قال مارتن سينيور، محلل الغاز الطبيعي المسال في "آرغوس"، إن الحرب الحالية فرضت ضغوطًا كبيرة على أسواق الغاز الطبيعي المسال، مشيرًا إلى أن الاعتماد المفرط لبعض الدول الآسيوية على مصدر واحد مثل قطر جعلها أكثر عرضة للصدمات.
وأضاف في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن الدول المستوردة للغاز في جنوب شرق آسيا، مثل باكستان والهند وبنغلاديش، ستحتاج إلى تنويع مصادرها على المدى الطويل لتقليل المخاطر، فيما يشير التحليل إلى أن سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي سيظل يضم إمدادات كافية حتى نهاية العقد، لكن الأسعار المرتفعة ستدفع المشترين لإعادة النظر في عقودهم ومصادرهم.
وأشار سينيور إلى أن الولايات المتحدة، رغم زيادة إنتاجها إلى أعلى مستوياتها، لا تمتلك قدرة فعلية لرفع صادرات الغاز بشكل كبير على المدى القريب، حيث تستخدم الطاقة الإنتاجية بالكامل، وتذهب الإمدادات إلى أكبر مزايد، حاليًا أوروبا، بسبب الحاجة الماسة لمنع انقطاع الكهرباء ونقص التدفئة.
وتابع أن بعض الدول الآسيوية مثل تايوان، التي تعتمد على الغاز الطبيعي المسال لتوليد الطاقة وصناعة أشباه الموصلات، ستستمر في شراء الشحنات لضمان أمن الإمدادات، بينما قد تتحول دول مثل الهند والصين إلى استخدام الفحم نتيجة ارتفاع الأسعار.
وحول المدى الزمني للتعافي، أشار سينيور إلى أن إعادة بناء البنية التحتية المتضررة في قطر قد تستغرق 3 إلى 5 سنوات، ما يعني أن الأسواق العالمية ستستمر في مواجهة أسعار مرتفعة مع ضرورة تنويع مصادر الغاز لتفادي الاعتماد المفرط على مصدر واحد، رغم أن الإمدادات طويلة الأمد قابلة للاحتواء.
وختم بأن الحرب الحالية ستعيد رسم خارطة الطلب والإمدادات في أسواق الغاز الطبيعي المسال، مؤكّدًا أن التنويع الجغرافي والإمدادي أصبح ضرورة استراتيجية للدول المستوردة والمصدرة على حد سواء.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض