حصاد 20 يوماً من الحرب.. أرقام تعكس زلزالاً في الداخل الإسرائيلي ونزوحاً جماعياً للخارج


الجريدة العقارية الجمعة 20 مارس 2026 | 07:00 صباحاً
حصاد 20 يوماً من الحرب.. أرقام تعكس زلزالاً في الداخل الإسرائيلي ونزوحاً جماعياً للخارج
حصاد 20 يوماً من الحرب.. أرقام تعكس زلزالاً في الداخل الإسرائيلي ونزوحاً جماعياً للخارج
مصطفى عبدالله

كشفت بيانات إحصائية حديثة عن حجم الخسائر التي تكبدها الجانب الإسرائيلي حتى اليوم العشرين من الحرب المستمرة مع إيران، حيث أظهرت الأرقام تصاعداً حاداً في الأضرار المادية والبشرية، تزامناً مع حركة نزوح غير مسبوقة لمغادرة البلاد.

فاتورة الدمار.. آلاف المباني المتضررة

تصدرت الخسائر المادية المشهد الميداني، حيث أعلن "صندوق التعويضات" عن استقبال 13,544 مطالبة تعويض منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب. 

وتوزعت هذه المطالبات لتكشف عن حجم الدمار الذي طال البنية التحتية والمناطق السكنية، حيث تم تسجيل 9,074 مبنى متضرراً بشكل مباشر نتيجة الرشقات الصاروخية والعمليات العسكرية، مما يضع ضغوطاً هائلة على ميزانية الطوارئ.

نزوح جماعي وهجرة عكسية

وفي مؤشر يعكس انهيار الثقة في المنظومة الأمنية وطول أمد الصراع، كشفت البيانات أن 59,918 إسرائيلياً غادروا البلاد فعلياً منذ بداية الحرب وحتى مساء 18 مارس الجاري. 

ويرى مراقبون أن هذا الرقم يمثل "هجرة عكسية" مدفوعة بحالة الذعر وفشل الدفاعات الجوية في تأمين العمق، مما أدى إلى إفراغ قطاعات حيوية من قوتها البشرية.

الخسائر البشرية المعلنة

وعلى الصعيد البشري، بلغت الحصيلة الرسمية للمجتمع الإسرائيلي منذ بداية المواجهات 16 قتيلاً، في حين استقبلت المستشفيات 3,924 مصاباً تراوحت جراحهم بين الخطيرة والمتوسطة وحالات الهلع الحاد، وهو ما يضع النظام الصحي تحت اختبار قاسٍ في ظل استمرار تدفق الإصابات من الجبهات المختلفة.

قراءة في الأرقام

تؤكد هذه الإحصائيات أن الحرب الحالية تجاوزت في تكلفتها الاقتصادية والاجتماعية جولات التصعيد السابقة بمراحل، حيث تشير فجوة الأرقام بين الدمار المادي (أكثر من 9 آلاف مبنى) وعدد القتلى إلى نجاح استراتيجية استهداف البنى التحتية والمراكز الحيوية، مما عمق من جراح الاقتصاد الإسرائيلي وزاد من حدة الأزمة الاجتماعية والسياسية في الداخل.