الأسواق تحت الضغط.. تقلبات حادة في أسعار النفط والأسهم بسبب التوترات في الشرق الأوسط


الجريدة العقارية السبت 14 مارس 2026 | 06:33 مساءً
الأسواق العالمية
الأسواق العالمية
محمد فهمي

عرضت قناة العربية بيزنيس تقريرًا يكشف عن مرحلة غير مسبوقة من الاضطراب في الأسواق المالية العالمية، حيث تواجه الأسواق ثلاث أزمات متزامنة تشمل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتغيرات السريعة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الضغوط المتزايدة في سوق الائتمان الخاص داخل الولايات المتحدة.

وبحسب تقرير نشرته وكالة Bloomberg، فإن تزامن هذه الأزمات يضع الأسواق العالمية في حالة من عدم اليقين الشديد ويزيد من حدة التقلبات في أسعار السلع والأسهم.

تقلبات حادة في أسعار النفط والأسهم

شهدت جلسة التاسع من مارس مثالًا واضحًا على تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق، حيث قفز سعر النفط في بداية التداولات بنحو 30% ليتجاوز مستوى 119 دولارًا للبرميل، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى أقل من 95 دولارًا بنهاية الجلسة.

كما تحركت أسواق الأسهم بشكل متقلب بين الهبوط والصعود خلال اليوم نفسه، في إشارة إلى دخول المستثمرين مرحلة من الحذر الشديد وعدم وضوح الرؤية بشأن اتجاهات السوق.

الذكاء الاصطناعي.. صدمة تكنولوجية للأسواق

الصدمة الثانية التي تواجه الأسواق العالمية تتعلق بالتطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي. فالمخاوف لم تعد تتمثل في فشل هذه التكنولوجيا، بل في نجاحها السريع وقدرتها على تغيير نماذج الأعمال في قطاعات كاملة مثل البرمجيات والخدمات المهنية والإعلام والبنوك.

وقد دفع هذا التحول السريع العديد من المستثمرين إلى بيع أسهم شركات تعمل في هذه القطاعات، تحسبًا لتغيرات جذرية قد تؤثر على أرباحها ونماذج عملها في المستقبل.

والمفارقة أن حتى الشركات التي تقود ثورة الذكاء الاصطناعي ليست بعيدة عن المخاطر، إذ إن تشغيل مراكز البيانات الضخمة يتطلب كميات هائلة من الطاقة. ومع ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التوترات الجيوسياسية، ترتفع أيضًا تكاليف تشغيل هذه البنية التحتية التكنولوجية.

أزمة الائتمان الخاص في الولايات المتحدة

أما الصدمة الثالثة فتتمثل في الضغوط المتزايدة داخل سوق الائتمان الخاص في الولايات المتحدة، وهو سوق ضخم تصل قيمته إلى نحو تريليوني دولار ويعتمد على الإقراض خارج النظام المصرفي التقليدي.

وتشير البيانات إلى ارتفاع معدلات التعثر في هذه القروض إلى نحو 5.8%، وهو أعلى مستوى منذ بدء تتبع هذه البيانات، ما يعكس تزايد الضغوط على الشركات المقترضة.

وتزداد المخاوف لأن جزءًا كبيرًا من هذه القروض ذهب إلى شركات تعمل في قطاع التكنولوجيا والبرمجيات. ومع التغيرات الكبيرة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، بدأ المستثمرون يتساءلون عما إذا كانت هذه الشركات قادرة على سداد ديونها أم أن السوق قد يواجه موجة تعثرات أوسع.