170 مليون لـ القابضة المصرية الكويتية باستثمار خلال 2023

16 % من الناتج المحلي الإجمالي لمصر يعتمد على الأنشطة العقارية والإنشاءات والقطاع يمثل أهمية كبيرة

مصر المركز الرئيسي الثاني للمشترين في الدول العربية والخليجية

الساحل والبحر الأحمر والقاهرة الجديدة والعاصمة وزايد أكثر المناطق جذبًا للعرب الراغبين في الاستثمار من بالسوق المصري

80 % من مواطني مجلس التعاون الخليجي يرغبون في شراء عقار بمصر خلال 2023

1.6 مليون دولار استثمارات إماراتية جديدة لشراء عقارات بمصر.. والساحل الشمالي على أولويات مواطنى والسعودية وقطر

115 مليار دولار استثمارات عربية فى السوق المصري خلال الـ 30 شهرًا الماضية

التيسيرات التي أقرتها الحكومة المصرية للمطورين العقاريين تعزز زيادة الإقبال على السوق المصري من العرب والأجانب

68 % من أصول الشراء تتمثل في الوحدات السكنية وانخفاض قيمة العملة المصرية ساهم في زيادة الطلب على العقار

الانتهاء من تنفيذ 15 مشروعًا بالساحل الشمالي بحلول 2028 .. و10 مشروعات بالبحر الأحمر أواخر 2026

30 % زيادة فى سعر الوحدات الساحلية وحجم مبيعات الريسيل بالسوق المصري خلال عام 2023

30 مليار دولار مبيعات عقارية متوقعة من مشروعات القاهرة الجديدة بحلول 2028 بزيادة 85% عن 2023

دراسة بحثية حديثة أجرتها شركة الاستشارات العقارية الكبرى نايت فرانك فجرت خلالها العديد من المفاجآت وكشفت عن الرغبة القوية لدى الأثرياء العرب في الاستثمار بالقطاع العقاري وتملك الوحدات بمناطق مختلفة، وأظهرت أن مصر أصبحت نقطة محورية للاستثمارات من دول مجلس التعاون الخليجي، وقبلة للمطورين العقاريين الراغبين في تعظيم حجم محافظهم المالية وأرباحهم، والجاذبية والقوة التي يتمتع بها السوق المصري رغم التحديات التي تحيط بالقطاع، مؤكدة أن مصر أرض الفرص الواعدة.

وأظهرت الدراسة التي أعدها مركز الأبحاث واستطلاع الرأي بالشركة تحت عنوان "الوجهة مصر" أن 94% من المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي الذين يمتلكون أكثر من مليون دولار كأصول استثمارية يرغبون في شراء عقارات بمصر، و56% منهم يخططون للقيام بذلك خلال العام الحالي في السنوات الأخيرة، وأن مصر أصبحت نقطة محورية للاستثمارات من دول مجلس التعاون الخليجي.

وبشكل عام في غضون عام 2022 فقط تم ضخ استثمارات كبيرة في مصر بما في ذلك استثمار بقيمة 10 مليار دولار أمريكي في الموانئ من دولة الإمارات العربية المتحدة، واستثمار بقيمة 300 مليون دولار أمريكي من الشركة القابضة المصرية الكويتية، واستثمار بقيمة 15 مليار دولار أمريكي من صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية.

ولفتت الدراسة إلى أن هذا التوجه استمر حتى عام 2023 حيث قامت شركة سكاي الإماراتية للعقارات باستثمار مليار دولار أمريكي، وقامت الشركة القابضة المصرية الكويتية باستثمار 170 مليون دولار هذا العام، لتؤكد هذه الالتزامات المالية القوية جاذبية مصر المتزايدة كوجهة استثمار مفضلة لدى المستثمرين المؤسسين من دول مجلس التعاون الخليجي، الذين قاموا بتخصيص مبالغ مالية تصل إلى 118 مليار دولار أمريكي للاستثمار في العقارات والبنى التحتية بين عامي 2021 و 2023.

وأجرت نايت فرانك استطلاعاً شمل 258 مستثمراً من دول مجلس التعاون الخليجي لفهم تطلعاتهم ومواقفهم تجاه الاستثمار في مصر، وتراوح صافي ثروات المشاركين في الاستطلاع من 100 ألف دولار أمريكي إلى أكثر من مليون دولار أمريكي.

وتؤكد نايت فرانك أن 16% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر يعتمد على الأنشطة العقارية والإنشاءات، مما يجعل القطاع ذا أهمية خاصة إلى جانب النفط والغاز الذي يمثل نسبة 24 % من الناتج المحلي الإجمالي والسياحة والضيافة التي تمثل نسبة 12% من الناتج المحلي الإجمالي، تزامناً مع الخروج من فترة التحديات الاقتصادية التي واجهها العالم.

وذكر التقرير الذي أعدته نايت فرانك حول الدراسة أن القطاع السكني هو القطاع المفضل لدى مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يحرص 68% منهم على شراء منزل في مصر ويعتبر هذا السوق تجربة مُجرّبة بالنسبة للعديد منهم، حيث يمتلك 60٪ من مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي على الأقل منزلاً واحداً في مصر".

وأظهرت الدراسة أن غالبية مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي يتأثرون بسلوك حكوماتهم، حيث يركز 72% منهم على شراء منزل ثانٍ أو شراء منزل لقضاء العطلات في مصر، ومن المتوقع أن يقوم 49% منهم بالمعاملات خلال العام المقبل.

وأما بالنسبة للمناطق المستهدفة عموماً فقد تم تصنيف القاهرة الكبرى، بما في ذلك القاهرة الجديدة ووسط القاهرة ومدينة الشيخ زايد والعاصمة الإدارية الجديدة، كأفضل مناطق تجذب اهتمام المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 73%، فيما يُعتبر الساحل الشمالي هدفاً رئيسياً للمستثمرين السعوديين بنسبة 41٪ والمستثمرين القطريين بنسبة 41% أيضاً، ويعد الساحل الشمالي هو الوجهة المفضلة للسعوديين بنسبة 41%، والقطريين بنسبة 41% والإماراتيين بنسبة 37%، في حين تحتل منطقة شرم الشيخ المرتبة الأولى في قوائم تفضيلات العمانيين بنسبة 27٪ والبحرينيين بنسبة 27٪، وبالنسبة للإماراتيين والذين يمتلكون المحافظ المالية الأكبر، حيث يبلغ متوسط الإنفاق المخطط له 1.6 مليون دولار أمريكي؛ رغم أن المعروض من المنازل الفاخرة التي تتراوح أسعارها بين 1-3 مليون دولار أمريكي نادر، وهو ما يمثل حوالي 5٪ من إجمالي المخزون.

وتطرقت نايت فرانك، أيضاً إلى الاختلافات في دوافع الشراء، حيث يحرص الإماراتيون أكثر على الشراء لأسباب استثمارية 43%، بينما يبحث معظم القطريين 55%عن منزل لقضاء العطلات، ومن ناحية أخرى، يركز العُمانيون 47% على شراء العقارات بغرض التأجير.

وقالت الدراسة إن سوق المنازل الثانية في مصر محط أنظار مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما في ظل نقص المعروض إلى حد كبير، وتتيح الوحدات السكنية ذات العلامة التجارية للمستثمرين إمكانية الوصول إلى نمط حياة معين، مع ميزات إضافية تتمثل في الارتباط بعلامة تجارية فاخرة وبالطبع إدارة العقارات بمستوى عالمي، ويحرص 35٪ من مستثمري مجلس التعاون الخليجي على تأجير منازلهم عندما لا يتم استخدامها لأغراض شخصية، مما يؤكد على أهمية هذا القطاع.

"علاوة على ذلك، وبأسعار تبدأ من حوالي 300 ألف دولار أمريكي، يمثل السوق السكني ذو العلامة التجارية في مصر قيمة ممتازة، بالمقارنة مع المواقع العالمية الكبرى الأخرى".

كما أظهرت البيانات اختلافات كبيرة في التوقعات على أساس الجنسية، حيث يعتقد معظم العُمانيين ونسبتهم 40% أن نسب العائد على الاستئجار بنسبة تتراوح بين 2٪ و4٪ قابلة للتحقيق، في حين يتوقع معظم القطريين ونسبتهم 27%والبحرينيين ونسبتهم 37% أن تتراوح عائدات الإيجار بين 6-8%، وبشكل عام، يعتقد 49% أن عوائد الإيجار ستتراوح بين 4-8% على عمليات الشراء بغرض التأجير.

وجاءت تلك الدراسة بالتزامن مع دخول نايت فرانك إلى مصر بعد ظهورها كواحدة من أسرع الأسواق العقارية نمواً في شمال أفريقيا لتصبح واجهة رئيسية للاستثمارات العربية والأجنبية والصناديق الاستثمارية العالمية، ومحور تمركز لكبار المستثمرين العقاريين بدول الخليج، حيث بلغت الاستثمارات العربية بالسوق المصري خلال الـ 30 شهرًا الماضية نحو أكثر من 115 مليار دولار، ومن المتوقع أن تعزز هذه الجهود النشاط التجاري والنمو الاقتصادي للبلاد بالتوازي مع زيادة حجم الاستثمارات الداخلية في العقارات في ظل الطلب المستثمر والمتزايد من الطبقة الأكثر ثراءً من دول الخليج والباحثين عن فرص استثمارية مميزة.

ولعل الاستثمار في السوق العقاري المصري وخاصة الشق السكنى يمثل قيمة إضافية في ظل اليسيرات التي قدمتها الحكومة المصرية للعملاء الأجانب في منح الإقامة والجنسية وكذلك التسهيلات الخاصة بالبيع والتسجيل، وهذا ما يؤكد أن مبيعات الأجانب بالسوق المصري ستشهد زيادة كبيرة في الفترة المقبلة في ظل انخفاض سعر العقار المصري مقارنة بالأسواق المجاورة الأخرى.

وتطرقت الدراسة إلى تطلعات المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي القطاعات العقارية المستهدفة ومواقع الاستثمار المفضلة في مصر والميزانيات المرصودة لذلك، على الرغم التحديات التي يواجهها السوق العقاري بالتوازي مع ارتفاع التضخم بشكل حاد، إلا أن هذا لن يؤثر على التوقعات الخاصة بمستقبل العقارات بمصر بأنه الأفضل وسيحرز العديد من النجاحات نظرًا لزيادة الطلب وجودة المنتج وتنوع المعروض.

كما أظهرت النتائج الأخيرة للدراسة أن متوسط أسعار العقارات السكنية في القاهرة سجلت نمواً بنسبة 10% العام الماضي، وهو ما يسلط الضوء على قوة مستويات طلب المستثمرين، نظرًا لانخفاض قيمة العملة المصرية أمام العملات العربية والأجنبية، مما جعل الاستثمار العقاري فرصة استثمارية كبيرة لديها القدرة على توفير عوائد أفضل للمدخرين، في ظل إقرار الحكومة المصرية لتعديلات تشريعية تسمح للأجانب تملك العقارات في مصر كما زاد معدل الطلب من المشترين الدوليين والمصريين المغتربين في البحث عن العقارات بأسعار تنافسية.

وفي القاهرة الجديدة على سبيل المثال ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 24% على أساس سنوي، بمتوسط 450 دولارًا أمريكيًا، وارتفعت أسعار الفلل بنسبة 8.5% لتصل إلى 690 دولارًا أمريكيًا، وكذلك الحال في مدينة الشيخ زايد كما ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 27.8% على أساس سنوي، مما رفع القيم إلى ما يقرب من 430 دولارًا أمريكيًا للمتر المربع، في حين ارتفعت أسعار الفيلات بنسبة 2.1% إلى 625 دولاراً أمريكياً للمتر المربع خلال نفس الفترة.

وتقدر القيمة الحالية للمبيعات بالدولار الأمريكي إلى نحو 18 مليار دولار ومن المتوقع أن تصل إلى 30 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2028، بزيادة تقدر بنحو 85% عن العام الحالي، مع تسليم 17 مشروعًا بقيمة 1.3 مليار دولار أمريكي في الربع الأول من هذا العام، أما على محيط القاهرة الكبرى وهي أكبر سوق عقاري لمشتري الوحدات السكنية، ويرجع ذلك إلى نمو عدد السكان أسرع من متوسط معدل النمو في البلاد، وكان الطلب على العقارات السكنية مدعوما بالجهود التي تقودها الحكومة لخلق مراكز عمرانية جديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة زايد الجديدة.

الدلائل والمقارنات المرصودة والواقعية على العقارات المصرية تؤكد أن هناك المزيد من المشروعات الجديدة التي سيتم تنفيذها بشرق القاهرة وتحديدًا العاصمة الإدارية والقاهرة الجديدة، وكذلك غرب القاهرة في كل من الشيخ زايد وتوسعاتها وسفنكس الجديدة ومدن أكتوبر الثلاثة، ولعل النتائج المبدئية لتلك المؤشرات بدأت من خلال الربع الثالث للعام الحالي بإطلاق مشروع بقيمة 87 مليون دولار بغرب القاهرة كاستثمارات سعودية لتنفيذ 1200 وحدة سكنية متنوعة بنهاية 2027 .

وبالرغم من النمو القوي للسوق العقاري السكني في مصر إلا أنه يواجه الكثير من التحديات، ومن أكبرها نسبة التضخم التي وصلت الي حوالي 36٪ في يونيو من هذا العام، وذلك بسبب النقص في العملات الأجنبية وانخفاض قيمة الجنيه، وهذا ما ساهم في انخفاض القدرات الشرائية بالسوق المصري للعملاء المحليين، خاصة الوحدات التي تتميز بمساحات كبيرة، بل تمركز الطلب على الوحدات السكنية متوسطة المساحات والصغيرة أيضا والتي حظيت بإقبال يزيد على 60% من إجمالي القوى الشرائية بالسوق المحلى، وهنا حدد المطورون أسعار لك الوحدات لتبدأ من 81 إلى 112 ألف دولار، كما أن الطلب على الوحدات التي تتميز بمخاطبة الشريحة الأعلى دخلًا فيتمثل الطلب عليها نحو 30% من إجمالي القوى الشرائية مما يشير إلى أن هذه الوحدات مازالت جاذبة للمستثمرين سواء تاون هاوس أو توين هاوس أو النماذج الأخرى.

وبشكل عام تهيمن المخاطر الداخلية على 66٪ من اتجاه مواطني دول مجلس التعاون الخليجي للإقامة في مصر، ونحو 24٪ منهم يصنف انخفاض قيمة العملة الأعلى في قائمة المخاطر الداخلية المتصورة، كما أن تباين إدراك المخاطر بين مشتري العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي بناء على المستوى الإجمالي للثروة القابلة للاستثمار، من أجل أولئك الذين لديهم أقل من 100,000 دولار أمريكي على سبيل المثال.

و أما بشأن تقليل المخاطر التي يواجهها المطورون بسبب زيادة تكاليف البناء والتشطيب، وفقا للدراسة، فالمشروعات الجديدة غالبًا ما تكون نصف تشطيب أو بدون تشطيب خاصة الـ تاون والتوين هاوس لاحتواء التكاليف، وهذا ما خلق الفرصة لتمرير المدخرات إلى المشترين المحليين أولئك الذين يحرصون على تخصيص مشترياتهم وذلك بالنسبة للمستثمرين ومن ناحية أخرى لا تكون جاذبة للمشتريين، ويتخذ المطورون أيضًا نهجًا حذرًا ردًا على الرياح المعاكسة في السوق وانخفاض قيمة الجنيه المصري ونتيجة لذلك، فإنهم خفضوا مدة السداد لنحو يترواح بين 7-8 سنوات في المتوسط بدلاً من 14 عاماً خلال السنوات السابقة.

وتؤكد التوقعات والمؤشرات الخاصة بالوحدات الساحلية أنها تجربة تتيمز بطلب قوي مستمر على المدى القصير إلى المتوسط خاصة مشروعات الساحل الشمالي، ويرجع ذلك إلى احتمال زيادة رأس المال كما أن عوائد الإيجار عالية إلى جانب مناخ المنطقة اللطيف ووجود خيارات واسعة النطاق لتناول الطعام والترفيه، وزيادة الاهتمام من المشترين في دول مجلس التعاون الخليجي.

ومؤخرا رصدنا اهتماما متزايدا من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في سوق العقارات في مصر بالساحل الشمالي، حيث ارتفعت أسعار الشاليهات في الساحل الشمالي من 950 دولارًا للمتر المربع إلى 3000 دولار أمريكي للمتر للوحدات المتميزة في التطورات الراقية، بينما تتراوح أسعار الفيلات بين 1450 دولارًا أمريكيًا للمتر المربع و 3550 دولارًا أمريكيًا للمتر المربع، ووصلت المبيعات إلى 2.1 مليار دولار أمريكي في عام 2022 للمنزل الصيفي ونتوقع زيادة إضافية بنسبة 30% خلال عام 2023.

ومن المتوقع أن يشهد سوق مبيعات الوحدات السكنية في مصر معدلات نمو أبطأ، مدعومة بسبب انخفاض الجنيه المصري وارتفاع تكاليف الاقتراض والتضخم المفرط والتي تضعف ثقة المستهلك، في ظل تأخر المشرعات في عمليات البناء مع ارتفاع التضخم وارتفاع التكاليف ونتيجة لذلك، وكانت هناك زيادة كبيرة في الطلب لإعادة البيع على أساس نقدي «ريسيل» والعقارات المكتملة، مع زيادة بنسبة 30٪ في حجم المبيعات في هذا القطاع خلال الربع الثاني من عام 2023.

ولا يزال القطاع السكني في مصر أكبر سوق عقاري في عام 2023، نتيجة للطلب الحقيقي الذي يتميز به خاصة وأنه من بين 10 عملاء راغبين في الحصول على عقار يقوم 7 منهم بإتمام عمليات الشراء، وهذا ما يؤكد أن ما يقرب من 70% من العمليات ناجحة، كما أن 68٪ من العملاء يفضلون العقارات السكنية منها 30% تتجه للعلامات التجارية، والتجزئة 29٪ وهما ثاني وثالث أكثر القطاعات تفضيلاً على التوالي.

وأظهرت الدراسة أن أكثر من 60% من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي يفضلون الحصول على عقار واحد على الأقل في مصر، ضمن مجموعة المستثمرين وكانت هناك اختلافات في عدد المنازل المملوكة فنجد 36٪ من أصحاب الثروات القابلة لاستثمار أقل من 100,000 دولار أمريكي يمتلكون منزلاً واحداً في مصر، أما بالنسبة لأولئك الذين لديهم ثروة قابلة للاستثمار أكثر من مليون دولار أمريكي والبالغة نسبتهم 39% يمتلكون ما بين 2 و3 منازل.

وحسب الجنسية يشكل المواطنون الإماراتيون 37٪ والسعوديون 39٪ أكبر المجموعات في دول مجلس التعاون الخليجي امتلاكًا للعقارات في مصر بواقع 2 إلى 3 منازل في مصر، وأن 55% من مواطني البحرين و63% من شعب عمان لا يمتلكون عقارات بمصر، وعلى الرغم من ذلك تأتى القاهرة الكبرى في الترتيب الأول وهي الأكثر شعبية لملكية المنازل بنسبة تمثل 68٪، تليها شرم الشيخ 33% وسوما باي 32% بالبحر الأحمر.

ونسبة الإقبال على العقارات ممن يمتلكون استثمارات تزيد على 100 ألف دولار تمثل لهم القاهرة الكبرى نحو 34% من الطلب و خليج سوما 24% على أنهما الأعلى مواقع ملكية للمنازل الحالية بين المشاركون في مجلس التعاون الخليجي، أما عن للمشترين في دول مجلس التعاون الخليجي الذين لديهم ثروة قابلة للاستثمار أكثر من مليون دولار أمريكي، فيتجه 43% منها لشرم الشيخ تليها الجونة بنحو 36% ثم الشيخ زايد بنسبة 34%، ويشير البحث إلى أن 6 حالات من إجمالي 10 حالات من المشاركين في الاستطلاع في دول مجلس التعاون الخليجي على دراية بالإزالة الأخيرة لـ حدود ملكية العقارات السكنية المشترين الدوليين - التغيير الذي نعتقد أنه سيعزز من جاذبية السوق المصري.

وتهيمن القاهرة الكبرى على قائمة المواقع المستهدفة بين المشترين الخليجيين الذين يتطلعون إلى استثمار مصري، حيث ركز 73٪ على شراء عقار سكني هنا، ويعتبر الساحل الشمالي ثاني أكثر المناطق إقبالًا بنسبة 35٪ لتأتى منطقة شرم الشيخ بالمرتبة الثالثة بنسبة 31%.

ووفقًا لرأى الإماراتيين الذين شملهم الاستطلاع، فتمثل العاصمة الإدارية المرتبة الأولى بعد القاهرة الكبرى بنسبة 42٪ للموقع السكني المستهدف الأكثر جاذبية، تليها القاهرة الجديدة 37٪ والساحل الشمالي 37%، وبالنسبة للقطريين فيفضلون الساحل الشمالي بنسبة41٪، ومدينة الشيخ زايد 37٪، أما بالنسبة للسعوديين لديهم تفضيل واضح لمواقع على شاطئ البحر، وهما شرم الشيخ بنسبة 42%، والساحل الشمالي بنسبة 41%، من بين أولئك الذين يمتلكون بالفعل منزلا في مصر، بينما قاطني البحرين وعمان فيفضلون شراء عقار سكني في القاهرة الجديدة ووسط القاهرة.

وأما العين السخنة والجونة وسهل حشيش في المرتبة التالية لمنطقة الساحل الشمالي فهو المكان الأكثر جاذبية للتملك في مصر بنسبة 43%، ويمثل حجم طلب يزيد على القاهرة الكبرى بمقدار 10٪ من ثاني أكثر النقاط المرغوبة وهي القاهرة الجديدة 34٪، ولعل 96٪ من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الذين لديهم منازل مصر عن نيتها شراء منازل أخرى في البلاد خلال عام 2023، وأن 49٪ يبحثون على فرص للشراء خلال العام الحالي في ظل زيادة نسبة المستثمرين من دول مجلس التعاون في السوق المصري بحجم يزيد على مليون دولار لتصبح نسبتهم نحو 56%.

وحسب الجنسية في استطلاع الشركة لدول مجلس التعاون الخليجي، القطريون الأكثر حرصاً على الشراء حيث إن 64٪ مهتمون بشراء عقار سكني في مصر هذا العام، و77% نسبة العمانيون و72% من البحرين، وهذا ما يؤكد أن الأنظار للسوق المصري في ظل دراسة العديد منهم للفرص المتاحة، وهذا ما يشير إلى أن السنوات المقبلة وتحديدًا من 2 إلى 5 سنوات ستشهد تدفقات مالية كبيرة بالسوق المصري، أما بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم عقارات سكنية في مصر القاهرة الجديدة فتصل نسبتهم 37٪، تليها شرم الشيخ هي المواقع المستهدفة الأكثر شعبية33٪ ، وما بين 80% إلى 83٪ من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي حريصون على شراء عقار سكني في مصر خلال2023، وأكثر من 28% من إجمالي 56٪ مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الذين بالفعل تملك منزل في مصر قال أنهم حريصة على شراء عقار آخر في مصر هذا العام.

وكشفت الدراسة عن ارتفاع الطموح لشراء المزيد من العقارات المصرية كونها ثروة قابلة للاستثمار، وهذا يؤكد أن 94٪ ممكن يمتلكوا ثروة قابلة للاستثمار تزيد عن مليون دولار أمريكي راغبين في شراء المزيد من العقارات، ومن بين هؤلاء قال 56٪ إنهم مهتمون بالقيام بذلك هذا العام، وعلى الطرف الآخر من طيف الثروة القابلة للاستثمار فمنهم 66% فقط من المشاركين لديهم أقل من 100,000 دولار أمريكي من الثروات القابلة للاستثمار مهتمون بشراء العقارات في مصر، وأن 10% منهم لديهم أفق شرائي يتراوح بين 4-5 سنوات، منهم 94% من القطريين 85٪ من السعوديين و80% من الإماراتيين وهم الأكثر حرصاً على شراء منزل في مصر هذا العام، وتعد القاهرة الكبرى هي المكان المفضل لمستثمري دول مجلس التعاون الخليجي لشراء العقارات في مصر، وأن هناك ما يقرب من 300.000 منزل قيد الإنشاء حاليًا في أكثر من 40 مشروعًا ومن المقرر الانتهاء منها جميعًا بحلول عام 2028.

وكانت مصر منذ فترة طويلة المركز الثاني للمشترين من دول مجلس التعاون الخليجي، وفي الواقع 72% من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي السبب الرئيسي لشراء عقار في مصر، وفقًا للدراسة هو شراء عقار ثانٍ كبيت للعطلات.

وجاء الاستثمار وتحقيق العوائد على رأس المال السبب الأكثر شعبية لشراء سكني العقارات في مصر، ولكن هناك تباين كبير في الاستخدام المقصود من العقار، اعتماداً على المشتري والمكان، وعلى سبيل المثال أكثر من 3/1 السعوديين 36٪ قالوا إنهم يعتزمون استخدام ممتلكاتهم كممتلكات رئيسية الإقامة، مقارنة بمتوسط بحثنا بنسبة 23% وأكثر من 3/1 أولئك الذين لديهم ممتلكات قائمة في مصر يتطلعون إلى جعل عملية الشراء القادمة السكن الرئيسي مقارنة بـ 8٪ فقط من أولئك الذين ليس لديهم عقارات قائمة في مصر.

ويشير البحث إلى أن الذين لديهم ثروة قابلة للاستثمار تزيد عن مليون دولار أمريكي يرغبون في شراء العقارات في مصر للسكن كمنزل ثان بنسبة 79، ونحو 44٪ من المواطنين السعوديين مهتمون بشراء عقارهم الثاني في مصر وخاصة بالساحل الشمالي الذي يعد الأعلى بين مجموعات المشترين في دول مجلس التعاون، و45% من البحرينيين هم الأكثر اهتماماً في شراء منزل ثان، وفي الوقت نفسه فإن 40% من العمانيين مهتمين بشراء منزل ثان، وأن 50% من الإمارتيين ليس لديهم نية لتأجير المنزل الثاني ونحو 40% من السعوديين أيضاً، وعلى الرغم من أن 92% من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي يعتزمون استخدام عقاراتهم السكنية في مصر، فإن 19٪ فقط يخططون للعيش هناك بدوام كامل، بينما يلمح ما تبقى لخطط تأجير منازلهم.

وأظهرت الدراسة أن 74% من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي تنوي تأجير ممتلكاتهم بيت العطلات في بعض النقاط، حيث قال 35٪ منهم أنهم سيستأجرونها في الغالب خارجيًا، علماً بأن المشاركون الإماراتيون هم الأقل اهتماماً بالموضوع يؤجرون منازلهم وأجاب 46% منهم عن اعتزامهم استئجار منازلهم المصرية، وعلى النقيض من ذلك فإن 63% من المشاركين من البحرين يعتزمون ذلك لتأجير مشترياتهم في الغالب.

وأن واحدا من كل أربعة من إجمالى25% ممن يملكون أكثر من مليون دولار أمريكي من المرجح أن تبقى الثروات القابلة للاستثمار فيها اقتناء السكن دائماً، وبالمثل 30% من تنوي هذه المجموعة عدم تأجير منزلها أبدًا في مصر- الأعلى بين جميع الاستثمارات لدينا مجموعات الثروة.

وبشأن توقعات عائد الإيجار أكد النصف من المشاركين ونسبتهم 48% أنهم سيكسبون من الإيجار عوائد تتراوح بين 4٪ و8٪ على مساكنهم، وأما أصحاب الثروات القابلة للاستثمار بين دولار أمريكي 500,000 ومليون دولار أمريكي هي الأكثر تفاؤلاً عندما يتعلق الأمر بهذا النطاق (60٪)، وأن واحد من كل خمسة من أولئك الذين لديهم ثروة قابلة للاستثمار تزيد عن مليون دولار أمريكي يتوقع أن يصل إجمالي عائدات الإيجار السنوي أكثر من 10٪، وحسب الجنسية فإن القطريين هم الأكثر تفاؤلا بشأن عائدات الإيجار المستقبلية، حيث يبلغ واحد من كل اربعة بنشبة 24% يتوقعون عائدا يزيد عن 10٪ لشراء العقارات السكنية في مصر هذا العام .

وبيّنت الدراسة أن متوسط ميزانية المشترين في دول مجلس التعاون الخليجي لشراء السكن في مصر هذا العام بلغت 1.1 مليون دولار أمريكي وحوالي 40٪ من أولئك الذين لديهم ثروة قابلة للاستثمار تزيد عن مليون دولار أمريكي على استعداد لإنفاق 1.9 مليون دولار أمريكي على شراء العقارات القائمة في مصر.

واعتبرت الدراسة الساحل الشمالي والبحر الأحمر هما من أكثر الوجهات المرغوبة كمنازل للعطلات والشواطئ بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المرجح أن يقوم الذين يمتلكون منازل بالفعل في الساحل الشمالي ونسبتهم 43٪ بشراء عقار آخر في نفس الموقع، وينطبق الشيء نفسه على مواقع شرم الشيخ على البحر الأحمر بنسبة 33٪ والجونة بنسبة (27%)، وبمبلغ يتراوح بين 500,000 إلى مليون دولار أمريكي الساحل الشمالي هو الأعلى بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي بشأن الطلب على العقارات في الثروات القابلة للاستثمار، و يوجد حاليًا نحو 8000 منزل في الساحل الشمالي قيد الإنشاء في 15 مشروعًا ومن المقرر الانتهاء منها بحلول عام 2028، كما أن حوالي 3000 منزل قيد الإنشاء حاليا في جميع أنحاء مصر ومن المقرر الانتهاء من 10مشروعات بحلول عام 2026.