تتجه أنظار الأسواق المالية العالمية هذا الأسبوع نحو اجتماع البنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات قوية بأن يقرر البنك رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية على مستوى الاقتصاد العالمي، خصوصًا في ظل التوترات المرتبطة بالأزمة في إيران وتأثيراتها على أسواق الطاقة.
وبحسب بيانات منصة «جين 10»، فإن الأسواق لا تستبعد تنفيذ زيادة إضافية واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري، في ظل سعي صناع القرار النقدي إلى احتواء التضخم ومنع ترسخه داخل اقتصاد منطقة اليورو، رغم مؤشرات التباطؤ الاقتصادي التي تضغط على وتيرة النمو.
ويأتي هذا التوجه المحتمل ليضع البنك المركزي الأوروبي في موقع متقدم بين البنوك المركزية الكبرى، حيث قد يكون أول بنك مركزي رئيسي ضمن مجموعة السبع يتجه إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية خلال المرحلة الحالية، في وقت تتباين فيه سياسات البنوك الكبرى الأخرى.
ففي المقابل، تشير التوقعات إلى أن بنك كندا قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب، بينما يُتوقع أن يحافظ كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا على مستويات الفائدة الحالية، مع استمرار حالة الترقب لتقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بالصراع الإيراني وانعكاساته على أسواق الطاقة العالمية.
ويواجه مسؤولو البنك المركزي الأوروبي معادلة اقتصادية دقيقة، إذ يسعون إلى كبح معدلات التضخم المرتفعة دون التسبب في مزيد من الضغط على اقتصاد منطقة اليورو، الذي يعاني بالفعل من تباطؤ ملحوظ في معدلات النمو خلال الفترة الأخيرة.
ومن المنتظر أن تقدم رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إشارات أكثر وضوحًا حول مسار السياسة النقدية خلال المؤتمر الصحفي الذي يعقب قرار الفائدة، وهو ما تترقبه الأسواق والمستثمرون لتحديد اتجاهات المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض