توقع أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، ارتفاع حجم التمويلات العقارية في مصر إلى نحو 50 مليار جنيه خلال العام الجاري، مدفوعاً بزيادة أسعار الوحدات السكنية وتوسع نشاط شركات التمويل العقاري.
وأوضح عبد الحميد، خلال مداخلة تلفزيونية، أن حجم التمويلات العقارية شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، بعدما سجل نحو 13 مليار جنيه في عام 2022، قبل أن يتراجع إلى 10 مليارات جنيه في 2023 عقب تعويم الجنيه، ثم يعاود الارتفاع إلى 25 مليار جنيه في 2024، وصولاً إلى 42 مليار جنيه خلال 2025.
وأشار إلى أن الزيادة في حجم التمويلات لا تعود فقط إلى ارتفاع عدد العملاء، وإنما إلى الارتفاع الكبير في أسعار الوحدات السكنية، ما أدى إلى زيادة الحاجة إلى التمويل العقاري لتغطية تكلفة الشراء.
وأضاف أن تراجع القدرة الشرائية دفع كثيراً من العملاء إلى اللجوء للتمويل العقاري، لافتاً إلى ظهور أنماط جديدة بين العملاء، منها طلب تمويل نصف قيمة الوحدة فقط بعد سداد 50% كمقدم.
وأكد أن عدد شركات التمويل العقاري ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، من 12 شركة قبل ثلاث سنوات إلى نحو 29 شركة حالياً، وهو ما ساهم في زيادة الانتشار ورفع معدلات التمويل بالسوق.
وأوضح أن أسعار الفائدة على التمويل العقاري تتراوح حالياً بين 24% و25%، بعدما كانت تصل إلى 32% خلال العام الماضي، نتيجة خفض البنك المركزي أسعار العائد بنحو 7%.
وأشار عبد الحميد إلى تنامي نشاط التمويل العقاري في السوق الثانوية، موضحاً أن بعض العملاء باتوا يحصلون على تمويل نقدي بضمان وحداتهم العقارية من خلال نظام «البيع وإعادة الاستئجار»، وهو ما يوفر سيولة نقدية خاصة لأصحاب الأعمال.
وتوقع عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري استمرار نمو القطاع خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن شهري يناير وفبراير شهدا زيادة تتراوح بين 30% و35% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بتوقعات خفض أسعار الفائدة.
وفيما يتعلق بمبادرات الإسكان، أكد أن مبادرة «سكن لكل المصريين» تمثل فرصة مهمة لتنشيط القطاع العقاري، خاصة مع مشاركة عدد كبير من المطورين العقاريين العاملين في قطاع الإسكان المتوسط.
وأضاف أن مصر ما تزال بحاجة إلى المزيد من الوحدات السكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل، موضحاً أن زيادة عدد المطورين المشاركين قد ترفع حجم الوحدات المطروحة إلى مستويات أكبر خلال السنوات المقبلة.
وكشف عبد الحميد أن تمويل وحدة سكنية بقيمة مليون و200 ألف جنيه ضمن مبادرة بفائدة 8% ولمدة 20 عاماً، مع سداد مقدم 20%، قد ينتج عنه قسط شهري يقارب 8 آلاف جنيه، وهو ما يقترب من متوسط الإيجارات في بعض المناطق.
وأشار إلى أن بعض الجهات التمويلية بدأت تطبيق نظام «القسط المتزايد»، الذي يبدأ بأقساط منخفضة ترتفع تدريجياً بنسبة 5% سنوياً، بما يتناسب مع زيادة دخل العملاء ويساعد شريحة أكبر على الاستفادة من التمويل العقاري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض