أكد طارق مراد المدير العام لفندق ماريوت القاهرة، على أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح أي فندق، مشددًا على أن جودة الخدمة تبدأ من كفاءة العاملين وقدرتهم على تقديم تجربة ضيافة متكاملة تلبي تطلعات النزلاء.
وقال مراد في تصريحات خاصة إن الاستثمار في الأفراد يظل العامل الحاسم في بناء سمعة قوية للفندق وتحقيق معدلات إشغال مرتفعة ومستدامة، موضحًا أن الضيف قد ينجذب في البداية إلى الموقع أو التصميم، لكنه يعود مجددًا بسبب مستوى الخدمة والتجربة التي يقدمها فريق العمل، وأن التفاعل المباشر بين العاملين والنزلاء هو ما يصنع الفارق الحقيقي في صناعة الضيافة.
وأوضح أن المفارقة تكمن في أن العنصر البشري رغم أهميته المحورية، يُعد من أقل الجوانب التي يتم الاستثمار فيها داخل بعض المشروعات، مقارنة بحجم الإنفاق الكبير على الإنشاءات أو التصميمات المعمارية، مضيفًا أن نجاح أي منشأة فندقية لا يرتبط فقط بفخامتها أو موقعها المميز بل بمدى تأهيل وتدريب فريق العمل القادر على إدارة التفاصيل اليومية بكفاءة واحترافية عالية.
وأشار مراد إلى أن متطلبات الجودة في الفنادق تفوق بكثير نظيرتها في بعض الأنشطة العقارية الأخرى، موضحًا أن مستوى الخدمة المتوقع في الفنادق قد يصل إلى أضعاف ما يُقدم في مشروعات البراند ريزيدنس نظرًا لطبيعة العلاقة بين الفندق والنزيل، مؤكدًا أن نزيل الفندق يتفاعل يوميًا مع فريق العمل طوال فترة إقامته، التي قد تمتد لأيام أو أسابيع أو حتى شهر، وهو ما يفرض معايير أعلى من الدقة والاحتراف في كل تفصيلة.
وأضاف أن هذا الاحتكاك المباشر والمستمر يجعل من تدريب وتأهيل الكوادر أمرًا لا يحتمل التأجيل، لأن أي قصور في مستوى الخدمة ينعكس فورًا على تجربة النزيل وتقييمه للفندق.
واختتم بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في القطاع الفندقي لا يقتصر على المباني والتجهيزات بل يبدأ من الاستثمار في الإنسان، باعتباره العنصر الأكثر تأثيرًا في تشكيل صورة الفندق وتعزيز قدرته التنافسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض