يوم الفصل.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل حول قانون الإيجار القديم | ماذا ينتظر المستأجرين خلال أيام؟


الجريدة العقارية الاحد 01 فبراير 2026 | 04:45 مساءً
الإيجار القديم
الإيجار القديم
مصطفى محمد

قانون الإيجار القديم،  أصبح قانون الإيجار القديم هو الشغل الشاغل بالنسبة للمصريين والذي بات حديث الكثير من المواطنين سواء الملاك أو المستأجرين، وذلك منذ التعديلات التي أدخلت عليه ودخلت حيز التنفيذ.

قانون الإيجار القديم

وفي 21 فبراير 2026 ينتظر الشارع المصري جلسة قضائية مهمة تتعلق بـ قانون الإيجار القديم بعد سلسلة من الخطوات التشريعية والتنفيذية التي شهدها الملف خلال السنوات الماضية، حيث أقام محامون ومستأجرون، مئات الطعون أمام الجهات القضائية، بهدف إلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025.

تعديلات على قانون الإيجار القديم

هذا التاريخ يأتي في سياق طعن قانون الإيجار القديم أمام المحاكم، بعد أن قبلت المحكمة الدستورية العليا طعنًا ضد بعض مواد القانون الجديد الذي صدر عام 2025، وينظم العلاقة بين المالك والمستأجر لأول مرة منذ سنوات طويلة، فيما يتعلق بزيادة القيمة الإيجارية وإجراءات الإخلاء.

وفق ما ورد في الطعن الذي قبلته المحكمة الدستورية، يركز الطاعنون على مواد تنتهي علاقة الإيجار بعد سبع سنوات للعقود السكنية وخمس سنوات للعقود التجارية، إلى جانب إجراءات الإخلاء التي تسمح للمالك بطلب إخلاء الوحدة مباشرة عبر القضاء المختص.

لماذا هذه الجلسة مهمة؟

جلسة 21 فبراير 2026 أمام المحكمة الدستورية تمثل فرصة قانونية حاسمة لإعادة النظر في مدى توافق أحكام القانون مع الدستور، خاصة ما يتعلق بحق السكن، وحماية الملكية، وضمان العدالة بين الأطراف.

إذا قضت المحكمة ببطلان مواد أساسية، فقد تعيد النقاش حول صياغة القانون أو تدفع إلى تعديلات جديدة تمس علاقة الملايين بالعقارات التي يعيشون فيها أو يؤجرونها منذ عقود.

3 ملايين وحدة سكنية ضمن الإيجار القديم

وفقًا لتقديرات رسمية، يؤثر القانون على نحو 3 ملايين وحدة سكنية، تضم أكثر من 6 ملايين مستأجر، معظمها فى المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية والجيزة، حيث يشكل الإيجار القديم نسبة كبيرة من السوق العقارية، مما يثير مخاوف اقتصادية حول ارتفاع التضخم السكنى وتفاقم أزمة الفقر بين الفئات المتوسطة والمنخفضة الدخل.

برزت الطعون أولًا أمام مجلس الدولة، حيث تقدم المحامى أيمن عصام بـ250 طعنًا جديدًا، إضافة إلى 90 سابقة، مطالبًا بوقف التنفيذ وإلغاء التعديلات لمخالفتها الدستور، خاصة المادة الثانية المتعلقة بانتهاء العقود، تنظر هيئة المفوضين فى هذه الطعون الإدارية، التى تركز على صحة القرارات الحكومية وإمكانية وقفها مؤقتًا، وقدم الدفاع مذكرات لإحالتها إلى المحكمة الدستورية.

وفى تطور حديث، حددت محكمة القضاء الإدارى جلسة فى 21 فبراير 2026 للفصل فى طعن على قرار رئيس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025، المتعلق بتنظيم لجان الحصر والتصنيف، حيث يتهم الطعن القرار بمنح سلطات تقديرية واسعة للجان دون رقابة قضائية، مما يخالف مبدأ الفصل بين السلطات ويؤدى إلى قرارات عشوائية فى تصنيف المناطق.

أما الطعون أمام المحكمة الدستورية العليا، فقد بلغت 21 طعنًا حتى الآن، مسجلة أرقامًا مثل 32 و38 و41 لسنة 47، بالإضافة إلى طعون جديدة حملت أرقام 70 و71 لسنة 47، وتطعن فى دستورية المواد 2 و4 و5 و6 و7، المتعلقة بانتهاء العقود والزيادات والفترات الانتقالية.

استمعت الهيئة إلى 9 منازعات، وأجلت بعضها إلى فبراير 2026 الفرق جوهرى طعون مجلس الدولة إدارية وقابلة للوقف السريع، بينما الدستورية تحكم فى دستورية القانون ككل، وأحكامها ملزمة للجميع، لكنها تستغرق وقتًا طويلًا قد يصل إلى سنوات.

عدم جواز إنهاء عقود الإيجار القديم

وفى مذكرات الطعون الجديدة، يطالب المستأجرون بالاستمرار فى تنفيذ أحكام سابقة صادرة عن المحكمة الدستورية فى 2002، تحديدًا فى الدعاوى رقم 70 لسنة 18 و105 لسنة 19، التى أكدت على عدم جواز إنهاء العقود السكنية بشكل تعسفى، معتبرين أن القانون الجديد يتجاهل هذه الأحكام ويخالف مبادئ العدالة الاجتماعية المنصوص عليها فى الدستور المصري.

وتشهد لجان الحصر، التى تشكلت بموجب القانون لتقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، انتقادات شديدة من المستأجرين، حيث انتهت أعمالها فى محافظات مثل القليوبية والجيزة والإسكندرية، بينما تستمر فى القاهرة حتى نهاية يناير 2026 بعد مد الفترة.

وأفادت تقارير بأن قرارات اللجان تبدو عشوائية، مما أدى إلى زيادات إيجارية غير متوقعة، ويتيح القانون فترة 60 يومًا للطعن عليها أمام القضاء الإدارى، لكن ذلك يفرض أعباء مالية إضافية على المستأجرين بسبب تكاليف المحاماة والإجراءات. كما أثار القانون جدلًا اجتماعيًا واسعًا على وسائل التواصل، حيث يتهم منتقدوه الحكومة بتفضيل مصالح الملاك العقاريين على حساب الطبقات الفقيرة، مع تقارير عن تصاعد النزاعات والعنف بين الملاك والمستأجرين فى بعض الأحياء الشعبية.

الإيجار القديم
الإيجار القديم