خبير نفطي يحذر من صدمة عالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز


الجريدة العقارية الجمعة 13 مارس 2026 | 07:00 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

قال أنطون بافلوف، مدير أبحاث النفط في "كبلر"، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي خلال الفترة القادمة إلى آثار اقتصادية كبيرة قد تهدد النمو العالمي، موضحا أن تأثير الأزمة يختلف من دولة لأخرى، لكن ما هو واضح الآن هو أن الأسواق بدأت بالفعل تشعر بالتداعيات.

وأشار في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج إلى أن استمرار الوضع الراهن حتى الأسابيع المقبلة سيؤدي إلى ضغوط تضخمية قوية، حيث سترتفع أسعار المواد الأساسية بما فيها الأسمدة والمنتجات النفطية، ما سيزيد من تكلفة الغذاء حول العالم. 

وأضاف أن كل يوم يمر دون إعادة فتح المضيق يزيد من احتمال وقوع صدمة اقتصادية واسعة، حتى لو تم التوصل لاحقًا إلى تسوية سياسية، لأن استئناف مرور السفن لن يكون فوريًا، وسيحتاج إلى أسابيع قبل أن تعود الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.

حول إمكانية وصول الاقتصاد العالمي إلى ركود تضخمي، أكد بافلوف أن الأسواق تواجه بالفعل ضغوطًا كبيرة بسبب انخفاض المخزونات، وتضرر بعض المصافي في دول الخليج، ما قد يجعل الركود أمرًا محتمًا خلال الأسابيع القادمة إذا استمر الوضع على حاله. وأوضح أن إصلاح المصافي التالفة سيستغرق من شهر إلى شهرين على الأقل قبل أن تعود القدرة الإنتاجية إلى طبيعتها.

وبالنسبة لاحتمالية استهداف منشآت نفطية استراتيجية مثل جزيرة خارك، رأى بافلوف أن هذا السيناريو ليس مستبعدًا، لكنه سيكون مكلفًا للغاية لجميع الأطراف، وقد يؤدي إلى تعطيل أكبر لصادرات الطاقة في المنطقة، مضيفًا أن أي خطوة من هذا النوع ستزيد من اضطراب الأسواق العالمية.

وحول الخيارات البديلة لمواجهة نقص الإمدادات، أشار الخبير إلى أن السماح بتصدير المزيد من النفط الروسي أو زيادة الإمدادات الأمريكية يمكن أن يوفر حلاً مؤقتًا، لكن القدرات محدودة، ولن تكون كافية لتعويض النقص إذا استمر إغلاق المضيق لأسابيع إضافية.

واختتم بافلوف حديثه بالتأكيد على أن العالم يحتاج إلى إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن لتجنب صدمة طاقة تاريخية، محذرًا من أن استمرار الأزمة سيؤثر بشكل مباشر على النمو الاقتصادي والتضخم العالمي.