تراجع حاد لمبيعات التجزئة في بريطانيا خلال أبريل.. الأسوأ منذ عام يضغط على الاقتصاد


الجريدة العقارية الجمعة 22 مايو 2026 | 09:32 صباحاً
تراجع حاد لمبيعات التجزئة في بريطانيا خلال أبريل.. الأسوأ منذ عام يضغط على الاقتصاد
تراجع حاد لمبيعات التجزئة في بريطانيا خلال أبريل.. الأسوأ منذ عام يضغط على الاقتصاد
وكالات

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا تراجعًا ملحوظًا في أداء مبيعات التجزئة خلال شهر أبريل الماضي، في إشارة جديدة إلى تباطؤ النشاط الاستهلاكي داخل الاقتصاد البريطاني خلال الفترة الأخيرة.

انكماش يفوق التوقعات في مبيعات أبريل

وأوضحت البيانات أن مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة انكمشت بنسبة 1.3% على أساس شهري خلال أبريل، وهو ما يمثل أسوأ أداء منذ مايو 2025، كما جاء أسوأ من توقعات الأسواق التي رجحت تراجعًا بنحو 0.6% فقط.

ويأتي هذا التراجع بعد نمو محدود بلغ 0.7% في مارس، قبل أن يتم تعديل القراءة لاحقًا لتسجل 0.6%، ما يعكس تباطؤًا تدريجيًا في زخم الإنفاق الاستهلاكي.

استقرار سنوي يثير القلق

وعلى أساس سنوي، سجل مؤشر مبيعات التجزئة استقرارًا شبه كامل خلال أبريل، بنسبة نمو بلغت 0% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، في حين كانت التوقعات تشير إلى نمو بنحو 1.3%.

ويعكس هذا الأداء الضعيف استمرار الضغوط على المستهلكين، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما ينعكس مباشرة على مستويات الإنفاق داخل المتاجر.

مؤشر حساس لاقتصاد بريطانيا

ويُعد مؤشر مبيعات التجزئة أحد أهم المؤشرات الاقتصادية في بريطانيا، إذ يقيس التغير في القيمة الإجمالية للمبيعات المعدلة حسب التضخم، ويعتمد على بيانات من مجموعة واسعة من متاجر البيع بالتجزئة، بما في ذلك المبيعات عبر الإنترنت.

كما يُعتبر مؤشرًا رئيسيًا لاتجاهات الاستهلاك، حيث يمثل الإنفاق الاستهلاكي الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي في البلاد، ما يجعل أي تراجع فيه مؤشرًا على تباطؤ محتمل في النمو الاقتصادي.

تأثير مباشر على الأسواق والجنيه الإسترليني

ويراقب المستثمرون هذا المؤشر عن كثب نظرًا لتأثيره المباشر على تحركات الجنيه الإسترليني، إذ عادة ما يؤدي الأداء الإيجابي إلى دعم العملة، بينما يؤدي التراجع دون التوقعات إلى ضغوط بيعية على العملة البريطانية في الأسواق العالمية.