أكد الخبير الاقتصادي والنفطي بشار الحلبي، أن مرور ناقلة النفط "أوشن ثاندر" من مضيق هرمز اليوم يمثل خطوة سياسية دقيقة من قبل إيران، مضيفاً أن الناقلة من نوع "سويز ماكس" بسعة مليون برميل، وكانت تتجه بالقرب من سواحل دولة الإمارات قبل أن تسلك الطريق الأقرب إلى شواطئ إيران وجزيرة "جاسك"، بدلاً من المرور من جهة عمان، وفقاً لرصد شركتي "فورتيكسا" و"كبلر" لمراقبة حركة الناقلات.
وأوضح الحلبي في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس أن هذه الخطوة تأتي في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية كبيرة على العراق، الذي يعتمد بشكل أساسي على عائدات النفط، حيث خسر في مارس الماضي ما يقارب 70% إلى 75% من إيراداته النفطية، وهو ما قد ينعكس على دفع رواتب الموظفين والاقتصاد المحلي. وأشار إلى أن العراق لا يمتلك أسطولاً كافياً من ناقلات النفط، ما يجعل التنسيق مع إيران والشركات الناقلة ضرورة لضمان مرور النفط، مع الإشارة إلى المخاطر الأمنية والجيوسياسية المرتبطة بذلك وارتفاع تكاليف التأمين والنقل.
وأضاف أن السماح بمرور الناقلات يمثل قراراً سياسياً من إيران، تهدف من خلاله إلى تجنب تفاقم الأزمة في العراق وللحفاظ على استقرار المنطقة، مضيفاً أن إيران تدرك أن إغلاق المضيق كلياً سيؤدي إلى تدويل الأزمة، بما يؤثر بشكل مباشر على الدول الآسيوية وخاصة الصين، الشريك التجاري الرئيس للنفط الإيراني.
وعن تأثير حركة الملاحة على أسعار النفط، أوضح الحلبي أن هناك عاملين رئيسيين: الأسعار الآنية المتأثرة بالتطورات السياسية والميدانية اليومية، وتأثير انقطاع الإمدادات النفطية المستمر منذ بداية الحرب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتجاوز 50% منذ بداية الأزمة حتى الآن.
وحول احتمالية لجوء الولايات المتحدة لضرب المنشآت النفطية الإيرانية، أشار الحلبي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حريص على عدم ارتفاع أسعار الوقود داخلياً، خاصة مع كونه أكبر منتج للنفط والغاز في العالم. ومع ذلك، فإن التصعيد الإيراني المستمر واستهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، بالإضافة إلى الضربات الإسرائيلية الأخيرة لمصانع البتروكيماويات في إيران، يجعل الساعات المقبلة حساسة للغاية، وقد تضع هذا الخيار على الطاولة، مع احتمال تصاعد الأزمة إذا لم يتم التعامل معها بحذر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض