الهند تقيد واردات الفضة وترفع الجمارك لحماية العملة المحلية وسد العجز التجاري


الجريدة العقارية السبت 16 مايو 2026 | 10:56 مساءً
رئيس الوزراء الهندي
رئيس الوزراء الهندي
وكالات

فرضت الحكومة الهندية قيوداً رسمية بأثر فوري على استيراد بعض منتجات الفضة، حيث أظهر إخطار حكومي تحويل هذه المنتجات من فئة "الحرة" إلى فئة "المقيدة".

وتأتي هذه الخطوة الصارمة في إطار جهود نيودلهي المستمرة للحد من تدفق المعادن الثمينة إلى أسواقها، بهدف تخفيف الضغط المتزايد على احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد، والناجم بشكل أساسي عن ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وأوضح الإخطار الحكومي الصادر أن هذا التقييد الجديد ينطبق بشكل محدد على واردات سبائك الفضة عالية النقاء وبعض الدرجات الأخرى من المعدن.

ويسعى صناع القرار من خلال هذا الإجراء السريع إلى إحكام السيطرة على كميات الفضة المتدفقة عبر الحدود، ومنع استنزاف العملات الأجنبية في قطاعات يمكن توجيهها لدعم الاقتصاد المحلي.

وفي سياق متصل، رفعت الهند يوم الثلاثاء الماضي الرسوم الجمركية على استيراد الذهب والفضة بشكل حاد من 6% إلى 15%.

وتستهدف الحكومة من هذه الزيادة تقليص العجز التجاري المتفاقم للبلاد وتقديم دعم قوي لعملة "الروبية" في أسواق الصرف، على الرغم من أن هذه الخطوة قد تضعف الطلب بشكل ملحوظ لدى ثاني أكبر مستهلك للمعادن النفيسة في العالم.

وتعتبر الهند أكبر مستهلك للفضة على مستوى العالم، حيث يدخل هذا المعدن الثمين في صناعات حيوية ومتنوعة تشمل صياغة المجوهرات، سك العملات المعدنية، وإنتاج السبائك. ويمتد استخدام الفضة في السوق الهندي المتنامي إلى قطاعات تكنولوجية وصناعية استراتيجية متطورة، بدءاً من صناعة ألواح الطاقة الشمسية وصولاً إلى قطاع الإلكترونيات الدقيقة.

وشهدت الأسواق الهندية على مدار العام الماضي تحولاً في طبيعة الطلب، حيث قادت الاستثمارات المباشرة حركة السوق بشكل أكبر من قطاعي المجوهرات التقليدية والأواني الفضية.

وصاحب هذا التحول الاستثماري قفزة قياسية في حجم التدفقات النقدية الواردة إلى صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) المدعومة بالفضة، مما يعكس رغبة المستهلكين في التحوط المالي.