قال المحلل الاقتصادي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حمزة الكعود حمزة إن توقعات بنك Goldman Sachs لأسعار النفط استندت إلى قاعدة سعرية أقل (Lower Base) مقارنةً بعدد من المؤسسات والمحللين الآخرين، مثل Kpler وTrafigura.
وأوضح في مداخلة مع العربية بيزنيس أن بعض التقارير، ومنها ما نشرته Bloomberg نقلاً عن الاقتصادي زياد داوود، تشير إلى وجود نحو 5 دولارات كعلاوة مخاطرة في أسعار الخام.
وأضاف أن من بين أسباب ارتفاع أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي كان ارتفاعاً مفاجئاً في الطلب، لافتاً إلى تقارير أفادت بأن الصين والهند خفضتا مشترياتهما من النفط الخام الإيراني والروسي، واتجهتا بدلاً من ذلك إلى شراء النفط من دول أوبك، إضافة إلى موردين من خارج المنظمة مثل الولايات المتحدة وفنزويلا.
وأشار إلى أن تقدير علاوة مخاطرة عند 10 دولارات يُعد مرتفعاً للغاية، مرجحاً أن تكون في نطاق يتراوح بين 5 و6 دولارات، معتبراً أن اختلاف التقديرات يعود إلى أن تقرير «غولدمان ساكس» انطلق من قاعدة سعرية أقل مقارنة بالسوق بشكل عام.
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة في حال توجيه ضربة أمريكية إلى إيران، قال إن الأسواق تراقب عن كثب تطورات هذا الملف، موضحاً أن رد فعل الأسعار سيتوقف على حجم الضربة ومدتها، وما إذا كانت ستكون عملية محدودة أم صراعاً ممتداً لأيام أو أسابيع.
وأضاف أن السيناريوهات المحتملة تشبه إلى حدٍ ما ما شهدته المنطقة خلال المواجهة التي استمرت 12 يوماً العام الماضي بين إسرائيل وإيران، مبيناً أن العامل الحاسم في التأثير على أسعار النفط سيكون احتمال إغلاق مضيق هرمز.
وأكد أن إغلاق المضيق يعني اتساع رقعة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه اعتبر أن هذا السيناريو لا يخدم مصالح أي من الطرفين. وأوضح أن الوضع الاقتصادي المتردي في إيران، والحاجة إلى تدفقات الدولار والإيرادات في ظل أزمة العملة ونقص المياه، يجعل من إغلاق المضيق خياراً مكلفاً للغاية بالنسبة لطهران. كما أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن ذلك لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة، خاصة في ضوء تعهدات الرئيس دونالد ترامب بخفض أسعار الوقود.
ووصف إغلاق مضيق هرمز بأنه سيناريو “الحالة الأسوأ” الذي قد يؤدي إلى اندلاع حرب أوسع، مشيراً إلى احتمال تنفيذ ضربات محدودة تستهدف منشآت نووية أو صاروخية دون الوصول إلى إغلاق المضيق، خاصة إذا تم التوصل إلى اتفاق.
ولفت إلى تقارير تحدثت عن إمكانية إحراز تقدم في الملف النووي الإيراني خلال محادثات قد تُعقد في سلطنة عُمان يوم الخميس، مؤكداً أن أي تقدم في هذا المسار قد ينعكس مباشرة على علاوة المخاطر في خام برنت ويحد من تقلبات الأسعار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض