سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة قفزة تاريخية بتجاوزها عتبة الـ 5 دولارات للغالون الواحد، وذلك للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022.
ويأتي هذا الارتفاع الحاد مدفوعاً بتبعات المواجهة العسكرية مع إيران، والتي تسببت في ارتباك واسع بسلاسل توريد الطاقة العالمية، مما وضع أكبر اقتصاد في العالم تحت ضغوط تضخمية جديدة.
أرقام قياسية وشلل في الإمدادات
ووفقاً لأحدث بيانات "جمعية السيارات الأمريكية" الصادرة يوم الإثنين، بلغ متوسط سعر التجزئة للديزل على مستوى البلاد 5.044 دولار للجالون.
وأرجعت التقارير هذا التسارع السعري إلى "الشلل الفعلي" في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى توقف شبه كامل لإمدادات النفط الخام والوقود المكرر والأسمدة القادمة من منطقة الخليج العربي.
قطاعات حيوية في مرمى النيران
ويمثل الديزل "الشريان الحيوي" لقطاعات الشحن والزراعة والبناء في أمريكا؛ لذا فإن أي زيادة في أسعاره تترجم فوراً إلى ارتفاع في تكاليف السلع والخدمات النهائية.
وأكد خبراء أن وتيرة ارتفاع الديزل تجاوزت معظم المشتقات النفطية الأخرى، نظراً للاعتماد الكبير على مصافي التكرير في منطقة الخليج التي تعد المورد الرئيسي لهذا النوع من الوقود.
وفي سياق متصل، لم يتوقف الارتفاع عند حدود الديزل فقط، بل امتد ليشمل "زيت التدفئة المنزلي" الذي صعد هو الآخر فوق مستوى الـ 5 دولارات، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، مما يهدد بزيادة أعباء المعيشة على الأسر الأمريكية.
تحدي سياسي أمام إدارة ترامب
وعلى الصعيد السياسي، تفرض هذه الأزمة ضغوطاً متزايدة على إدارة الرئيس دونالد ترامب؛ حيث يرى مراقبون أن استمرار اشتعال أسعار الوقود قد يلقي بظلاله القاتمة على حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في وقت لاحق من هذا العام، خاصة مع تزايد استياء الناخبين من تكلفة الطاقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض