تشهد أسواق المال الأمريكية تحولاً في توجهات المستثمرين نحو شركات البنية التحتية، وسط حالة من الفتور في علاقة وول ستريت مع عمالقة الذكاء الاصطناعي، مدفوعًا بتوقعات الاستفادة من الإنفاق الرأسمالي الضخم على الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى ظهور مجموعة كبيرة من المنتجات الاستثمارية الجديدة.
شهدت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة مثل "ألفابت" و"أمازون" في السنوات الأخيرة بعد المكاسب الهائلة التي حققتها، انخفاضات حادة، ويخشى المستثمرون ألا تبرر العوائد الناتجة عن الاستثمارات الضخمة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي تلك التقييمات المرتفعة.
وبدأ مديرو الأصول في التركيز على الشركات التي تتلقى التمويل المباشر، مثل مصنعي الرقائق، وبناة مراكز البيانات، وشركات المرافق التي توفر البنية التحتية المادية اللازمة.
وحققت أسهم مثل "كاتربيلر"، وشركة "لومينتوم" لخدمات الاتصالات البصرية، وشركة "ويسترن ديجيتال" لتخزين البيانات، مكاسب برقمين هذا العام.
وحقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عائدًا بنسبة 0.52% فقط، بينما خسر صندوق Roundhill Magnificent 7 ETF الذي يقيس أداء مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي العملاقة، نسبة 7.3%.
ودفع هذا الأداء مزودي صناديق الاستثمار المتداولة مثل "بلاك روك" و"VistaShares" و"Impax Asset Management" إلى إعادة تنظيم عروضهم وإطلاق منتجات متخصصة في مشاريع البنية التحتية.
وصرح آدم باتي، الرئيس التنفيذي لشركة "فيستاشيرز"، أن صندوق شركتهم (AIS.P) الذي ارتفع بنسبة 58.4% في عام 2025 و16.87% هذا العام، يهدف إلى ضمان تدفق الأرباح النقدية عبر محفظتهم في كل مرة تستثمر فيها شركات مثل "ميتا" أو "أمازون" في مراكز البيانات.
ويستثمر صندوق "بلاك روك" النشط (iShares AI Innovation and Tech) حاليًا 74% من أصوله البالغة 8.8 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية، بزيادة عن 59% قبل عام، شملت شركات تصنيع الرقائق والطاقة، وهو ما رفع عوائد الصندوق إلى 3.2% هذا العام واستقطب 7.9 مليار دولار من رأس المال الجديد خلال العام الماضي.
وأطلقت شركات مثل "إمباكس" و"هاريسون ستريت" صناديق جديدة تركز على البنية التحتية والكهرباء، حيث اعتبر روبرت بيكر، كبير استراتيجيي الاستثمار في "هاريسون ستريت"، أن تأمين مصادر طاقة موثوقة يعد أحد أكبر المعوقات لإنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إد فارينجتون من شركة "إمباكس" إلى أن البنية التحتية أصبحت وسيلة لتنويع المحافظ بعد سنوات من التركيز الشديد.
ويدفع البحث عن شركات ذات أسعار منخفضة المستثمرين نحو قطاعات متخصصة، مثل الشركات التي توفر الطاقة لمصانع أشباه الموصلات.
وارتفعت أسهم شركة "كوانتا للخدمات" بنسبة 24.17% هذا العام، بينما ارتفعت أسهم شركة "مودين للتصنيع"، التي تحولت من تبريد المعدات الزراعية إلى أنظمة تبريد مراكز البيانات، بنسبة 19.25%.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض