فهد بن جمعة: 150 دولاراً سقف أسعار النفط في أسوأ السيناريوهات.. وتهدئة محتملة قد تعيدها إلى 90


الجريدة العقارية الاثنين 30 مارس 2026 | 05:05 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

قال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة السابق في مجلس الشورى السعودي، فهد بن جمعة، إن أزمة النفط الحالية تتميز بامتلاك الولايات المتحدة احتياطيات وإنتاجاً كافياً، ما يمنحها قدرة على تحمل المخاطر الجيوسياسية، رغم تصاعد التوترات في المنطقة.

وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس أن أسعار النفط ستظل متقلبة خلال الفترة الحالية، مستبعداً وصولها إلى مستوى 200 دولار للبرميل كما يتوقع بعض المحللين، مشيراً إلى أن الحد الأقصى قد يصل إلى 150 دولاراً فقط وفي حالات استثنائية ولمدة محدودة.

وأضاف أن السيناريو الذي قد يدفع الأسعار إلى هذه المستويات يتمثل في استمرار الحرب لفترة طويلة واتساع نطاقها، خاصة إذا طالت الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في إمدادات النفط العالمية.

وأشار إلى أن هذه الممرات قد تتحول إلى "نقاط اختناق" رئيسية في حال تصاعد التوترات، مما يفاقم أزمة الإمدادات ويرفع الأسعار بشكل حاد، لافتاً إلى أن الأسواق حالياً تتفاعل مع مزيج من التهدئة والتصعيد، وهو ما يفسر تذبذب الأسعار.

وأوضح أن أسعار خام برنت شهدت ارتفاعاً خلال التداولات الآسيوية لتتجاوز 116 دولاراً قبل أن تتراجع، متأثرة بتصريحات للرئيس دونالد ترامب حول تقدم محتمل في المفاوضات مع إيران، ما ساهم في تهدئة الأسواق مؤقتاً.

وأكد أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات مع ارتفاع الطلب، ما يمهد لبقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، مع تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي.

وفيما يتعلق بالبدائل، أشار إلى أن خطوط الأنابيب التي تنقل النفط من الخليج إلى البحر الأحمر توفر حلولاً جزئية لكل من السعودية والإمارات، لكنها تظل محدودة مقارنة بحجم الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، لافتاً إلى أن السوق فقد نحو 13 إلى 14 مليون برميل يومياً، وهو ما يعزز من حدة الاضطرابات.

وأضاف أن السحب من المخزونات الاستراتيجية قد يخفف الأزمة مؤقتاً، لكنه سيؤدي لاحقاً إلى ضغوط إضافية عند إعادة تكوين هذه المخزونات.

وحول سيناريو التهدئة السياسية، توقع بن جمعة أن تنخفض أسعار النفط إلى نحو 90 دولاراً للبرميل، لتستقر بين 80 و90 دولاراً لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر، مؤكداً أن العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة لن تكون قريبة.

واختتم بالتأكيد على أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في عدد من الدول المنتجة سيبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً خلال الفترة المقبلة.