أكد حمزة الكعود، المحلل السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تي إس لومبارد، أن "التوترات الجيوسياسية الحالية ترفع أسعار النفط، لكنها تُعد عاملاً داعماً للاقتصاد طالما بقيت المخاطر في إطار المخاوف النظرية دون وقوع اضطرابات فعلية على الأرض".
وأوضح الكعود في مداخلة مع الشرق بلومبرج أن المخاوف المتمركزة حول مضيق هرمز تسهم في ارتفاع الأسعار، بينما أي اضطراب حقيقي في الملاحة أو ناقلات النفط سيكون له تأثير سلبي كبير على المنطقة والاقتصاد النفطي.
وأشار إلى أن التحوط ضد هذه المخاطر صعب، مشدداً على دور التواجد الأمريكي في المنطقة كجزء من التحوط الدفاعي، بينما يلجأ المستثمرون إلى الاستثمار في السندات والصكوك كخيارات دفاعية بدلاً من الأسهم، مع مراقبة تذبذبات الذهب نتيجة بعض التصرفات مثل بيع روسيا لحيازتها. وأضاف الكعود أن الأسواق حالياً في حالة ضبابية بين إيران والولايات المتحدة، وأن السيناريو الأسوأ لم يتحقق بعد، ما يفسر التذبذب الحالي في الأسعار.
وحول موثوقية وصول الشحنات النفطية، لفت إلى أن أسعار النفط تتضمن "علاوة مخاطرة جيوسياسية" تُقدر بحوالي 5 دولارات، بينما السعر الطبيعي للنفط قد يكون في حدود 65 دولاراً لبرميل برنت، مع زيادة الطلب من الصين والهند مقارنة بالعرض. وأكد أن هذه العلاوة تساعد على توفير السيولة اللازمة للتحولات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك تزايد الاقتراض على مستوى الشركات والبنوك والحكومات، مع الاستمرار في استثمارات التنقيب وإنتاج النفط في العراق والدول المنتجة الأخرى.
وأشار الكعود إلى أن القطاعات غير النفطية ستشهد زخماً إيجابياً، لا سيما الذكاء الاصطناعي والرقائق، بما يرتبط بمشاريع كبرى مثل نيوم، إضافة إلى قطاع الطيران والسياحة وقطاع المعادن الأرضية النادرة، الذي يُنظر إليه على أنه "النفط الجديد"، مؤكداً أن هذه القطاعات ستكون مساهمة قوية في النمو الاقتصادي خلال العام الجاري.
وختم الكعود بالإشارة إلى التحركات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل صفقة شركة "xAI" والاتجاه نحو إصدار نظام تشغيل جديد، والتي تُعزز هذا الزخم الاقتصادي غير النفطي في المنطقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض