الحرب الإيرانية ترفع أرباح مصافي التكرير الأمريكية لمستويات قياسية وسط نقص الوقود العالمي


الجريدة العقارية الخميس 09 ابريل 2026 | 08:36 مساءً
صادرات الوقود الأمريكية
صادرات الوقود الأمريكية
محمد شوشة

أكد محللون وخبراء أن مصافي النفط في ساحل الخليج الأمريكي تحقق حاليًا أقوى هوامش ربح منذ سنوات، نتيجة تصاعد الطلب العالمي على صادرات الوقود الأمريكية إثر اضطراب تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط بسبب الحرب الإيرانية.

وأدى حصار إيران لمضيق هرمز إلى تضرر المصافي الآسيوية والأوروبية بشكل مباشر، مما أجبرها على خفض إنتاجها، في حين استفادت شركات التكرير الأمريكية، الأقل اعتمادًا على نفط المنطقة، من هذا النقص عبر زيادة مبيعاتها الدولية.

ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بشرط إعادة فتح المضيق، إلا أن حركة الناقلات لا تزال محدودة وسط شكوك حول استدامة الهدنة.

وارتفع معدل استغلال المصافي الأمريكية في ساحل الخليج إلى أكثر من 95% الشهر الماضي، مقارنة بمتوسط 82% للسنوات الخمس الماضية، بينما انخفضت معدلات التشغيل في المصافي الآسيوية إلى نطاق يتراوح بين 80% و85%. 

وأظهرت بيانات تتبع السفن وصول صادرات المنتجات المكررة الأمريكية إلى مستوى قياسي في مارس، مما عزز أرباح شركات كبرى مثل "ماراثون بتروليوم"، "فاليرو"، و"فيليبس 66".

وساهم ارتفاع الطلب الخارجي في زيادة أسعار الوقود بالولايات المتحدة لمستويات قياسية، خاصة في أسواق الديزل ووقود الطائرات، حيث تجاوزت علاوة العقود الآجلة للديزل 72 دولارًا للبرميل مقارنة بخام غرب تكساس، بعد أن كانت 40 دولارًا قبل الحرب.

ورغم هذه المكاسب، تواجه المصافي الأمريكية تحدي ارتفاع تكاليف المواد الخام، حيث بلغت علاوات أسعار خام غرب تكساس المتجه لآسيا وأوروبا مستويات قياسية.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة "فيليبس 66" عن خسائر في القيمة السوقية لتحوطاتها بلغت 900 مليون دولار بسبب قفزة أسعار السلع الأساسية.

وتوقع الخبراء تعويض هذه الخسائر من خلال العوائد المرتفعة لبيع المنتجات المكررة في ظل شح المعروض العالمي.