تعتزم الحكومة المصرية شراء نحو 15 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال شهر أبريل الجاري، في خطوة استباقية لتأمين احتياجات السوق المحلية وضمان استمرارية عمل محطات الكهرباء.
وقال مسؤول حكومي، في تصريحات صحفية، إن هذه التحركات تأتي في ظل مخاوف متزايدة من نقص الإمدادات الإقليمية المتأثرة بتداعيات حرب إيران، مشيراً إلى أن الشركات الموردة تعتمد حالياً بشكل رئيسي على الغاز الأمريكي كبديل آمن لحين استقرار الأوضاع في المنطقة.
وكشف المسؤول عن قفزة هائلة في تكاليف الاستيراد، حيث تضاعفت فاتورة الشحنة الواحدة لتصل إلى نحو 80 مليون دولار، مقارنة بـ 48 مليون دولار فقط في أواخر فبراير الماضي.
وبالرغم من ضخامة الاحتياجات، إلا أن إجراءات ترشيد الطاقة التي طبقتها الدولة مؤخراً ساهمت في توفير ما يعادل استهلاك 3 شحنات كاملة من مخصصات شهر أبريل، بعد أن كانت مصر قد استوردت 18 شحنة خلال شهر مارس الماضي لسد الفجوة الإنتاجية.
وعلى صعيد الإنفاق الحكومي، تسببت التوترات العسكرية في ضغوط عنيفة على الموازنة العامة، حيث قفزت فاتورة الطاقة الشهرية في مصر إلى 2.5 مليار دولار خلال مارس، وهو ما يزيد عن ضعف تكلفة شهر يناير قبل اندلاع الأزمة والتي بلغت حينها 1.2 مليار دولار.
وتكافح القاهرة حالياً لسد العجز بين إنتاج الغاز المحلي الذي تراجع إلى 4 مليارات قدم مكعبة يومياً، وبين الاحتياجات الفعلية التي تتخطى 6 مليارات قدم مكعبة، وتصل إلى ذروتها عند 7.2 مليار قدم مكعبة خلال أشهر الصيف.
وفي مواجهة هذا التحدي، تواصل الحكومة تطبيق حزمة من الإجراءات المشددة لتقليل الضغط على شبكة الكهرباء، تشمل تقديم مواعيد إغلاق المراكز التجارية والمحال إلى التاسعة مساءً، وتقليص إنارة الشوارع واللوحات الإعلانية.
كما تضمنت الخطة تفعيل نظام العمل عن بُعد "أونلاين" لموظفي الحكومة يوم الأحد من كل أسبوع خلال شهر أبريل، في محاولة لتقليل استهلاك الوقود «الغاز والسولار» اللازم لتشغيل المحطات في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض