حذر الاتحاد الأوروبي من أن معدل التضخم قد يتجاوز 3% هذا العام إذا تسببت الحرب في الشرق الأوسط في بقاء أسعار نفط برنت عند حوالي 100 دولار للبرميل واستمرار ارتفاع أسعار الغاز لفترة طويلة.
وصرح فالديس دومبروفسكيس، كبير المسؤولين الاقتصاديين في الاتحاد الأوروبي، لوزراء مالية التكتل هذا الأسبوع، بأن النمو سيكون أقل بنسبة تصل إلى 0.4 نقطة مئوية من المعدل المتوقع سابقاً والبالغ 1.4%، وفقًا لـ "بلومبرج".
ويفترض السيناريو بلوغ أسعار الغاز الأوروبية نحو 75 يورو لكل ميجاوات ساعة لبقية العام، ما يعني أن التضخم سيكون أعلى بنسبة تتراوح بين 0.7 إلى 1 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة لعام 2026 البالغة 2.1%.
وقد يُجبر هذا الارتفاع الملحوظ البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة، وهو ما عزز مراهنات المتداولين على هذه الخطوة، رغم استبعاد صدور قرار بالرفع في اجتماع البنك المقبل في 19 مارس.
كما حذر المفوض من آثار سلبية إضافية نتيجة تأثير الصراع على الأسواق المالية والتجارة وسلاسل التوريد.
وكان دومبروفسكيس قد أبلغ مسؤولي المالية بأن المؤشرات تحسنت مؤخراً مع توقع نمو بنحو 1.5% و1.6% لهذا العام والعام المقبل، إلا أن هذه النظرة باتت الآن مبهمة بسبب الحرب في إيران التي امتدت للمنطقة.
واستهدفت الصواريخ والمسيّرات منشآت الطاقة في دول كالسعودية وقطر، ما أثر على إنتاج الغاز الطبيعي المسال والنفط، فضلاً عن توقف العبور عبر مضيق هرمز الحيوي تقريبًا.
وأكد دومبروفسكيس أن التأثير على الاقتصاد الأوروبي سيعتمد على مدة النزاع ونطاقه وشدته، محذرًا من أن الاستهداف المستمر للبنية التحتية للشحن والطاقة يعرض الاقتصاد العالمي لصدمة ركود تضخمي على المدى الطويل.
ولتخفيف الآثار، وافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على تصريف 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الطارئة في أكبر عملية من نوعها.
يُذكر أن أسعار الغاز في أوروبا ارتفعت بشكل ملحوظ لتصل إلى 50 يورو يوم الأربعاء بعد بلوغها 70 يورو مطلع الأسبوع، فيما تجاوز سعر خام برنت 90 دولاراً للبرميل.
ومن جانبها، قالت إيزابيل شنابل، صانعة السياسة في البنك المركزي الأوروبي، إنه رغم التوقعات ببقاء التضخم عند هدف 2% على المدى المتوسط، فإن تقديرات شهر مارس ستعكس جزئيًا على الأقل تداعيات الحرب الحالية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض