استعرت النيران في أسواق النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث قفزت الأسعار بنسبة تجاوزت 2%، مدفوعة بمخاوف حادة من انقطاع الإمدادات.
وجاء هذا الصعود الحاد نتيجة "الشلل شبه الكامل" الذي يشهده مضيق هرمز، الممر الملاحي الأهم عالمياً، وسط تعقيدات جيوسياسية زاد من حدتها رفض عدد من حلفاء واشنطن الانخراط في مهمات عسكرية لتأمين ناقلات النفط، وفقاً لما أفادت به وكالة "رويترز".
الأسعار تشتعل و"برنت" يكسر حاجز الصمود
عوضت أسعار الخام جزءاً كبيراً من خسائرها السابقة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.74 دولار (2.7%) لتستقر عند 102.95 دولار للبرميل.
ولم يكن خام غرب تكساس الوسيط بمنأى عن هذا الزخم، إذ صعد بمقدار 2.45 دولار (2.6%) ليصل إلى 95.95 دولار للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع حالة القلق العميق لدى المستثمرين من استمرار إغلاق المضيق، الذي يمثل شريان الحياة الرئيسي لتجارة النفط العالمية.
ليبيا و"إيني".. طوق نجاة جديد في المتوسط
وفي خضم هذا الارتباك العالمي، برزت ليبيا كلاعب محوري لتعويض نقص الطاقة؛ حيث كشفت مجموعة "إيني" الإيطالية، بحسب وكالة "بلومبرج"، عن اكتشاف بئرين جديدين للغاز الطبيعي ضمن تكوين "المتلوي" البحري.
ويأتي هذا الإنجاز في توقيت استراتيجي، حيث تلهث الأسواق العالمية وخاصة الأوروبية خلف بدائل آمنة ومستدامة للطاقة.
تفاصيل الاكتشاف: "بحر السلام" يتوسع
أوضحت التقارير الفنية أن البئرين الجديدين (بحر السلام جنوب 2 وبحر السلام جنوب 3) يقعان على بعد 85 كيلومتراً من الساحل الليبي. وتكمن الميزة التنافسية لهذا الاكتشاف في قربه من منشآت حقل "بحر السلام" القائمة، مما يضمن سرعة الربط وبدء الإنتاج دون الحاجة لبنية تحتية ضخمة ومكلفة.
130 مليون قدم مكعبة لتعزيز أمن الطاقة
من جانبها، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أن هذه الآبار أظهرت "جودة ممتازة" وقدرة إنتاجية عالية، حيث من المتوقع أن تسهم بضخ 130 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.
وستوجه هذه الكميات لتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة، مع تصدير الفائض إلى إيطاليا، ما يرسخ مكانة ليبيا كشريك موثوق لأوروبا في معالجة أزمة نقص الإمدادات العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض