النفط يستقر عند أعلى مستوياته في 7 أشهر بانتظار حسم الملف النووي الإيراني


الجريدة العقارية الثلاثاء 24 فبراير 2026 | 06:48 مساءً
أسواق النفط العالمية
أسواق النفط العالمية
محمد خليفة

استقرت أسعار النفط العالمية، اليوم الثلاثاء، قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، حيث ساد الحذر أروقة التداول مع ترقب المستثمرين لنتائج المحادثات النووية الوشيكة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من التوازن بين المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة وتقلبات السياسة التجارية الأمريكية.

وشهدت العقود الآجلة انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.4%، حيث تراجع خام برنت بمقدار 25 سنتًا ليصل إلى 71.24 دولارًا للبرميل، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس القيمة ليستقر عند 66.06 دولارًا.

وتتجه الأنظار إلى جنيف، حيث كشف وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عن جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس المقبل، وفي حين تتمسك واشنطن بمطالب تخلي طهران عن برنامجها النووي، تصر الأخيرة على نفي سعيها لتطوير أسلحة نووية، ما يبقي المشهد الدبلوماسي معقدًا.

وفي سياق متصل، اتخذت واشنطن إجراءات احترازية بسحب الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت، وسط مخاوف من اندلاع صراع عسكري، تزامنًا مع تقارير تشير إلى قرب إبرام صفقة صواريخ صينية-إيرانية.

وصرحت المتحدثة باسم الرئيس ترامب بأن الدبلوماسية هي الخيار الأول، لكن استخدام القوة المميتة يبقى مطروحًا إذا لزم الأمر.

ويرى المحللون أن الأسعار الحالية تتضمن علاوة مخاطر جيوسياسية ناتجة عن التوتر مع إيران، حيث قدر مدير إدارة الموارد المعدنية في ولاية داكوتا الشمالية هذه العلاوة ما بين 3 إلى 4 دولارات للبرميل.

من جانبه، توقع بنك "يو بي إس" السويسري انخفاضًا طفيفًا في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، شريطة عدم حدوث تصعيد يؤدي إلى تعطل فعلي في إمدادات الشرق الأوسط.

ومن جهة أخرى، دخلت حيز التنفيذ اليوم تعريفة جمركية أمريكية جديدة بنسبة 10% على سلع مختارة، في خطوة عدلت تراجعًا عن نسبة الـ 15% التي لوح بها الرئيس ترامب سابقًا.

وفي المقابل، أعلنت بكين أنها تراقب السياسات الأمريكية عن كثب لتحديد توقيت وحجم إجراءاتها المضادة.

وشهد قطاع الإمدادات تحركات لافتة، حيث بدأت شركات التجارة استئجار ناقلات ضخمة لنقل الخام الفنزويلي إلى الهند بموجب الاتفاق الأخير مع واشنطن. 

وأعلن البنتاجون عن احتجاز ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي كانت تحمل خامًا فنزويليًا متجهًا إلى الصين، في ثالث عملية اعتراض من نوعها في المنطقة.

وتنتظر السوق صدور التقارير الأسبوعية للمخزونات من معهد البترول الأمريكي لاحقًا اليوم، تليها بيانات إدارة معلومات الطاقة غدًا الأربعاء.

ويتوقع المحللون إضافة نحو 1.3 مليون برميل إلى المخزونات، وهو ما يمثل زيادة أقل من متوسط السنوات الخمس الماضية الذي بلغ 3.1 مليون برميل لنفس الفترة.