بعد إغلاق مضيق هرمز.. 4 مسارات بديلة لتصدير نفط الخليج | تعرف عليها


الجريدة العقارية الاثنين 02 مارس 2026 | 11:03 مساءً
مضيق هرمز
مضيق هرمز
مصطفى محمد

توقفت حركة الناقلات في مضيق هرمز بعدإغلاقه رسمياً، والذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً. السعودية تمتلك خط "شرق-غرب" بطاقة 5 ملايين برميل يومياً، والإمارات خط "حبشان-الفجيرة" بطاقة 1.5-1.8 مليون برميل، ومصر خط "سوميد" بطاقة 2.5 مليون برميل. قطر والكويت تعتمدان كلياً على هرمز ولا تملكان بدائل.

مضيق هرمز

حيث يمثل المضيق أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ تُظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تدفقات النفط عبر هرمز تدور حول مستوى 20 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعله عنق زجاجة لجزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.

وفي حال تحول التعطل إلى إغلاق فعلي ومطول، يحذر محللو "جيه بي مورغان تشيس" من أن قيود التخزين قد تدفع كبار المنتجين في الشرق الأوسط إلى خفض الإنتاج قسراً بعد نحو 25 يوماً.

المسارات البديلة التي تلجأ لها إذا ما تفاقمت الأزمة؟

في هذا السيناريو، تبرز ثلاثة مسارات بديلة يمكن أن تُستخدم لتخفيف الاعتماد على المضيق، وهي خط "شرق-غرب" السعودي إلى البحر الأحمر، وخط "حبشان–الفجيرة" الإماراتي إلى بحر عُمان، وخط "سوميد" المصري كحلقة ربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.

غير أن هذه البدائل، رغم أهميتها، لا تعوض كامل التدفقات المعتادة، كما أنها لا تعمل عادة بكامل طاقتها التشغيلية.

السعودية: خط أنابيب "شرق-غرب"

تملك السعودية أكبر هامش مناورة بين دول الخليج عند تعطل الملاحة عبر هرمز، بفضل خط أنابيب "شرق–غرب" المعروف باسم "بترولاين"، الذي ينقل الخام من منشآت المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بما يتيح تصديراً مباشراً إلى الأسواق غرباً دون المرور بالمضيق.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للخط نحو 5 ملايين برميل يومياً، مع إشارة إدارة معلومات الطاقة إلى إمكانية رفعها مؤقتاً في بعض الظروف، عبر تحويل بعض خطوط سوائل الغاز الطبيعي لقبول الخام.

ويشكل ذلك نحو ثلاثة أرباع الصادرات السعودية النفطية المعتادة التي بلغت نحو 7 ملايين برميل يومياً في فبراير، ما يمنح الرياض قدرة على تحويل الجزء الأكبر من شحناتها بعيداً عن مضيق هرمز في حالات الطوارئ، وإن كان لا يعفيها بالكامل من تداعيات أي إغلاق مطول.

بدائل محدودة لمضيق هرمز أمام صادرات النفط والغاز من الشرق الأوسط

بدائل محدودة لمضيق هرمز أمام صادرات النفط والغاز من الشرق الأوسط

الإمارات: خط "حبشان-الفجيرة"

دشنت الإمارات خط "حبشان–الفجيرة" لنقل النفط من الحقول البرية في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة على خليج عُمان، بما يسمح بتصدير الخام مباشرة إلى المحيط الهندي من خارج مضيق هرمز.

وتتراوح الطاقة الاستيعابية للخط بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً، ما يغطي جزءاً من صادرات أبوظبي التي بلغت مستويات مرتفعة عند نحو 3.5 مليون برميل يومياً. وبهذا فإن الخط قادر على استيعاب نحو نصف صادرات الدولة تقريباً في حالات الطوارئ، إلا أنه يبقى محدود السعة مقارنة بإجمالي الصادرات.

مصر: خط أنابيب "سوميد" 

لا يشكل خط "سوميد" بديلاً مباشراً عن مضيق هرمز، بل يعمل كحلقة مكملة ضمن سلسلة لوجستية أوسع. يمتد الخط داخل مصر من العين السخنة على خليج السويس إلى سيدي كرير على البحر المتوسط، بطاقة تقارب 2.5 مليون برميل يومياً، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ويمتلك "سوميد" هيكل ملكية عربي مشترك تقوده مصر بحصة 50% عبر الهيئة المصرية العامة للبترول، إلى جانب "أرامكو" السعودية بحصة 15%، ومساهمين من الكويت عند 15%، و"مبادلة" الإماراتية عند 15%، وقطر للطاقة عند 5%، وفق بيانات الشركة الرسمية.

ويُستخدم عادة لنقل الخام الذي يصل البحر الأحمر ثم ضخه إلى المتوسط لإعادة الشحن إلى أوروبا، متجاوزاً قناة السويس في حالات معينة.

في سيناريو إغلاق هرمز، لا يستطيع "سوميد" وحده تعويض التعطل، إذ يتطلب الاستفادة منه أولاً وصول النفط إلى البحر الأحمر، سواء عبر خط "شرق–غرب" السعودي مثلاً أو عبر مسارات بحرية أخرى، ليصبح "سوميد" بعد ذلك أداة لتمرير الإمدادات نحو المتوسط، لا بوابة بديلة عن المضيق ذاته.

قطر والكويت.. بلا مسار التفاف

في المقابل، تبدو قطر والكويت الأكثر عرضة لأي إغلاق مطول، إذ تعتمد قطر بشكل شبه كامل على مضيق هرمز لتصدير الغاز الطبيعي المسال، ولا توجد شبكة أنابيب إقليمية قادرة على استيعاب كميات مماثلة من أكبر مصدر للغاز المسال في العالم. وبالتالي فإن أي تعطل طويل قد ينعكس مباشرة على إمدادات آسيا وأوروبا.

أما الكويت، التي تصدر قرابة مليوني برميل يومياً، فلا تملك مساراً برياً بديلاً لتجاوز المضيق، ما يجعل صادراتها رهينة استقرار الملاحة البحرية بالكامل.