عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واشنطن، اليوم السبت، بعد زيارة إلى الصين، وسط تصاعد التوتر مع إيران، في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية عن حالة من القلق والإحباط داخل الأوساط الإيرانية، على خلفية المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية أوسع خلال الفترة المقبلة.
لهجة أمريكية أكثر تشددًا
وبحسب تقارير إعلامية، تبنى ترامب فور عودته من بكين لهجة شديدة الحدة تجاه طهران، بعدما رفض المقترحات الإيرانية المطروحة، مجددًا تهديده بأن الخيارات باتت محصورة بين «الاتفاق أو التدمير».
وجاءت تصريحات ترامب في ظل استمرار حالة الجمود التي تسيطر على المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، مع تعثر المساعي السياسية وعدم تحقيق أي اختراق ملموس حتى الآن.
تحركات باكستانية لاحتواء الأزمة
وفي محاولة لاحتواء التصعيد، كثفت باكستان تحركاتها الدبلوماسية خلال الساعات الأخيرة، حيث وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى العاصمة الإيرانية طهران، حاملاً ما وصفته مصادر رسمية بـ«رسالة مهمة».
وعقد الوزير الباكستاني سلسلة لقاءات مع مسؤولين وقادة إيرانيين، في إطار جهود إسلام آباد لخفض التوتر ونزع فتيل مواجهة تبدو وشيكة بين واشنطن وطهران.
خطط عسكرية أمريكية قيد الدراسة
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ترامب يواجه قرارات حاسمة تتعلق بالتعامل مع إيران، في وقت أعد فيه كبار مساعديه خططًا لاحتمال استئناف الضربات العسكرية إذا قرر الرئيس الأمريكي كسر حالة الجمود عبر تصعيد جديد.
ووفقًا لمصادر عسكرية، تتضمن الخيارات المطروحة تنفيذ غارات جوية مكثفة تستهدف مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني والبنية العسكرية الإيرانية، إلى جانب دراسة سيناريو أكثر خطورة يتمثل في نشر قوات خاصة داخل إيران للسيطرة على مواد نووية مدفونة تحت الأرض، خاصة في منشأة أصفهان النووية.
انقسام داخل إدارة ترامب
وفي المقابل، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة وجود انقسام داخل إدارة ترامب ووزارة الدفاع الأمريكية بشأن كيفية التعامل مع الأزمة الإيرانية.
وأشارت المصادر إلى أن بعض المسؤولين يدفعون نحو تنفيذ ضربات عسكرية محددة لزيادة الضغط على طهران، بينما يتمسك آخرون بخيار الحلول الدبلوماسية واستمرار المفاوضات.
إيران تلوّح بورقة مضيق هرمز
على الجانب الآخر، تواصل طهران استخدام ورقة مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، في خطوة تزيد من الضغوط السياسية والعسكرية على الإدارة الأمريكية.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن بلاده أعدت آلية جديدة لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريبًا.
وأوضح عزيزي أن الآلية الجديدة ستُطبق على السفن التجارية والجهات المتعاونة مع إيران، مشيرًا إلى فرض رسوم مقابل الخدمات المتخصصة التي ستُقدم ضمن تلك الآلية، في خطوة تعكس تصاعد استخدام طهران للأدوات الاقتصادية والبحرية في إدارة الصراع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض