أظهرت بيانات رسمية الثلاثاء أن الاقتصاد الياباني سجّل نموا فاق التوقعات في الربع الأول من العام 2026، فيما تنظر رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في إعداد موازنة إضافية في ظلّ القلق من التضخم الناتج عن حرب الشرق الأوسط.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 0,5% في الربع الأول، متجاوزا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0,4%، وذلك بعد نمو بنسبة 0,2% في الربع الأخير من العام 2025.
وساهم كل من نمو الاستهلاك الخاص واستثمارات الشركات في تحقيق هذا التوسع، وفق بيانات مكتب مجلس الوزراء.
وجاءت هذه الأرقام في وقت تخطّط تاكايتشي لإعداد موازنة تكميلية بهدف حماية النمو، في ظل مواجهة المستهلكين لارتفاع أسعار السلع، من الطاقة إلى الأرز، نتيجة النزاع في الشرق الأوسط.
وقال كبير المتحدثين باسم الحكومة مينورو كيهارا للصحافيين "في ظلّ استمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، من المهمّ متابعة اتجاهات الأسعار وتأثيرها على الاقتصاد"، مشيرا إلى أن تاكايتشي طلبت من وزير المالية النظر في إجراءات للحدّ من المخاطر.
من جانبه، رجّح مارسيل ثيليان من شركة "كابيتال إيكونوميكس" أن تؤثّر الحرب في المنطفة على البيانات الاقتصادية في الفترة المقبلة.
وكتب في مذكرة "دخل الاقتصاد الياباني الحرب مع إيران بزخم قوي، لكننا نعتقد أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيتباطأ بشكل حاد ليتوقف تقريبا خلال الربعين الأول والثاني".
وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط لتأمين نحو 95% من وارداتها النفطية.
من جهته، توقع بنك اليابان أن ترتفع أسعار المستهلكين بنسبة 2,8% في السنة المالية الحالية، مقارنة بتوقعات سابقة عند 1,9%، كما رفع توقعاته للعام المقبل إلى 2,3% من 2,0%.
وقد يدفع ذلك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في حزيران/يونبو.
كما خفّض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد في السنة المالية 2026 إلى 0,5% بدلا من 1,0%، وخفّض توقعاته للعام التالي إلى 0,7% من 0,8%.
وساهمت توقعات تشديد السياسة النقدية، إلى جانب المخاوف من السياسة المالية لتاكايتشي، في ارتفاع حاد في عوائد السندات الحكوية اليابانية خلال الأيام الأخيرة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض