خبير يكشف لـ «العقارية» مصير أسعار النفط بعد توقف مفاوضات إيران وأمريكا


الجريدة العقارية الاحد 12 ابريل 2026 | 01:37 مساءً
المهندس مدحت يوسف
المهندس مدحت يوسف
مصطفى الخطيب

قال المهندس مدحت يوسف، خبير الطاقة، إن العامل الحاسم في استقرار أسواق النفط العالمية يتمثل في استمرار فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز المسال، وعدم تعرض المنشآت البترولية في دول الخليج لأي أضرار قد تؤثر على تدفق الصادرات.

تهديد حركة الملاحة

وأوضح يوسف في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن أي تهديد لحركة الملاحة أو الإنتاج في هذه المنطقة الحيوية ينعكس بشكل مباشر وفوري على الأسواق العالمية، نظرًا لأهمية الخليج كمصدر رئيسي للطاقة.

وأضاف خبير الطاقة، أن أسواق النفط بطبيعتها شديدة الحساسية للأحداث السياسية، لكنها هذه المرة لا تتعامل فقط مع توترات، بل مع حرب فعلية، حتى وإن كانت في إطار دفاعي من بعض دول الخليج، مشيرًا إلى أن االأخبار والتوقعات تلعب دورًا كبيرًا في تحريك الأسعار، ما يجعل السوق عرضة لتقلبات حادة في فترات الأزمات”.

تراجع مؤقت في الأسعار بسبب المفاوضات

ولفت خبير الطاقة إلى أن أسعار النفط شهدت تراجعًا نسبيًا خلال فترة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث انخفض خام برنت إلى نحو 95 دولارًا، كما تراجعت أسعار السولار عالميًا إلى حوالي 1145 دولارًا للطن بعد أن كانت قد وصلت إلى 1400 دولار خلال ذروة التصعيد، وأن هذا التراجع يعكس حالة من التفاؤل المؤقت بإمكانية التوصل إلى تهدئة سياسية.

فشل المفاوضات ينذر بعودة الارتفاعات

وأوضح يوسف أن فشل المفاوضات وعودة احتمالات غلق مضيق هرمز يعني بشكل مباشر عودة أسعار النفط ومشتقاته إلى الارتفاع مجددًا، نتيجة تراجع الإمدادات وارتفاع المخاوف في الأسواق، لافتًا إلى أن المشهد قد يكون أكثر تعقيدًا في حال استمرار إيران في السماح بمرور بعض الناقلات التابعة لدول صديقة، وهو ما قد يخفف جزئيًا من حدة الأزمة، لكنه لن يمنع تأثيرها بالكامل.

وتابع: أي توقف جزئي أو كلي لإمدادات دول الخليج سيؤدي إلى عجز في المعروض العالمي، وهو ما يضغط على الأسعار بشكل تصاعدي، خاصة في ظل الطلب المستمر، كما أن العديد من الدول، ومنها مصر، تتجه بالفعل إلى تطبيق سياسات ترشيد استهلاك الطاقة، كإجراء احترازي لمواجهة أي اضطرابات محتملة في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.