وسط مخاوف من بلوغ الدين العام 120%.. مراجعة مرتقبة من صندوق النقد للسياسات المالية الأمريكية


الجريدة العقارية الخميس 19 فبراير 2026 | 10:04 مساءً
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي
محمد شوشة

أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، أنه بصدد إصدار مراجعته السنوية الأولية للسياسات الاقتصادية للولايات المتحدة في 25 فبراير الجاري، وهي المراجعة التي طال انتظارها لتقييم التوجهات الاقتصادية في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، وستشمل المراجعة تقييمات دقيقة للعجز المالي والتجاري، وعجز الحساب الجاري، بالإضافة إلى تقديم تقييم شامل لقيمة الدولار الأمريكي.

وأوضحت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، في مؤتمر صحفي دوري، أنه على الرغم من الانخفاض الذي شهدته قيمة الدولار مؤخرًا، إلا أن الصندوق لا يزال يعتبر العملة الأمريكية محورًا أساسيًا للنظام النقدي الدولي، مؤكدة أن الدولار لا يزال يهيمن بشكل واسع على فواتير التجارة، والاحتياطيات الدولية، وعمليات الاقتراض، والمدفوعات العالمية.

وأضافت كوزاك: "عند النظر إلى السياق التاريخي نجد أن المستوى الحالي للدولار مقابل العملات الرئيسية قريب من متوسطه المسجل خلال العقد الماضي"، محذرة من أن أسواق العملات قد تتسم بالتقلب، مشددة على أهمية عدم المبالغة في تفسير التحركات اليومية للعملة.

وأشارت المتحدثة إلى أن المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجيفا، ستعقد مؤتمرًا صحفيًا عقب اختتام مشاورات المادة الرابعة مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ومسؤولين آخرين في إدارة ترامب في 25 فبراير.

يُذكر أن آخر توصيات سياسية أصدرها الصندوق للولايات المتحدة كانت في عام 2024، حيث دعا آنذاك إدارة الرئيس السابق جو بايدن إلى رفع الضرائب بهدف الحد من مستويات الديون المتزايدة، والتي حذر الصندوق من أنها تهدد بتقويض النمو الاقتصادي والتقدم المحرز في السيطرة على معدلات التضخم.

واستمرت العجوزات الأمريكية عند مستويات مرتفعة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة في يناير 2025، وهو ما يعزى جزئيًا إلى حزمة التخفيضات الضريبية التي أقرها الجمهوريون العام الماضي.

وأصدر مكتب الميزانية في الكونجرس تقديرًا الأسبوع الماضي يشير إلى أن هذه التخفيضات الضريبية ستبقي العجز السنوي عند متوسط يبلغ 6.1% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى العقد القادم.

ويُعد المستوى مرتفعًا بشكل غير عادي بالنسبة لاقتصاد يعيش في زمن السلم، حيث من المتوقع أن يصل الدين العام إلى 120% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بحلول عام 2036، ليتجاوز بذلك أعلى مستوى تاريخي له سُجل بعد الحرب العالمية الثانية بحلول عام 2030.