أيمن عبد الحميد: إنشاء نظام مشابه لـ iScore يحل مشكلة التمويل المزدوج للوحدات


الجريدة العقارية الاربعاء 04 مارس 2026 | 08:57 مساءً
أيمن عبد الحميد
أيمن عبد الحميد
العدد الورقي - جهاد جمال

قال أيمن عبد الحميد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الأولى للتمويل العقاري، أن البنك المركزي المصري أصدر في عام 2007 قرارًا يمنع البنوك من تمويل الوحدات تحت الإنشاء، سواء بشكل مباشر أو عبر شركات التمويل العقاري، وذلك نتيجة حدوث حالات تمويل مزدوج (Double Finance) لنفس الوحدات ، موضحا أن التمويل المزدوج كان يمثل تحديًا حقيقيًا للقطاع، إذ يتم تمويل وحدة معينة أكثر من مرة عبر جهات مختلفة، بما يرفع المخاطر الائتمانية ويؤثر على سلامة المنظومة التمويلية ككل.

وطرح عبد الحميد حلاً يتمثل في إنشاء نظام مشابه لـ iScore، يسمح بالاستعلام عن العميل والتسهيلات الائتمانية القائمة لديه، مع تطبيق نفس الفكرة على الوحدات أو المشروعات العقارية الممولة من البنوك ، ويهدف هذا النظام المقترح إلىالتحقق من التزامات العميل الائتمانية القائمة التحقق من موقف الوحدة أو المشروع من حيث التمويل منع التمويل المزدوج دون تعطيل النشاط العقاري بما يحقق التوازن بين الحوكمة واستمرارية التمويل.

وكشف عبد الحميد عن استراتيجية تمويل تتضمن برامج تمنح المطورين خصومات تتراوح بين 45% و50% على المحافظ التي تبقى في الشركة لمدة 6 سنوات ، موضحا أن هذا البرنامج طُبق بالفعل على المحافظ في أعوام: 2023 و 2024 و 2025 بما يعكس توجهًا نحو استراتيجيات تمويل طويلة الأجل تستهدف الاستقرار وتعميق الشراكة مع المطورين العقاريين.

كما كشف عبد الحميد في تصريحات خاصة لـ « العقارية « أن خفض سعر الفائدة بنسبة %1 ينعكس مباشرة على تكلفة التمويل للعميل، حيث يؤدي إلى انخفاضها بنسبة تتراوح بين %6 و%10 ، موضحا و أن هذا الأثر يعزز القدرة التمويلية للعملاء، ويمنح المطورين قدرة أكبر على تنفيذ المشروعات بسرعة أعلى، نتيجة تحسن معدلات الطلب ، في المقابل، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل البنوك أكثر تحفظًا في منح التمويل، نظرًا لارتفاع المخاطر المحتملة، وهو ما ينعكس على حجم التسهيلات الائتمانية المتاحة للمطورين والعملاء على حد سواء.

أكد عبد الحميد أن الرقمنة عنصر أساسي في إدارة التمويل العقاري، نظرًا لكبر حجم البيانات المرتبطة بالقطاع، سواء بيانات العملاء أو الوحدات أو الضمانات ، مشددا على ضرورة أن تكون جميع شركات التمويل مجهزة بأنظمة كمبيوتر متقدمة لإدارة العمليات بكفاءة عالية، بما يضمن سرعة معالجة الطلبات دقة تقييم المخاطر تقليل الأخطاء التشغيلية.

أوضح أن الشركة تعتمد على ما يعرف بـ Card Score لتحليل بيانات العملاء، وإمداد أنظمة الذكاء الاصطناعي (AI) بتقييم دقيق لكل عميل. ، وويتم استخدام هذه المنظومة من أجل: تحديد احتمالية التعثردعم اتخاذ القرار الائتماني الاعتماد على بيانات دقيقة بدلاً من التقديرات العامة بما يعزز جودة المحفظة التمويلية ويحد من المخاطر المستقبلية.

ولفت عبد الحميد إلى أن التمويل العقاري غير المصرفي يوفر مرونة أكبر مقارنة بالبنوك، خاصة في الصيغ التعاقدية، مثل:الإيجارة مع وعد بالبيع ، وشراء الوحدة باسم الشركة ثم بيعها للعميل عبر المرابحة ، موضحا أن هذه العمليات لا تستطيع البنوك التقليدية تنفيذها إلا إذا كانت لديها رخصة إسلامية، وهو ما يمنح شركات التمويل العقاري غير المصرفي قدرة على تقديم حلول متخصصة ومرنة تلائم احتياجات شرائح أوسع من العملاء.

كما أكد عبد الحميد أن تقلبات السوق العقاري لا تؤثر مباشرة على قرارات التمويل، حيث تعتمد الشركة على تقييم عقاري محايد بواسطة مقيم مرخص من هيئة الرقابة المالية ، ويتم اعتماد السعر الأقل بين سعر المقيم سعر البائع وذلك لضمان الدقة والتحوط ضد المبالغة في تقييم الأصول، بما يحافظ على سلامة المحفظة التمويلية.

أوضح عبد الحميد أن الشركة تقدم منتجات تمويل عقاري تدعم الاستدامة أو البناء الأخضر، من خلال تخفيض جزء من التكلفة على العميل استقطاع جزء من أرباح الشركة لتمويل المشاريع الخضراءويتم ذلك بعد التأكد من وجود شهادة تثبت أن المشروع صديق للبيئة، بما يربط بين النشاط التمويلي وأهداف الاستدامة البيئية.