كشف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، عن تعرض أكثر من 40 أصلاً من أصول الطاقة الموزعة في 9 دول بمنطقة الشرق الأوسط لأضرار وصفت بأنها "جسيمة أو جسيمة جداً" نتيجة العمليات العسكرية الجارية.
وأوضح بيرول، في كلمة ألقاها اليوم بالنادي الوطني للصحافة في العاصمة الأسترالية كانبيرا، أن حجم الدمار الذي طال حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب سيؤدي بالضرورة إلى إطالة أمد الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، مؤكداً أن هذه المنشآت ستحتاج وقتاً طويلاً للعودة إلى الخدمة حتى بعد توقف النزاع.
وشبه مدير الوكالة التأثيرات الراهنة للأزمة، الناجمة عن شبه الإغلاق لمضيق هرمز الحيوي، بأنها تعادل تأثير أزمتي النفط الكبريتين في سبعينات القرن الماضي وأزمة الغاز الطبيعي عام 2022 مجتمعة.
وأشار إلى أن التعطل لم يقتصر على النفط والغاز فحسب، بل امتد ليشمل "شرايين حيوية" للاقتصاد العالمي مثل البتروكيماويات والأسمدة والكبريت والهيليوم، محذراً من تداعيات خطيرة ستطال الاقتصاد العالمي، لاسيما في دول آسيا التي تعد الأكثر اعتماداً على الخام القادم من المنطقة.
وفي سياق متصل، انتقد بيرول توجه بعض الدول لفرض قيود تصديرية على الطاقة لتأمين مصالحها المحلية، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات قد لا تحظى بتقدير المجتمع الدولي في ظل الأزمة الراهنة التي تتطلب مواجهة جماعية.
ولفت إلى أن الوكالة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، قد أعلنت بالفعل عن الإفراج عن مستوى قياسي يبلغ 400 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الطارئة لتخفيف صدمات الإمداد، مع وضع مقترحات لمساعدة الدول المستوردة على خفض الطلب.
واختتم بيرول تصريحاته بالإشارة إلى استعداد وكالة الطاقة الدولية للإفراج عن مزيد من الاحتياطيات النفطية إذا استمرت "حرب إيران" في تعطيل الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.
وشدد على أن التدابير الطارئة تظل حلولاً مؤقتة، حيث يكمن الحل الحقيقي والوحيد لإنهاء اضطرابات إمدادات الوقود في إعادة فتح مضيق هرمز باعتباره الممر التجاري الرئيسي والمنفذ الأساسي لتدفقات الطاقة نحو العالم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض