وزير البلديات السعودي: استثمارات الإسكان تجاوزت 250 مليار ريال


الجريدة العقارية الثلاثاء 10 فبراير 2026 | 04:58 مساءً
ماجد الحقيل
ماجد الحقيل
محمد فهمي

قال ماجد الحقيل، وزير البلديات والإسكان السعودي، إن منظومة الإسكان شهدت نضجاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مع تجاوز عدد شركات التطوير العقاري 100 شركة محلية، إلى جانب دخول شركات دولية بدأت بالمساهمة في السوق السعودي.

وأوضح الحقيل في لقاء مع قناة العربية بيزنيس، أن حجم الاستثمار في القطاع بلغ مستويات كبيرة، مشيراً إلى أن الشركة الوطنية للإسكان وحدها قامت ببناء 300 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع مطورين محليين، باستثمارات تجاوزت 250 مليار ريال، معرباً عن الأمل في استمرار ضخ 300 ألف وحدة إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة باستثمارات مماثلة.

وأضاف أن القطاع التمويلي وصل إلى أكثر من 900 مليار ريال، ما يعادل نحو 27% من حجم الأصول، لافتاً إلى بدء دخول التمويل الأجنبي عبر طرح بقيمة 4.5 مليار دولار في بورصة لندن، شهد مشاركة أكثر من 300 مستثمر من مختلف أنحاء العالم.

وأشار وزير البلديات والإسكان إلى أن القطاع يشهد نمواً متوازناً من حيث الطلب والتمويل والعرض، مع تنوع المجتمعات والمنتجات السكنية، موضحاً أن التشريعات واكبت هذا النمو من خلال الهيئة العامة للعقار، بما يعزز النضج والتكامل والشفافية وحفظ الحقوق. كما لفت إلى دور التقنيات، سواء تقنيات البناء أو تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات، في دعم القطاع.

وحول التوقعات لعام 2026 والاستراتيجية طويلة الأجل، قال الحقيل إن المدن الرئيسية الخمس التي يقطنها نحو 70% من السكان تحتاج إلى ما يقارب مليون و500 ألف وحدة سكنية خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن الباحثين عن المسكن الأول يمثلون محور التركيز.

وأوضح أن الشركة الوطنية للإسكان ضخت 300 ألف وحدة خلال السنوات الخمس الماضية، وستضخ 300 ألف وحدة إضافية موجهة للمسكن الأول، إلى جانب دور صندوق الاستثمارات العامة وشركاته مثل «روشن»، وبالشراكة مع القطاع الخاص، لتلبية الطلب المتوقع وتحقيق التوازن السعري في السوق.

وفيما يتعلق بتأثير العرض والطلب على الأسعار، أشار الحقيل إلى أن قرارات سمو ولي العهد في رمضان الماضي ركزت على أربعة محاور، أبرزها زيادة المعروض من الأراضي عبر فك الإيقافات عن المشاريع، ما أتاح دخول أكثر من 80 مليون متر مربع إلى السوق، إضافة إلى رسوم الأراضي البيضاء التي تهدف لتحفيز ضخ الأراضي، وضخ أراضٍ موجهة في مدينة الرياض.

وأكد أن بناء المساكن يستغرق نحو 3 سنوات، ما استدعى ضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر وتثبيت الأسعار للوصول إلى مؤشرات توازن واضحة، مشيراً إلى أن السوق السعودي بدأ يشهد تصحيحاً سعرياً أصبح أقرب لقدرات المستأجرين والمستثمرين والمتملكين، وهو ما تستهدفه السياسات الحالية.