القطاع ما زال بحاجة إلى مزيد من التيسيرات في ظل طول دورة رأس المال العقاري
نجحنا في تسليم وحدات بسهل حشيش قبل الموعد بنحو 6 أشهر تأكيدًا لالتزامنا التنفيذي
نعتزم إطلاق مشروع متعدد الاستخدامات في غرب القاهرة خـــلال الربع الثاني من 2026
نعمل حاليًا على 6 مشروعات متنوعة بين السكني والفندقي والتجاري والميكسديوز
إتاحة التسليم عند 80 % وخفض فوائد أقساط الأراضي دعما التدفقات النقدية للشركة
القطاع العقاري بدأ يتعافى من تداعيات تحرير سعر الصرف وارتفاع الفائدة ومدخلات البناء
أكد المهندس عمر الطيبي الرئيس التنفيذي لشركة «TLD» للتطوير العقاري، أن عام ٢٠٢٦ يمثل عامًا محوريًا في مسيرة الشركة، واصفًا إياه بأنه عام قوي ومهم يشهد تحولًا في هيكل ونشاط الشركة نحو مرحلة جديدة من التوسع والتنوع، حيث تعمل الشركة خلال العام الجاري على تنفيذ مشروعات جديدة في القاهرة إلى جانب مشروعات سياحية في منطقة البحر الأحمر، موضحًا أن استراتيجية الشركة ترتكز على تقديم نموذج تطويري يجمع بين النشاط السكني والفندقي في إطار متكامل يحقق قيمة مضافة للعملاء ويواكب متطلبات السوق.
وأضاف الطيبي في تصريحات خاصة لـ «العقارية»، أن عام ٢٠٢٦ سيشهد حجمًا كبيرًا من التسليمات وهو ما يمثل أولوية قصوى للشركة، مشيرًا إلى أن إجمالي الوحدات المستهدف تسليمها يتجاوز ٦٣٠ وحدة موزعة بين مشروع «Armonia» بالعاصمة الإدارية الجديدة ومشروع «il Bayou» في سهل حشيش بالبحر الأحمر، مؤكدًا أن الالتزام بمواعيد التسليم يمثل عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الشركة، لافتًا إلى أن الشركة نجحت في تسليم وحدات بسهل حشيش قبل الموعد المحدد بنحو ٦ أشهر، وهو ما يعكس الجدية والانضباط التنفيذي.
وأشار الطيبي إلى أن الشركة أطلقت مشروع «Kukūn» في مدينة المستقبل سيتي، وبدأت بالفعل أعمال الإنشاءات، موضحًا أن الخطة تستهدف تسليم المشروع وفق الجداول الزمنية المعلنة، ضمن التزام الشركة وتعزيز ثقة العملاء.
وفيما يخص التوافق مع خطة الدولة لزيادة الطاقة الفندقية، أوضح أن مجموعة «TLD» تمتلك حاليًا نحو 1000 غرفة فندقية قيد التشغيل. وأكد أن هناك خطة توسعية طموحة تستهدف مضاعفة هذا العدد خلال فترة تتراوح بين 5 و7 سنوات مقبلة، سواء في منطقة البحر الأحمر أو في القاهرة. وأضاف أن هذا التوجه يعكس إيمان الشركة العميق بأهمية القطاع الفندقي كأحد المحركات الرئيسية للنمو، وركيزة أساسية ضمن محفظتها الاستثمارية المتنوعة.
واستكمالًا لاستعراض خطط الشركة، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «TLD» للتطوير العقاري، أن الشركة تعتزم إطلاق مشروعات جديدة خلال الربع الثاني من العام الجاري ضمن محفظة أراضيها الحالية، موضحًا أن المشروع المرتقب سيكون متعدد الاستخدامات ويضم أنشطة فندقية وتجارية وسكنية.
وقال الطيبي إن المشروع الجديد يتمتع بموقع مميز في غرب القاهرة وتحديدًا في مدينة الشيخ زايد، حيث يقع على بُعد نحو 10 دقائق من مطار سفنكس الدولي و10 دقائق من المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن هذا الموقع الاستراتيجي يعزز من جاذبية المشروع سواء للعملاء أو المستثمرين، وأضاف أن الشركة متحمسة لإطلاق مشروع فندقي في هذه المنطقة الواعدة في ظل ما تشهده من نمو عمراني وسياحي متسارع.
وفيما يتعلق بمحفظة الأراضي غير المطورة، أوضح الطيبي أن الشركة لا تعتمد على معيار المساحة فقط كمؤشر لقوة محفظتها، مؤكدًا أن تنوع الأنشطة والمواقع يمثلان الركيزة الأساسية في استراتيجية TLD، وأشار إلى أن الشركة تعمل حاليًا على 6 مشروعات قائمة تتنوع بين السكني والفندقي والتجاري والمشروعات متعددة الاستخدامات بما يعكس مرونة نموذج أعمالها.
وأضاف أن تواجد الشركة الجغرافي يمتد إلى غرب القاهرة بما في ذلك منطقة الشيخ زايد، وإلى شرق القاهرة من خلال العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة المستقبل، فضلًا عن تواجدها في البحر الأحمر عبر مشروعات في سهل حشيش والغردقة، مع خطط للتوسع مجددًا في البحر الأحمر خلال الفترة المقبلة.
وأشار الطيبي إلى أن للشركة خبرة طويلة في البحر الأحمر من خلال نشاطها الفندقي في الغردقة، مؤكدًا أن العودة بقوة إلى المنطقة منذ عام 2021 من خلال مشروع “il Bayou” جاءت برؤية جديدة تعتمد على مفهوم التطوير متعدّد الاستخدامات والمزج بين الأنشطة السياحية والفندقية، وأضاف أن الشركة ترى في البحر الأحمر سوقًا واعدًا منذ سنوات، وتؤمن بوجود فرص نمو كبيرة خلال المرحلة المقبلة في ظل التطور المستمر الذي تشهده المنطقة.
وعن قراءته لأوضاع السوق، أكد المهندس عمر الطيبي أن القطاع العقاري بدأ بالفعل في التعافي من التداعيات التي شهدها خلال السنوات الماضية نتيجة تحرير سعر الصرف وارتفاع أسعار مدخلات البناء، إلى جانب مستويات الفائدة المرتفعة التي أثرت بصورة مباشرة على المطورين.
وقال الطيبي إن تراجع أسعار الفائدة يمثل حافزًا مهمًا لدفع النشاط بالسوق، إذ يمنح المطورين قدرًا أكبر من المرونة في استخدام الأدوات المالية المختلفة سواء من خلال القروض أو آليات التخصيم وغيرها من وسائل التمويل المتاحة، بما يساعدهم على تسريع وتيرة التنفيذ وإعادة توظيف أرباحهم خلال السنوات المقبلة، مضيفًا أن انخفاض تكلفة التمويل يعزز الرغبة في التوسع المدروس واستعادة زخم النمو.
وأوضح أن ما يشهده السوق حاليًا من تصحيح لا يرتبط بشكل مباشر بأسعار الفائدة أو بمستويات التسعير كما يعتقد البعض، مؤكدًا أن جوهر التصحيح يعود إلى موجة المضاربات التي شهدها القطاع خلال السنوات السابقة سواء من جانب بعض المستثمرين أو عدد من المطورين، مشيرًا إلى أن هناك حالات توسع في البيع تجاوزت القدرة الفعلية على التنفيذ والإنشاء، وهو ما يخضع اليوم لعملية فرز طبيعية تعيد التوازن إلى السوق.
وأضاف أن الشركات التي لا تمتلك سجلًا واضحًا من التنفيذ على أرض الواقع أو تسليمات فعلية لمشروعاتها هي الأكثر تأثرًا بمرحلة التصحيح الحالية، في حين أن المطورين الجادين أصحاب الملاءة والخبرة التنفيذية قادرون على مواصلة العمل بثبات.
كما أشار إلى أن الفارق الحقيقي في المرحلة المقبلة سيكون في سرعة الإنجاز والالتزام بالتسليمات، معتبرًا أن كفاءة التنفيذ والانضباط الزمني يمثلان العامل الحاسم في ترسيخ الثقة وتحقيق الاستدامة داخل السوق العقاري.
وفيما يخص التحديات التنظيمية والتمويلية التي تواجه القطاع، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «TLD» للتطوير العقاري، أن وزارة الإسكان في الفترة السابقة أبدت استجابة واضحة لعدد من المطالب التي تقدمت بها غرفة التطوير العقاري، من خلال حزمة من التيسيرات التي ساهمت في تخفيف الأعباء عن المطورين.
وقال الطيبي إن من أبرز هذه التيسيرات إتاحة تسليم المشروعات عند نسبة إنجاز 80% إلى جانب خفض الفوائد على أقساط الأراضي، موضحًا أن تلك الإجراءات كان لها دور مهم في مساندة الشركات خلال السنوات الماضية التي شهدت تحديات اقتصادية وضغوطًا تمويلية كبيرة، مضيفًا أن هذه القرارات ساعدت على تحسين التدفقات النقدية للمطورين ومنحتهم قدرًا من المرونة في استكمال مشروعاتهم.
وأكد أن القطاع لا يزال بحاجة إلى مزيد من التيسيرات خلال المرحلة الحالية من الوزارة الجديدة، مشيرًا إلى أن دورة رأس المال في النشاط العقاري تُعد طويلة بطبيعتها، وما زالت تواجه تحديات متعددة تتطلب استمرار الدعم الحكومي وتبني سياسات أكثر مرونة تضمن استدامة النمو.
وأشار الطيبي إلى أن من بين أهم الملفات المطروحة على أجندة المرحلة المقبلة ضرورة العمل على تنظيم السوق بشكل شامل، ليس فقط على مستوى المطورين، ولكن أيضًا فيما يتعلق بالمسوقين العقاريين وجهات التمويل، مضيفًا أن تحقيق انضباط أكبر في المنظومة ككل من شأنه تعزيز الشفافية، وحماية حقوق جميع الأطراف، ورفع كفاءة السوق بما ينعكس إيجابًا على ثقة المستثمرين والعملاء على حد سواء.
كما أكد الرئيس التنفيذي لشركة (TLD)، أن مفهوم التطوير العقاري الناجح يتجاوز بكثير مجرد عمليات البناء والبيع التقليدية، مشددًا على أن القيمة الحقيقية لأي مشروع عقاري تتجسد في مرحلة ما بعد التسليم، حيث تبدأ رحلة تطوير حقيقية تضمن استدامة الأصول وتحقيق تجربة معيشية متميزة للسكان، موضحًا أن الشركة لا تعتبر لحظة تسليم الوحدات مجرد نقطة خروج من المشروع، بل تعتبر بداية لمسار طويل من الإدارة المستمرة والمتابعة الدقيقة لكافة احتياجات السكان، بما يضمن تعزيز ثقة العملاء في المطور وبناء ولائهم للعلامة التجارية على المدى الطويل.
وأشار الطيبي إلى أن الجودة الفعلية للمطور العقاري تتحدد وفق قدرة الشركة على إدارة الحياة اليومية للسكان داخل المشروع، وهو ما يشمل الكفاءة في خدمات الأمن والنظافة وإدارة النفايات، إلى جانب سرعة الاستجابة لأعطال الصيانة وحل المشكلات التشغيلية في الوقت المناسب، هذه التفاصيل الدقيقة - بحسب قوله - هي التي تمنح العميل شعورًا بالثقة وتجعله يختار المطور مرة أخرى عند التفكير في استثمارات مستقبلية.
وعلى الصعيد الاستثماري، شدد الطيبي على أن أي مستثمر سواء كان في القطاع السكني والتجاري، أو الفندقي، يبحث في المقام الأول عن العائد المستدام، مضيفًا أن المستثمر لا ينظر فقط إلى جمالية التصميم أو الشكل الخارجي للعقار بل يقيم كفاءة التشغيل وإدارة المشروع بشكل كامل، لأن الإدارة الجيدة هي التي ترفع القيمة السوقية للعقار وتضمن تحقيق عوائد إيجارية مرتفعة ومستمرة.
وأشار الرئيس التنفيذي لـTLD إلى أن فلسفة الإدارة والتشغيل ليست جديدة على الشركة، بل هي جزء أصيل من هويتها الذي يشكل ثقافة عملها، فالشركة لديها تاريخ يمتد لأكثر من 3 عقود في مجال إدارة العقارات، بدءًا من إدارة العمارات السكنية في مناطق عريقة مثل المعادي، قبل ظهور مفهوم الكومباوندات الحديثة، وأضاف الطيبي: «نحن ندير مشاريعنا القديمة بنفس الكفاءة والاحترافية التي ندير بها أحدث المشروعات الكبرى، وهذا الإرث يمنحنا قدرة فريدة على فهم احتياجات العملاء بعمق وتقديم حلول تشغيلية واقعية ومستدامة.”
ولفت الطيبي إلى أن الشركة تركز على تطوير المشروعات النوعية، وهي المشاريع التي تتميز بمجتمع محدد العدد وأعداد سكان منتقاة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من المشروعات يتطلب إدارة مجتمعية دقيقة للغاية، حيث تكون التفاصيل أكثر حساسية والتواصل مع السكان أكثر مباشرة، ما يستلزم درجة عالية من الاحترافية في إدارة المرافق والخدمات لضمان الحفاظ على خصوصية المجتمع السكني ورفع مستوى جودة الحياة فيه.
واختتم الطيبي حديثه بالتأكيد على أن فترة البناء والإنشاء تمثل جزءًا قصيرًا من عمر العقار، بينما تعد فترة التشغيل هي العمر الحقيقي للمشروع، مؤكدًا أن إدارة المرافق والتشغيل ليست مجرد عنصر داعم بل تشكل أولوية قصوى لدى TLD، معتبرًا إياها عهدًا تلتزم به الشركة تجاه عملائها للحفاظ على استثماراتهم وتقديم نمط حياة متكامل يليق بتطلعاتهم في كل مشروع من مشاريعها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض