كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجارة الأمريكية أن العجز التجاري للولايات المتحدة سجل مستوى غير مسبوق خلال عام 2025، بعدما بلغ نحو 1.241 تريليون دولار، بزيادة قدرها 2.1 بالمئة مقارنة بعام 2024.
ويعكس هذا الرقم استمرار الضغوط على ميزان التجارة الأمريكية، في ظل تسارع نمو الواردات بوتيرة تفوق ارتفاع الصادرات على مدار العام.
الواردات تقود اتساع الفجوة التجارية
أظهرت البيانات أن قيمة واردات السلع بلغت نحو 3.438 تريليونات دولار خلال العام الماضي، فيما وصلت واردات الخدمات إلى 895 مليار دولار.
في المقابل، ارتفعت الصادرات ولكن بوتيرة أبطأ، إذ سجلت صادرات السلع نحو 2.197 تريليون دولار، بينما بلغت صادرات الخدمات حوالي 1.235 تريليون دولار، ما أدى إلى اتساع الفجوة التجارية.
الرسوم الجمركية لم توقف توسع العجز
جاءت هذه الأرقام رغم فرض الإدارة الأمريكية رسوماً جمركية واسعة على مجموعة كبيرة من السلع المستوردة. وكانت هذه الإجراءات قد طُرحت بهدف إعادة التوازن إلى العلاقات التجارية مع الشركاء الرئيسيين، وفي مقدمتهم الصين وكندا والمكسيك ودول الاتحاد الأوروبي.
غير أن البيانات تشير إلى أن هذه السياسات لم تنجح حتى الآن في تقليص الفجوة التجارية، في ظل استمرار اعتماد الاقتصاد الأمريكي على الواردات.
قفزة حادة في ديسمبر تفوق التوقعات
وخلال ديسمبر 2025، تسارع العجز التجاري بشكل لافت ليصل إلى 70.3 مليار دولار، مسجلاً زيادة بنسبة 32.6 بالمئة مقارنة بشهر نوفمبر، ومتجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى عجز يقترب من 56 مليار دولار فقط.
ويرجع هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى تراجع الصادرات وزيادة الواردات، خاصة في قطاعات المواد الخام والمعادن والطاقة والسلع الاستثمارية، إضافة إلى انخفاض صادرات الذهب غير النقدي.
خريطة العجز التجاري حسب الشركاء
على المستوى الجغرافي، تواصل الولايات المتحدة تسجيل أكبر فجوة تجارية مع الاتحاد الأوروبي والصين والمكسيك.
وخلال ديسمبر، ظهر العجز بشكل أكثر وضوحاً في التبادل التجاري مع تايوان وفيتنام والمكسيك، وهو ما يعكس تحولات مستمرة في مسارات التجارة العالمية نحو السوق الأمريكية، خاصة خلال الربع الأخير من العام.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض