قال المهندس خالد سعد، أمين رابطة مصنعي السيارات، إن أسعار السيارات في السوق المصرية بدأت بالفعل في الارتفاع خلال الفترة الأخيرة، متأثرة بعدة عوامل على رأسها ارتفاع سعر الدولار، إلى جانب التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في المنطقة، والتي انعكست بدورها على تكاليف الشحن والتأمين.
وأوضح سعد، في تصريحات خاصة لـ "العقارية"، أن سعر العملة الأجنبية يمثل العامل الأساسي في تسعير السيارات داخل السوق المصرية، نظرًا لاعتماد القطاع بشكل كبير على الاستيراد، سواء للسيارات الكاملة أو لمكونات الإنتاج، مشيرًا إلى أن تكلفة العملة قد تمثل ما يتراوح بين 70% إلى 80% من إجمالي سعر السيارة.
وأضاف أن تكاليف الشحن والتأمين ارتفعت أيضًا في ظل الأوضاع الدولية الحالية، لافتًا إلى أن الشركات أصبحت مضطرة إلى إضافة تأمينات إضافية مرتبطة بمخاطر الحروب على عمليات الشحن البحري، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على التكلفة النهائية للسيارات.
وأكد أمين رابطة مصنعي السيارات أن السوق بدأ يشهد بالفعل زيادات في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، حيث تتراوح نسب الزيادة حاليًا ما بين 10% إلى 15% في بعض الطرازات، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد وزيادة الأعباء التشغيلية.
وأشار إلى أن هذه الزيادات لم تؤثر بشكل كبير على حركة الطلب، موضحًا أن السوق المصري غالبًا ما يشهد زيادة في الإقبال على الشراء مع ارتفاع الأسعار، نتيجة تخوف المستهلكين من حدوث زيادات أكبر خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت تراجعًا في أسعار بعض السيارات، وهو ما دفع العديد من المستهلكين إلى تأجيل قرار الشراء انتظارًا لمزيد من الانخفاض، إلا أن عودة الأسعار للارتفاع مع صعود الدولار دفعت الكثيرين إلى الإسراع بالشراء قبل حدوث زيادات جديدة.
كما أشار سعد إلى استمرار ظاهرة الأوفر برايس في السوق، موضحًا أن قيمته تختلف من سيارة لأخرى، حيث قد تتراوح في بعض الطرازات بين 50 ألف جنيه إلى 150 ألف جنيه، خاصة في السيارات التي يتراوح سعرها بين مليون ومليوني جنيه، مؤكدًا أن سوق السيارات يتأثر بشكل مباشر بالتغيرات الاقتصادية العالمية وسعر الصرف، مشيرًا إلى أن استقرار العملة وتراجع تكاليف الشحن والتأمين قد يسهمان في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض