بمشاركة دولية واسعة.. انطلاق مناورات «باليكاتان» العسكرية الأكبر في تاريخ المحيط الهادئ لمواجهة التحديات الإقليمية


الجريدة العقارية الثلاثاء 14 ابريل 2026 | 01:46 مساءً
بمشاركة دولية واسعة.. انطلاق مناورات «باليكاتان» العسكرية الأكبر في تاريخ المحيط الهادئ لمواجهة التحديات الإقليمية
بمشاركة دولية واسعة.. انطلاق مناورات «باليكاتان» العسكرية الأكبر في تاريخ المحيط الهادئ لمواجهة التحديات الإقليمية
وكالات

تستعد الولايات المتحدة والفلبين لإطلاق أضخم نسخة من مناورات "باليكاتان" العسكرية المشتركة على الإطلاق، بمشاركة أكثر من 17 ألف عنصر عسكري، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية مع الصين وتزامنًا مع الأزمات المشتعلة في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وأكدت قوات مشاة البحرية الأمريكية أن هذه النسخة، التي تعني باللغة التاغالوغية "كتفًا إلى كتف"، ستشهد انضمام قوات من أستراليا واليابان وكندا وفرنسا ونيوزيلندا، ومن المقرر إجراؤها في الفترة ما بين 20 أبريل و8 مايو المقبل، لتتجاوز بذلك الرقم القياسي المسجل في العام الماضي.

وتشمل هذه التدريبات واسعة النطاق عمليات برية وبحرية وجوية، بالإضافة إلى تدريبات متطورة في المجال السيبراني، بمشاركة 17 دولة أخرى بصفة مراقب.

ورغم عدم الكشف عن العدد الدقيق للقوات الأمريكية المشاركة هذا العام، إلا أن التوقعات تشير إلى زخم يفوق العام الماضي الذي شهد وجود 9 آلاف جندي أمريكي.

وأوضح اللواء الفلبيني فرانسيسكو لورينزو جونيور أن التدريب يهدف لضمان جاهزية القوات المشتركة لمواجهة أي تحديات أمنية، مع التركيز على مهارات القتال في الأمن البحري والدفاع الساحلي ودمج النيران المتكاملة بين الحلفاء.

تأتي هذه التحركات العسكرية في وقت حساس يشهد تحولاً استراتيجياً للفلبين نحو تعزيز دفاعاتها الخارجية، خاصة في ظل النزاعات المتفاقمة في بحر الصين الجنوبي.

وقد رصدت مانيلا مؤخرًا استفزازات صينية شملت إطلاق قاذفات ضوئية تجاه طائرات استطلاع فلبينية، واتهامات بقيام قوارب صينية بإلقاء مادة السيانيد السامة بالقرب من مواقع عسكرية فلبينية؛ وهي اتهامات وصفتها بكين بأنها "غير ذات مصداقية"، مؤكدة سيادتها الواسعة على هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وفي تطور لافت يعكس عمق التحالفات الجديدة، ستشارك القوات اليابانية لأول مرة في تدريبات قتالية فعلية ضمن المناورات، متجاوزة دور المراقب الذي اكتفت به في السابق، وذلك بموجب اتفاق الوصول المتبادل بين طوكيو ومانيلا.

ومن المقرر أن يتضمن التمرين البحري متعدد الجنسيات، الذي سيجري على طول الساحل الغربي للفلبين، عمليات هبوط معقدة على أسطح السفن، وتدريبات بالذخيرة الحية، وحربًا مضادة للغواصات، مما يبعث برسالة واضحة حول الجاهزية الدفاعية المشتركة في مواجهة التهديدات الإقليمية المتنامية.