الدولة المصرية تولي اهتماما خاصا بتلك الصناعة فى ضوء توجيهات الرئيس السيسي
زيادة الطلب العالمي على الصلب يمنح مصر فرصة لتعزيز صادراتها وتحقيق قيمة اقتصادية مضافة
حماية صناعة الصلب الوطنية ليست ترفا بل مكون رئيسى في أي سياسة تنموية جادة
مصر تستهلك 7 مليون طن حديد تسليح سنويًا
استيراد هذا الكم الهائل يعني زيادة الفاتورة الاستيرادية لمصــر بـ 4 مليار دولار
كل طن حديد تسليح يُنتَج من مصنع درفلة باستخدام بليت مستورد يكلف الاقتصاد المصري 275 دولار زيادة في فاتورة الاستيراد
مصانـع الصلب المتكاملة توفـــر أكثـــر مـــن ٦٠٪ من فاتورة استيراد مدخلات الإنتاج مقارنة بمصانع الدرفلة
تفرض صناعة الصلب نفسها بقوة على أجندة الصناعات الوطنية، كونها واحدة من الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، ومحور رئيسي لتنفيذ خطط التنمية العمرانية للدولة، حيث ترتبط ارتباطا وثيقا بمشروعات البنية التحتية الكبرى وأبرزها المشروعات العمرانية والنقل والطاقة وقطاعات إنتاجية أخرى.
وتولي الدولة المصرية اهتماما خاصا بتلك الصناعة فى ضوء توجيهات الرئيس السيسي بالاستمرار في جهود تحقيق توطين الصناعة، وكذلك توفير المناخ الداعم لقطاع الصناعات الوطنية الثقيلة وفي مقدمتها صناعة الحديد والصلب، نظرا لدورها المهم في النهوض بالاقتصاد القومي باعتبارهما المحرك الرئيسي لعمليات التنمية.
«العقارية» تفتح ملفا شاملا عن صناعة الصلب، لتناقش فيه الدور المحوري الذي تلعبه هذه الصناعة في بناء مستقبل الاقتصاد، وكيف يمكن للصناعة المتكاملة أن تصبح حجر الأساس للنمو المستدام، وفرصة لتوليد ملايين فرص العمل وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
سنستعرض في هذا الملف أيضا تفاصيل الصناعة الوطنية، بين المصانع المتكاملة وشبه المتكاملة، وأهمية المكون المحلي في تعزيز القدرة التنافسية، والفارق بين الإنتاج التقليدي عبر الدرفلة (عمليات تشكيل المعادن البسيطة التي لا تعد إنتاجاً حقيقياً للصلب وهي عمليات الدرفلة) والاستثمار الحقيقي في مصانع الصلب المتكاملة، كما سنتناول السياسات والإجراءات التي تتخذها الحكومة لتعميق الصناعة، ومكانة مصر في الأسواق الإقليمية والدولية.
ويهدف هذا الملف إلى تقديم رؤية شاملة للجمهور حول صناعة الصلب في مصر، لتكون البداية لفهم أوسع لأحد أبرز قطاعات القوة الاقتصادية الوطنية في السنوات المقبلة.
وبالتالي فحماية صناعة الصلب الوطنية ليست خيارا، بل مكون رئيس في أي سياسة تنموية جادة لتوطين الصناعة وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة العالية حيث تهدف سياسات الصلب في العالم إلى تحسين القدرة التنافسية لصناعات الصلب المحلية، وتحسين الطلب على الصلب.
تعزيز المكون المحلي
وتتجه الدولة المصرية حاليًا إلى استثمار الفرص التي توفرها خطة التنمية الوطنية، وتعزيز المكون المحلي في جميع القطاعات، لضمان استفادة الاقتصاد الوطني من الموارد المحلية وزيادة مساهمة الصناعات الوطنية في الناتج المحلي الإجمالي، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.
وتعتمد السياسات الوطنية على تطوير المصانع المتكاملة لإنتاج الصلب الخام، والتي توفر قيمة مضافة أكبر مقارنة بمصانع الدرفلة التقليدية، كما تسعى الدولة إلى تحقيق استقلالية صناعية كاملة، من خلال تشجيع الاستثمارات في المصانع المتكاملة، بما يؤسس لقاعدة صناعية قوية تدعم المشاريع القومية الكبرى ويعزز الأمن الاقتصادي.
وتأتي هذه الاستراتيجية في ظل زيادة الطلب العالمي على الصلب ما يمنح مصر فرصة تعزيز صادراتها وتحقيق قيمة اقتصادية مضافة عالية من خلال توطين الصناعة وتنويع المنتجات الصناعية. (زيادة المشروعات التنموية في مصر التي تحتاج لا شك إلى صناعة صلب وطنية قوية تلبي الطلب المتزايد المتوقع على منتجات الصلب، وزيادة قدرة الاقتصاد على تصدير المنتجات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، التي تلبي احتياجات الدولة من العملات الصعبة، وتؤمن احتياجاتها الاستراتيجية في ذات الوقت).
ارتباط الناتج المحلي الإجمالي بإنتاح الصلب
عالميا، هناك ارتباط بين الناتج المحلي الإجمالي وإنتاج الصلب، ويظهر ذلك بوضوح في الصين والهند وكذلك في الدول العربية المنتجة للصلب مثل مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وعُمان.
وفي أوروبا، الصلب هو حجر الزاوية في الاقتصاد الأوروبي، وأما في الهند فهي ثالث أكبر مستهلك للصلب النهائي، وأما في مصر فصناعة الصلب ركيزة أساسية للنمو والتطور الصناعي، وهذا مدفوع بالطلب المتزايد على الصلب عالي الجودة في قطاع البنية التحتية والبناء، وأيضًا السلع الرأسمالية والسلع الاستهلاكية وقطاعات السيارات والسكك الحديدية، مما يجعل الصناعة ذات أهمية استراتيجية للدولة، مع إمكانية توليد عائدات تصدير كبيرة.
كما تدخل صناعة الصلب في صناعات تحويلية كبرى كمدخل إنتاجي رئيسي، وستتعثر عمليات بناء المصانع في غياب منتجات الصلب، وبالتالي لن يتم استيعاب النمو السكاني، وسوف تتوقف صناعة التشييد والبناء في غياب منتجات الصلب.
وتعد صناعة الصلب المكون الرئيسي في معظم الصناعات الاستراتيجية مثل السيارات والطاقة والنقل، حيث يعمل أكثر من 6 ملايين شخص في صناعة الصلب على الصعيد العالمي، كما تعد المصانع المتكاملة سببا في فرص عمل لملايين الوظائف غير المباشرة التي تتعلق بالصناعات ذات الصلة بصناعة الصلب.
تقليل معدلات البطالة .. الصلب مدخل إنتاجي رئيس في كافة الصناعات التحويلية الكبرى
وفي ظل وجود صناعة صلب وطنية ستزداد القدرة على تقليل معدلات البطالة، كما أن صناعة البناء هي أكبر مستهلك للحديد، حيث تمثل حوالي %50 من إجمالي استهلاك الصلب في العالم، ويؤكد الخبراء أن الصلب مادة موثوقة عندما يتعلق الأمر بالبناء لقوته خاصة مع ميل المباني إلى الارتفاع بدلاً من الاتساع، لكن القوة ليست السبب الوحيد بل المرونة التي تتمتع بها مكونات الصلب.
كما يستفيد الكثير من المصممين والمهندسين المعماريين من تعددية استخدامات الصلب لتحقيق رؤاهم وتصميماتهم المخططة، ويأتي قطاع النقل السيارات والشاحنات والطيران وبناء السفن والسكك الحديدية في المرتبة الثانية في استهلاك الصلب بنسبة %16.
ويشكل الصلب حوالي %70 من وزن السيارة، حيث تستخدم في الهيكل الأساسي للمركبة ولصنع أغطية الأبواب والمصدات وكواتم الصوت وخزانات الوقود، كما يتم استخدام الصلب المتخصص المتميز في الثبات والقوة الميكانيكية ومقاومة التآكل في الأجزاء المتعلقة بالمحرك وناقلات الحركة والمعلقا، ومعظم المركبات مصنوعة من الصلب بنسبة %50 لأنه يتمتع بمقاومة عالية للتآكل، ويعتبر الصلب أيضًا أرخص نسبيًا عندما يتعلق الأمر بالمواد الأخرى التي يمكن استخدامها لتصنيع هيكل المركبة.
الصناعات الرئيسة التي تعتمد على الصلب
تستهلك صناعة الآلات والمنتجات المعدنية حوالي %14 من الصلب في العالم، وتصنع معظم مكونات المعدات الصناعية عن طريق قطع ولحام الصفائح الحديدية، ويتم استخدام الصلب المتخصص وهو عالي الأداء على نطاق واسع في الآلات كما هو الحال في السيارات، حيث يستحوذ الصلب على غالبية المساحة حول المصانع.
كما يتم استخدم الصلب في الصناعة التحويلية لتوفير الدعم الهيكلي وشبكات الأمان، وكذلك السلالم الصناعية والسلالم الحديدية والحواجز.
ومن بين الصناعات الرئيسة التي تعتمد على الصلب، صناعة الطاقة، حيث يستخدم قطاع الطاقة الصلب في الغالب لبناء المنصات التي تولد أو تنقل أو تخزن الكهرباء، فالصلب مطلوب في جميع أنواع توليد الكهرباء تقريبًا، سواء كانت مصادر طاقة متجددة أو غير متجددة.
كذلك النفط والغاز يتطلب مواد قوية للمساعدة في نقل هذه الموارد من الآبار العميقة إلى مصانع المعالجة، وهناك حاجة ماسة إلى أنابيب وألواح حديدية قوية ومخصصة لنقل هذه المواد بنجاح، والشيء نفسه ينطبق على مصادر الطاقة المتجددة، بينما تحتاج السدود الكهرومائية لمنتجات صلب لها خصائص ميكانيكية محددة.
وطالما أن هناك حاجة إلى الطاقة بشكل مستمر لابد أن يكون الصلب موجودًا لدعمها.
الصلب أساس النهضة الصناعية
وتهدف سياسات الصلب في العالم إلى تحسين القدرة التنافسية لصناعات الصلب المحلية، وتحسين الطلب على الصلب، وبالتالي، تتجه سياسات العديد من الدول إلى تخفيض تكاليف الإنتاج، وتقدم برامج دعم للبحث والتطوير، بهدف تحسين كفاءة الطاقة والاستدامة البيئية للصناعة.
فضلاً عن بناء البنية التحتية المناسبة لصناعة الصلب كوسيلة لتسهيل تدفق المواد الخام إلى الصناعة وفي أوقات أخرى لضمان تدفق صادرات الصلب إلى خارج البلاد، ووضع التدابير اللازمة لتشجيع إعادة هيكلة الصناعة، والتوسع في قدرة صناعاتها، كوسيلة لتعزيز التنمية الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الواردات من الصلب.
وبناء على ما تقدم تصبح صناعة الصلب مكون رئيس في أي استراتيجية للنمو الاقتصادي في الدول الناشئة أو تلك التي في مراحل التنمية الأولى أو في الدول المتقدمة.
صناعة الصلب تعني إنتاج المادة الخام
ويرى خبراء الصناعة أن أساس صناعة الصلب هو إنتاج الصلب الخام، وأما عملية تشكيل الصلب بعد إنتاجه (الدرفلة) فهي لا تدخل في حساب الطاقات الإنتاجية المعترف بها دوليا، حيت تُعرف عملية إنتاج الصلب دوليا على أنها تحويل خام الحديد، أو تدوير الخردة، للحصول على صلب خام Crude Steel، بحيث يمكن تشكيله إلى منتجات مختلفة.
وبناءً عليه، هناك فرق جوهري بين عملية إنتاج الصلبSteel Making ، التي ينتج عنها الصلب الخام، وعملية تشكيل الصلب المُنتج بالفعل
Steel Rolling.
لا تعتبر عملية تشكيل المنتج شبه المُصَنَّع (درفلة البليت) للحصول على حديد تسليح عملية إنتاج للصلب، وإنما عملية تشكيل لصلب تم إنتاجه بالفعل، ولذلك المدرفلون لا يمتلكون أهلية الانضمام لمنظمات الصلب العالمية.
وتشتـــــرط منظمـــــة الصـــــلب العالميـــــــــــة
Worldsteel Association ، والتي تمثل أكبر تجمع لمنتجي الصلب في العالم وبها 160 مُصنِّعا للصلب يمثلون %85 من الإنتاج العالمي للصلب، أن تمتلك الشركة طاقات إنتاجية قدرها ١٫٨ مليون طن/سنوياً من الصلب الخام لاكتساب عضوية منتظمة بها.
إنتاج مصانع الدرفلة المصرية لا يدخل ضمن الطاقات الإنتاجية لمصر من الصلب
الطاقات الإنتاجية من الصلب لأي دولة تُقاس بما تنتجه من الصلب الخام Crude Steel، أما مصانع الدرفلة التي تقوم من خلال استثمار ضئيل للغاية، بشراء بليت ثم درفلته، فهي لا تصنف على أنها منتِجة للصلب. فمنظمة الصلب العالمية تحتسب فقط الصلب السائل.
بناءً عليه، لا تُدخِل المنظمة حديد التسليح المنتَج في مصر باستخدام بليت مستورد ضمن الطاقات الإنتاجية لمصر، وإنما يدخل البليت المستَخدَم لإنتاج هذه الكمية ضمن أرقام إنتاج الصلب الخاصة بالدول المصدرة للبليت لمصر.
اتفاقيات التجارة الدولية لا تعترف بحديد التسليح، المُنتَج في مصر باستخدام بليت مستورد، كمنتَج مصري المنشأ.
وفقاً لقواعد المنشأ الأورومتوسطية، التي يطبقها الاتحاد الأوروبي وحوض البحر المتوسط (وغيرها)، يكتسب منتج الصلب صفة منشأ الدولة فقط إذا بدأت عملية تصنيعه باستخدام الصلب السائل.
وبالتالي، فإن حديد التسليح (بند جمركى7213 - 7214) المدرفل باستخدام بيليت غير مصرى
(بند جمركى 7207) لا يكتسب صفة المنشأ المصري داخل الأسواق الأوروبية، ولا يمكن تصديره.
وتقسم منظمة الصلب العالمية مسارات صناعة الصلب من حيث درجة تكاملها إلى مجموعتين، المجموعة الأولى وتشمل المصانع المتكاملة التي تبدأ بخام الحديد
وتتضمن أربع مراحل إنتاجية تبدأ اختزال أكاسيد الحديد للحصول على الحديد المختزل، إما باستخدام الفحم في الأفران العالية، أو باستخدام الغاز في مصانع الاختزال المباشر.
وأما المرحلة الثانية فيتم صهر الحديد المختزل لإنتاج صلب سائل من خلال الوسائل المختلفة، مثل أفران القوس الكهربي، وفي المرحلة الثالثة يتم صب هذا الصلب السائل في صورة منتجات شبه مُصَنَّعَة «بليت» أو «بلاطات».
وتأتي المرحلة الرابعة والأخيرة في نهاية سلسلة الإنتاج، حيث يتم درفلة وتشكيل المنتج شبه المُصَنَّع إلى أنواع الصلب المختلفة.
وبالنسبة للمجموعة الثانية، فهي تضم المصانع شبه المتكاملة، والتي يكون أساسها إعادة تدوير الصلب السابق استخدامه وتتضمن ثلاث مراحل أيضا، صهر الخردة في أفران القوس الكهربي لإنتاج الصلب السائل، وصب هذا الصلب السائل في صورة بليت/بلاطات، وتنتهي هذه المجموعة بنفس المرحلة النهائية في سلسلة الإنتاج، وهي الدرفلة أو تشكيل المنتج النهائي.
مصر تحتاج إلى صناعة صلب متكاملة قوية
وبالنسبة لصناعة الصلب محليا في مصر، فمن غير المتصور أن تستهلك دولة 7 مليون طن حديد تسليح سنويا، دون أن يكون لديها صناعة صلب متكاملة، وإلا فالبديل هو استيراد الـ 7 مليون طن هذه من الخارج، وهو أمر له آثار هائلة على اقتصاد الدولة.
تمثل هذه الكمية مجموع ما تستورده أكثر ٤ دول استيراداً لحديد التسليح في العالم، واستيراد هذا الكم الهائل سيعني زيادة الفاتورة الاستيرادية لمصر بـ 4 مليار دولار.
ولا يمكن أن ترهن مصر طفرتها الإنشائية، وتوسعها العمراني، ومشروعاتها القومية، بتقلبات السعر العالمي، فهذا أمر له آثار هائلة ليس فقط على التنمية، ولكن على وزنها الإقليمي، والدولي.
وتعد مصانع الدرفلة صناعات قشرية تقوم على تكنولوجيا قديمة (عمرها أكثر من 30 سنة) فهي مصانع مفككة، ولكن بالمقارنة مع مصانع الصلب المتكاملة فهي تحقق أكثر من 4 أضعاف القيمة المضافة التي تحققها مصانع الدرفلة، وتوظف 7 أضعاف العمالة التي توظفها مصانع الدرفلة، وتوفر أكثر من %60 من فاتورة استيراد مدخلات الإنتاج مقارنة بمصانع الدرفلة.
وبالمقارنة بين التكلفة الاستثمارية لمصنع درفلة نمطي في مصر نجد أنها لا تزيد على 4 ملايين دولار مقابل تكلفة استثمارية تبلغ 785 مليون دولار للمصنع المتكامل، وكذلك التكلفة الاستثمارية الإجمالية لإنتاج مليون طن حديد تسليح من مصانع درفلة تتطلب حوالي 6 مصانع تبلغ 24 مليون دولار، بما يعادل %3 فقط من تكلفة المصنع المتكامل.
توضح هذه الأرقام الفارق الهائل للتكلفة بين النموذجين، والذي كان سينعكس قطعا في تكلفة إنتاجية أقل للمصنع المتكامل.
غير أن صناعة الصلب المتكاملة توظف 7 أضعاف العمالة التي توظفها مصانع الدرفلة، حيث يبلغ عدد العمالة في صناعة الصلب المصرية ما يزيد على 30 ألف عامل بصورة مباشرة. %86 منها تعمل في مصانع الإنتاج المتكامل وشبه المتكامل.
ويوظف المصنع النمطي المتكامل وشبه المتكامل في مصر عمالة مباشرة تصل إلى 1700 عامل، بالإضافة إلى عمالة غير مباشرة تصل إلى 1200 عامل، في المقابل، مصنع الدرفلة يحتاج فقط إلى عمالة مباشرة قدرها 225 عامل، ويستفيد منه 120 عامل من العمالة غير المباشرة.
وبالتالي فالفارق كبير جدا بين تكلفة الاستيراد اللازم لإنتاج طن حديد تسليح في مصنع متكامل مقارنة بمصنع درفلة، فكل طن حديد تسليح يُنتَج من مصنع درفلة باستخدام بليت مستورد يكلف الاقتصاد المصري 275 دولار زيادة في فاتورة الاستيراد، مقارنة بما لو تم إنتاجه في مصنع متكامل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض