أحمد الشنواني الرئيس التنفيذي لشركة «سهولة» : نسب التعثر في السداد تتراوح بين %3 و%4 وفق معايير المخاطر


الشركة تلتزم بنسبة %50 كحد أقصى لعبء الدين لكل عميل

الجريدة العقارية الاربعاء 04 مارس 2026 | 09:17 مساءً
أحمد الشنواني
أحمد الشنواني
العدد الورقي - جهاد جمال

أكد أحمد الشنواني الرئيس التنفيذي لشركة «سهولة» أن الهيئة العامة للرقابة المالية شهدت طفرة واضحة في تنظيم السوق وصياغة القرارات، موضحًا أنها أصبحت قبل إصدار أي قرار يخص شركات التمويل الاستهلاكي تعقد اجتماعات مع الشركات العاملة في القطاع وتستمع إلى آرائهم وملاحظاتهم.

وأشار الشنواني في تصريحات خاصة إلى أن هذا النهج التشاركي ساهم في تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي في مصر بشكل أفضل، وهو نشاط ما يزال حديثًا نسبيًا ويتطلب تنظيمًا دقيقًا لدعم استقراره ونموه، الأمر الذي انعكس على زيادة وضوح القواعد وتحسن بيئة العمل ونمو القطاع بشكل أكثر استدامة.

وأوضح الشنواني أن نشاط التمويل الاستهلاكي يقدم مجموعة واسعة من الخدمات، تشمل تقسيط السيارات وتقسيط الأجهزة الكهربائية وخدمات التأمين وتشطيب الوحدات الخدمات السياحية، وهذه المنظومة تتيح حلول تمويل مباشرة لتلبية الاحتياجات اليومية للعملاء، بما يجعلها أداة تمويل مرنة تتعامل مع أنماط استهلاك متعددة وليس مجرد نشاط تقسيط تقليدي.

كما أوضح الشنواني الفارق بين التمويل الاستهلاكي والخدمات المصرفية المرتبطة بالبطاقات الائتمانية، قائلا إن التمويل الاستهلاكي يتميز بمرونة أكبر في خطط السداد، حيث يمكن جدولة جميع المعاملات من 3 أشهر وحتى 60 شهرًا، وتقديم قرض على شكل الائتمان المتجدد (Revolving Credit)، مشيرا إلى أن نموذج الائتمان المتجدد يجمع بين فكرة البطاقة الائتمانية ونظام الأقساط، بما يمنح العميل مرونة في الاستخدام والسداد في آن واحد، وهو ما يخلق صيغة تمويلية هجينة تتناسب مع طبيعة الإنفاق الحديثة.

وتطرق الشنواني إلى سوء الفهم المرتبط بالتمويل الاستهلاكي، مؤكدًا أن الاعتقاد بأن شركات التمويل غير منظمة أو تقدم عروضًا وهمية هو اعتقاد غير صحيح، فجميع الشركات خاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

وشدد على أهمية قراءة الشروط التفصيلية لكل عرض، ضاربًا مثالًا بالإعفاء من الفائدة لمدة 6 شهور، موضحًا أنه يقتصر على هذه الفترة فقط ولا يمتد تلقائيًا إلى 12 أو 36 شهرًا، وهو ما يستدعي وعيًا ماليًا من العملاء وعدم الاكتفاء بالشعارات التسويقية.

وكشف الشنواني أن نسب التعثر في السداد تتراوح بين 3 % و4 % وفق معايير المخاطر، مؤكدًا أنها تتحسن مع زيادة حجم المحفظة ونموها ، موضحا أن تحديد الحد الائتماني يتم عبر منظومة بيانات رقمية متكاملة (Digital Onboarding)، تشمل تحليل عناصر متعددة منها، العمر الحالة الاجتماعية مكان السكن نوع وموديل السيارة التأمين الطبي ويتم استخدام هذه البيانات لتقييم المخاطر بدقة وتحديد الحدود الائتمانية المناسبة لكل عميل.

وأكد الشنواني أن الحلول الرقمية وسرعة التمويل لا تأتي على حساب دقة التقييم الائتماني، بل تعتمد على مقارنة بيانات العملاء الجدد بعملاء موجودين في قواعد البيانات وتحليلها لاتخاذ قرارات دقيقة ، موضحا أن الشركة تعتمد بنسبة 80 % على الذكاء الاصطناعي (AI) و20 % على تقارير iScore لاتخاذ قرارات التمويل، مشيرًا إلى أن السوق يتحرك تدريجيًا نحو الأتمتة الكاملة مع تراكم البيانات وتحسن الخبرات ، كما نبه إلى أن أي سلوك غير منضبط في السداد قد يؤثر سلبًا على التقرير الائتماني لدى iScore، بما ينعكس على فرص الحصول على تمويل جديد مستقبلاً.

وفي مواجهة المخاوف من تكون فقاعة ديون نتيجة التوسع السريع، شدد الشنواني على أن الشركة تلتزم بنسبة 50 % كحد أقصى لعبء الدين لكل عميل، بما يعني ألا تتجاوز الالتزامات الشهرية نصف دخل العميل، كما توفر مدد تقسيط من 3 أشهر إلى 60 شهرًا، بما يتناسب مع مستوى الدخل الفعلي للعميل، وهو ما يضمن توزيع الالتزامات على فترات مرنة تمنع الضغط المالي.

وأضاف أن التوسع الحالي لا يستند إلى تضخم ائتماني، بل إلى النمو الاقتصادي الفعلي واحتياجات الأجيال الجديدة والفئات غير التقليدية في سوق العمل، مثل العاملين بنظام freelancersوالعاملين عبر المنصات الإلكترونية

أوضح الشنواني أن استخدام البيانات الضخمة يهدف إلى فهم سلوك المستهلك وتحسين أدوات التسويق دون الإخلال بالخصوصية.وبين أن العميل يقدم بياناته بنفسه عند التعاقد، ويتم استخدامها فقط لتقديم منتجات مناسبة وتحسين تجربة العميل، مثل عرض منتجات مكملة بعد شراء منتجات معينة، مع التأكيد على أن البيانات لا يتم بيعها أو مشاركتها مع جهات خارجية.

اختتم الشنواني تصريحاته بتوجيه نصيحة واضحة للعملاء، بضرورة حماية البيانات الشخصية والانتباه إلى مدة التقسيط وقيمة القسط وعدم الانجذاب فقط للعروض التسويقية ومراعاة التأثير المحتمل على التقرير الائتماني لدى iScore مؤكدًا أن الوعي المالي أصبح عنصرًا أساسيًا في ظل توسع الحلول الرقمية وتنوع أدوات التمويل.