ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة وسط تزايد شكوك المستثمرين في احتمالات إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، لكن السوق لا تزال في طريقها لتسجيل خسارة أسبوعية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.3 دولار، أو 3.2 بالمئة، لتصل إلى 105.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 0845 بتوقيت جرينتش، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.53 دولار، أو 2.6 بالمئة، لتصل إلى 98.88 دولار.
وعلى أساس أسبوعي، انخفض سعر خام برنت بأكثر من ثلاثة بالمئة ونزل سعر الخام الأمريكي بنحو ستة بالمئة، في ظل تقلبات حادة للأسعار مع تغير التوقعات بشأن اتفاق السلام.
وقال مصدر إيراني كبير لرويترز إنه جرى تضيق الهوة بين الجانبين، في حين قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك "بعض الإشارات الإيجابية" في المحادثات، لكن الدولتين منقسمتان بشأن مخزون طهران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى (بي.في.إم أويل أسوشيتس) إن السوق تتأثر بالأخبار المتداولة، وتحاول تحديد موعد التوصل إلى اتفاق سلام محتمل، بينما تتناقص مخزونات النفط العالمية بوتيرة مقلقة مع تباطؤ تدفق النفط عبر مضيق هرمز بشدة.
وأضاف "التفاؤل بشأن هدنة وشيكة نسبيا، والتصريحات المتشائمة كلما اقترب سعر خام برنت من 110 دولارات، يحولان دون ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر".
ولم تحرز المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب تقدما يذكر بعد ستة أسابيع من سريان وقف إطلاق النار الهش، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم والاقتصاد العالمي.
ورفعت بي.إم.آي، وهي وحدة تابعة لفيتش سولوشنز، متوسط توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 إلى 90 دولارا من 81.50 دولار ليعكس ذلك نقص الإمدادات والوقت اللازم لإصلاح البنية التحتية للطاقة المتضررة في الشرق الأوسط، وفترة العودة للمستويات الطبيعية التي تتراوح ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع بعد انتهاء الصراع.
وكان نحو 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب، التي حرمت السوق من 14 مليون برميل يوميا من النفط، أو 14 بالمئة من الإمدادات العالمية، بما في ذلك صادرات من السعودية والعراق والإمارات والكويت.
وقال رئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الحكومية الإماراتية إن تدفقات النفط الكاملة عبر المضيق لن تعود قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027، حتى لو انتهت الحرب الآن.
وذكرت ثلاثة مصادر تجارية مطلعة لرويترز إن صادرات الصين من الوقود المكرر قد تشهد زيادة طفيفة في يونيو حزيران مقارنة بمايو أيار، في ظل سعي بكين لتوفير احتياجاتها من الطلب المحلي، لتصل إلى نحو 550 ألف طن أو ما يزيد قليلا عن ذلك، مقابل نحو 500 ألف طن متوقعة في مايو أيار.
وكشفت أربعة مصادر أن سبع دول رائدة منتجة للنفط في تحالف أوبك+ ستوافق على الأرجح على زيادة متواضعة في إنتاج يوليو تموز عندما تجتمع في السابع من يونيو حزيران، لكن التسليم لا يزال متوقفا لدى عدة دول بسبب حرب إيران.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض