قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع أسعار النفط الحالي يأتي رغم توقعات سابقة بوصولها إلى مستويات أعلى، مشيرًا إلى أن الأسواق لم تشهد حالة هلع كبيرة رغم التوترات الجيوسياسية وإغلاق جزئي لمضيق هرمز.
وأوضح أن تدخل وكالة الطاقة عبر استخدام نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات العالمية، إلى جانب تخفيف القيود على النفط الروسي واستمرار مرور بعض الشحنات، ساهم في تهدئة الأسواق نسبيًا.
وأضاف أن التحركات الحالية في أسعار النفط تعكس بشكل كبير نشاط المضاربين، حيث تشهد الأسواق ارتفاعات وانخفاضات متتالية في نطاق محسوب، متوقعًا استمرار تداول النفط بين 100 و120 دولارًا للبرميل خلال الفترة المقبلة.
وأشار جاب الله إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تمديد تعليق الهجمات لا تحظى بثقة كاملة في الأسواق، مؤكدًا أنها تُؤخذ كمؤشرات محتملة وليست حقائق مؤكدة، في ظل تضارب المعلومات والتطورات الميدانية.
وأكد أن التراجعات الأسبوعية في أسعار النفط لا تعني بداية اتجاه هبوطي، بل تعكس حالة من التذبذب الطبيعي في ظل الأوضاع الحالية، متوقعًا استمرار هذا النمط خلال الأشهر المقبلة ما لم تتغير المعطيات بشكل جذري.
وأوضح أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يدفع إلى مزيد من المرونة في العقوبات على النفط الروسي، كأحد الحلول لتعويض نقص الإمدادات، لكنه حذر من تعقيد التوازنات الدولية نتيجة هذه القرارات.
وفيما يتعلق بالتأثيرات الاقتصادية، شدد على أن الأسعار الحالية، التي تتجاوز 100 دولار للبرميل، تمثل ضغطًا كبيرًا على الدول المستوردة للطاقة، وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف السلع والخدمات عالميًا، مما يعرقل تعافي الاقتصاد العالمي.
واختتم جاب الله بأن استمرار هذه المستويات المرتفعة قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مسار أكثر صعوبة، داعيًا إلى تحرك مسؤول لتجنب تفاقم الأزمات الاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض