النفط يقترب من أعلى مستوى في سبعة أشهر (التفاصيل الكاملة)


مخاوف التصعيد تدعم الأسعار

الجريدة العقارية الاربعاء 25 فبراير 2026 | 03:32 صباحاً
أرشيفية
أرشيفية
وكالات

ارتفعت أسعار النفط، مقتربة من أعلى مستوياتها منذ سبعة أشهر، مع تقييم الأسواق لاحتمالات تصعيد عسكري قد يهدد الإمدادات، بالتزامن مع ترقب جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ضبابية بشأن السياسة التجارية الأمريكية.

وصعدت العقود الآجلة لخام خام برنت بنحو 0.7% لتسجل 71.97 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.7% إلى 66.76 دولارًا، ليسجلا أعلى مستوياتهما منذ أواخر يوليو وأوائل أغسطس على التوالي.

الجغرافيا السياسية المحرك الرئيسي

أكد محللون أن العوامل الجيوسياسية تتصدر المشهد، إذ تتحرك الأسعار بدعم من التوقعات وليس بسبب نقص فعلي في الإمدادات.

وتزايدت المخاوف بعد إعلان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي عن عقد جولة ثالثة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران في جنيف.

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته، محذرًا من أن فشل التوصل إلى اتفاق سيكون “يومًا عصيبًا للغاية” على إيران، فيما بدأت واشنطن سحب موظفين غير أساسيين من سفارتها في بيروت تحسبًا لأي تطورات أمنية.

ترقب فني وتحركات حذرة

أشار محللون إلى أن خام غرب تكساس يحافظ على اتجاه صعودي قصير الأجل، بدعم فني عند 63.90 دولارًا للبرميل، مع إمكانية استهداف نطاق 70 – 72 دولارًا في حال اختراق مستويات المقاومة، بينما قد يؤدي أي خفض للتصعيد إلى تراجع نحو 61 دولارًا.

ضبابية تجارية تضغط على الطلب

على صعيد آخر، أعادت التطورات القضائية في الولايات المتحدة خلط الأوراق تجاريًا، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسومًا جمركية طارئة فرضها ترامب، ما أثار حالة من عدم اليقين بشأن مسار النمو العالمي والطلب على الوقود. ولوّح ترامب بفرض رسوم جديدة تصل إلى 15% على الواردات.

معركة قضائية لشركات الطاقة

في تطور موازٍ، وافقت المحكمة العليا الأمريكية على نظر طلب تقدمت به شركتا إكسون موبيل وسنكور إنرجي لإسقاط دعوى رفعتها مدينة بولدر في ولاية كولورادو، تتهمهما بالمساهمة في تفاقم تغير المناخ.

وتعد القضية جزءًا من موجة دعاوى رفعتها نحو 60 ولاية ومدينة أميركية ضد شركات الوقود الأحفوري للمطالبة بتعويضات عن أضرار بيئية وبنية تحتية وصحية.

ليبيا تستأنف الإنتاج

في أسواق الإمدادات، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا استئناف الإنتاج بحقل سيناون غرب البلاد بعد توقف دام ثلاث سنوات بسبب صعوبات مالية وفنية.

ويبلغ إنتاج الحقل نحو 20 ألف برميل يوميًا في الظروف الطبيعية، ضمن خطة تستهدف رفع إنتاج البلاد إلى مليوني برميل يوميًا قبل 2030.

الصين في موقف تفاوضي أقوى

وفي سياق متصل بالعلاقات التجارية، اعتبر محللون صينيون أن إلغاء الرسوم الطارئة يمنح بكين موقعًا تفاوضيًا أقوى في أي محادثات مقبلة مع واشنطن، خاصة في ملفات الطاقة وفول الصويا والمعادن الأرضية النادرة، ما يضيف بُعدًا جديدًا لحسابات الأسواق العالمية.