واصلت أسعار النفط العالمية مكاسبها، اليوم الإثنين، حيث يتجه خام برنت نحو تحقيق ارتفاع شهري قياسي، بعد توسيع الحوثيين في اليمن نطاق الحرب بشن أولى هجماتهم على الاحتلال الإسرائيلي، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 66 سنتًا أو 0.6% لتصل إلى 113.23 دولار للبرميل، بعد صعودها بنسبة 4.2% يوم الجمعة الماضي، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.2 دولار أو 2.2% لتصل إلى 101.83 دولار.
وصعد خام برنت بنحو 58% خلال الشهر الجاري، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ عام 1988، متجاوزًا مكاسب حرب الخليج عام 1990، كما ارتفع خام غرب تكساس بنسبة 51%، محققًا أكبر مكسب شهري له منذ مايو 2020.
وجاءت هذه المكاسب نتيجة الإغلاق الفعلي الإيراني لمضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
واتسع نطاق الصراع الذي بدأ في 28 فبراير بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران ليشمل أنحاء الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف بشأن طرق الشحن في البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض طائرتين مسيرتين أُطلقتا من اليمن اليوم، بعد يومين من إطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه الاحتلال الإسرائيلي للمرة الأولى.
كما أطلق حزب الله اللبناني صواريخ على إسرائيل، في حين أعلن جيش الاحتلال مهاجمة البنية التحتية الحكومية الإيرانية في طهران.
من جانبه، وصف الجانب الإيراني المقترحات الأمريكية لإنهاء الحرب بأنها غير واقعية وغير منطقية.
وزاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الضغوط على الأسواق بتحذيره طهران من إعادة فتح مضيق هرمز فورًا، وإلا ستواجه هجمات على آبار النفط ومحطات الطاقة.
وقال ترامب إنه في حال عدم التوصل لاتفاق، فستقوم الولايات المتحدة بتدمير محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارك بالكامل، رغم تصريحه سابقًا بتأجيل الهجمات على شبكة الطاقة حتى 6 أبريل.
وأشارت شركة "SEB" للأبحاث إلى أن تمديد المهلة لم يكن مطمئنًا للسوق الذي بات يطالب بمؤشرات ملموسة على خفض التصعيد.
وفي غضون ذلك، أعلن قادة الشؤون المالية بمجموعة السبع استعدادهم لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية استقرار سوق الطاقة والحد من الآثار الاقتصادية.
وأظهرت بيانات شركة "كيبلر" أن صادرات النفط الخام السعودي التي تم تحويلها من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع بلغت 4.658 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط 770 ألف برميل في الشهرين السابقين.
وأوضح محللو "جي بي مورجان" أنه في حال تعطل صادرات ينبع، سيتعين الاعتماد على خط أنابيب "سوميد" المصري للوصول إلى المتوسط.
وأدت الهجمات إلى تضرر محطة صلالة العمانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وعلى صعيد الإمدادات العالمية، أعلنت شركة "بينه سون" الفيتنامية إجراء محادثات مع شركاء روس لشراء النفط، بجانب البحث عن بدائل من أفريقيا وأمريكا، فيما كشفت كولومبيا عن انخفاض إنتاجها النفطي بنسبة 2.74% على أساس سنوي في فبراير.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض