قلّصت بيانات التوظيف الأمريكية الأقوى من المتوقع لشهر يناير احتمالات إقدام بنك الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة مجدداً بحلول منتصف العام، بعدما خففت الأرقام من أكثر السيناريوهات تشاؤماً بشأن مسار سوق العمل.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل إضافة 130 ألف وظيفة خلال يناير، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3%، ما بدد المخاوف من تسارع وتيرة فقدان الوظائف التي كانت قد دفعت البنك المركزي إلى خفض الفائدة ثلاث مرات في نهاية 2025 قبل تثبيتها في يناير.
رهانات يونيو تتراجع إلى ما دون 50%
وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد أشاروا في اجتماع السياسة النقدية الأخير إلى مؤشرات استقرار في سوق العمل تبرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
غير أن تقرير الوظائف الأخير دفع المتداولين إلى تقليص احتمالات خفض الفائدة في اجتماع يونيو، الذي كان يُنظر إليه باعتباره الموعد الأكثر ترجيحاً للخطوة التالية، لتتراجع التوقعات إلى أقل من 50%.
وقال تيم ماهيدي، المستشار السابق لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو: "هذا يعقّد بالتأكيد مبررات خفض الفائدة. بيانات يناير كانت قوية جداً".
مراجعات 2025 تكشف تباطؤاً أعمق
رغم قوة أرقام يناير، حذر اقتصاديون من احتمال خفضها في المراجعات اللاحقة، مشيرين إلى أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعات محددة، أبرزها الرعاية الصحية.
وأظهرت مراجعات بيانات 2025 أن متوسط مكاسب الوظائف بلغ 15 ألف وظيفة شهرياً فقط، مقارنة بالوتيرة المُعلنة سابقاً عند 49 ألف وظيفة، ما يعكس تباطؤاً أكثر حدة مما كان مقدراً في البداية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض