قانون الإيجار القديم، يتصدر قانون الإيجار القديم محركات البحث جوجل خلال الفترة الماضية، وخاصة وأنه يشغل الملايين من الشعب المصري، وفي آخر تطور بشأن قانون الإيجار القديم، كشف النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، عن أبرز محاور مشروع قانون الإيجار القديم الذي يعمل على إعداده، تمهيدا لتقديمه إلى البرلمان خلال جلساته المقبلة، مؤكدا أن المشروع يستهدف معالجة أوجه القصور في القوانين الحالية، دون تحميل الدولة أو المواطنين أعباء إضافية.
إلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم
وأوضح مغاوري، في تصريحات صحفية، أن أحد المحاور الرئيسية للمشروع يتمثل في إلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، والتي حددت مدة الإخلاء بـ 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات التجارية، مشيرا إلى أن الإبقاء على هذه المادة يمثل عبئا على الحكومة والمستأجرين في ظل عدم توافر بدائل سكنية حقيقية، كما تضمن المشروع إلغاء النص المتعلق بتوفير وحدات بديلة للمستأجرين.
إلغاء تصنيف الوحدات السكنية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تصنيف الوحدات السكنية إلى متميز واقتصادي ومتوسط يعد تمييزا بين المواطنين ويتعارض مع نصوص الدستور التي تقر مبدأ المساواة، مؤكدا أن السكن لا يمكن اعتباره معيارا للحكم على المواطنة.
وأضاف أن وجود وحدتين في عقار واحد لا يعني اختلافا جوهريا في القيمة، لافتا إلى أن المشروع أغفل طبيعة المناطق السكنية التي شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، وكان للسكان دور أساسي في هذا التطور.
آلية زيادة القيمة الإيجارية
وفيما يخص القيمة الإيجارية، أوضح مغاوري أن الزيادة المقترحة ستعتمد على تاريخ إنشاء المبنى وتاريخ تحرير عقد الإيجار، مع تقسيم الزيادات إلى شرائح، بما يحقق مضاعفة أكبر للعقود ذات القيم الإيجارية المنخفضة، وبما يراعي العدالة بين مختلف الحالات.
توحيد جهة الفصل في النزاعات
كما تضمن مشروع القانون مقترحا بتوحيد الجهة القضائية المختصة بنظر النزاعات بين المالك والمستأجر، سواء من خلال قاضي الأمور الوقتية أو عبر الدعاوى الموضوعية، بهدف تبسيط إجراءات التقاضي وتسريع الفصل في النزاعات.
واختتم النائب عاطف مغاوري تصريحاته بالتأكيد على أن احترام أحكام المحكمة الدستورية يقتضي الاكتفاء بالامتداد القانوني لمرة واحدة ولجيل واحد فقط، دون فرض مدد زمنية محددة للسكن، مشددا على أن حل أزمة الإيجار القديم يجب أن يقوم على تحقيق التوازن والعدالة بين طرفي العلاقة الإيجارية، وبما يتوافق مع الدستور والواقع الاجتماعي.
مفيش طرد من الشقق وإعادة تقييم لجان الحصر
ومن جانبها كشفت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن تقدمها بمشروع قانون جديد بشأن قانون الإيجار القديم، لافتة إلى أنها تعمل حاليًا على إعداد مشروعلقانون، والذي يستند بشكل أساسي إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نهاية العام، والذي أكد على تحرير القيمة الإيجارية دون المساس بحق المستأجر في السكن أو طرده.
وأكدت السعيد، في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن مشروع القانون الجديد الذي تعمل عليه حاليًا يقوم على تحقيق التوازن بين حق المالك وحق المستأجر، من خلال تحرير تدريجي وعادل للقيمة الإيجارية، مع مراعاة طبيعة المكان، وقيمة العقار، وحالة المبنى، وعمره الزمني، بحيث تختلف القيم بين المناطق المتميزة مثل الزمالك ومصر الجديدة، وبين المحافظات الأكثر فقرًا، والمناطق الشعبية والقرى.
الامتداد القانوني للإيجار للزوجة أو الأبناء
وشددت عضو مجلس النواب، على أن المشروع يعتمد على دراسة الدخول الحقيقية للمواطنين، بالاستناد إلى تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وتقارير المجلس القومي للسكان، إضافة إلى دراسات وبحوث رسمية سبق مناقشتها أثناء نظر القانون، لافتة إلى أن آخر تقرير شامل يعود إلى عدة سنوات، وهو ما يستوجب التحديث قبل إصدار تشريع مصيري يمس ملايين الأسر، لافتة إلى أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بالفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن، والأرامل، وحالات الامتداد القانوني للإيجار للزوجة أو الأبناء في ظروف اجتماعية خاصة، قائلة: «لا يمكن تطبيق القانون بمنطق واحد على كل الحالات، لأن الظروف الاجتماعية والمعيشية تختلف من أسرة لأخرى».
وانتقدت في هذا السياق فكرة السكن البديل والمنصات الإلكترونية التي طرحتها الحكومة، معتبرة أنها لا تراعي واقع كبار السن، الذين يواجهون صعوبة في التعامل مع الإنترنت أو حتى الذهاب إلى مكاتب البريد، مشيرة إلى أن الدولة نفسها اعترفت بهذه الإشكالية حين لجأت إلى صرف المعاشات عبر بطاقات لتخفيف العبء عن كبار السن.
وأضافت: «القانون في صيغته السابقة صدر على عجل، ولم يأخذ وقته الكافي، ولم يُبنَ على أرقام دقيقة، بل إن الحكومة نفسها أقرت خلال جلسة برلمانية بعدم جاهزيتها، ومع ذلك تم الضغط لإخراج القانون قبل نهاية دور الانعقاد».
موعد التقدم بمشروع جديد للإيجار القديم
وكشفت النائبة سناء السعيد أن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يعمل حاليًا على استكمال الصيغة النهائية لمشروع القانون، بالتنسيق مع قوى وأحزاب سياسية أخرى، موضحة أنه من المتوقع جمع التوقيعات وتقديم المشروع رسميًا خلال الجلسات البرلمانية المقبلة، مؤكدة أن الأمل معقود على خروج قانون عادل ومتوازن يحقق الاستقرار المجتمعي ولا يظلم أي طرف.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض